طالب موجهون بتعليمية الفجيرة بضرورة تخفيض نصابهم من 50 معلما إلى 20 معلما، ليتمكنوا من تأدية دورهم المنشود في خدمة العملية التربوية والتعليمية بالشكل الأمثل، وعبروا عن استيائهم لشعورهم بأنهم أصبحوا خارج حسابات التربية، لاستثنائهم من كافة الدورات التدريبية، التي تعقدها الوزارة للعاملين في الميدان التربوي التي تهدف إلى تطوير قدراتهم وتنمية مهاراتهم المختلفة.

مؤكدين أنهم الجنود المجهولون الذين يتوقف عليهم التطوير التربوي، ونجاح كافة مشاريع التطوير التي تقوم بها، مطالبين بتحريك عجلة الحوافز المادية والمعنوية المتوقفة منذ أكثر من 10 سنوات، رغم الأعباء المالية والإدارية الإضافية التي أصبحوا يتحملونها وخاصة في نظام الامتحانات والتقويم والمناهج الجديدة.

وقال حسن المراشدة موجه الكيمياء بتعليمية الفجيرة إن التوجيه ضرورة حتمية للميدان التربوي، لذا يجب إعادة صياغة رؤية علمية متطورة لآلية عمل التوجيه ودعمه بكافة السبل، مشيرا إلى أن التوجيه أصبح يعاني من ضعف الأمن والاستقرار الوظيفي وخاصة بعد شائعة إلغاء التوجيه، وطرح فكرة الموجه المقيم، لافتا إلى انه لا يؤيد هذه الفكرة على الإطلاق، لأنه لا يمكن في أي حال من الأحوال الاكتفاء بموجه سوبر للإشراف على كافة المواد الدراسية، والقيام بجميع أعباء التوجيه الرئيسية وهي التدريب الشمولي للمعلم على محورين تربوي وعلمي إضافة إلى الإشراف والتقييم والتطوير.

وأضاف أن على الوزارة دعم التوجيه من خلال تخفيض نصابهم من 50 و60 معلما إلى 20 معلما فقط، ليتمكنوا من تأدية دورهم المنشود بشكل أفضل، ويطوروا من المعلمين الذين يقعون تحت إشرافهم، ويتمكنوا من إعداد إدارات مدرسية ومعلمين ومؤلفين وموجهين ومدربين على درجة عالية من النضوج والجودة.

وطالب المراشدة الذي يعتبر موجه الكيمياء الوحيد المواطن على مستوى الدولة، بتوفير كافة الحوافز المادية والمعنوية للموجهين المواطنين وخاصة في المواد العلمية التي يوجد بها شح كبير، مشيرا إلى انه لم يتلق أي حوافز أو علاوات تشجيعية منذ أكثر من 10 سنوات، وان المخصصات المالية التي يحصل عليها هي نفس المخصصات التي يحصل عليه الكثير من المعلمين والموجهين الذين سبق لهم وان دربهم وأشرف عليهم في السنوات السابقة.

وقالت عائشة اليماحي موجهة الرياضيات إن الموجهين هم الجنود المجهولون الذين تتوقف عليهم مهمة التطوير التربوي، ومع ذلك لا يوجد أي تقدير للجهود التي يبذلونها، مشيرة الى أنه أصبح لمعظم الموجهين شعور بأنهم خارج حسابات التربية، فلم يتم إلحاقهم بأي دورات تدريبية أسوة بالمعلمين والمديرين ومساعديهم، كذلك لم يتحدث احد عن كادر جديد لهم، يحسن من أوضاعهم المعيشية.

وخاصة أن المهنة تحملهم أعباء مالية كبيرة، في استخدام الهاتف النقال والتنقل بسياراتهم الخاصة. مؤكدة أنها تصرف من جيبها الخاص ما لا يقل عن 2000 درهم في الاتصال مع المعلمات وإخطارهن بالدورات والاجتماعات، بدلا من الاعتماد على التعاميم العادية التي قد لا تصل في الوقت المناسب.

وأوضح عبدالحكيم إسماعيل موجه التربية الإسلامية بتعليمية الفجيرة أن وظيفة التوجيه من الوظائف الأساسية والتي لا يمكن الاستغناء عنها في أي حال من الأحوال، نظرا لما يتحمله الموجه من أعباء وظيفية فهو يشارك في تطوير المناهج ويساهم في وضع أسئلة امتحان الثاني عشر، كذلك يشرف على الامتحانات من الرابع وحتى الحادي عشر.

ويخطط للأنشطة التربوية ويحكمها، ويشارك في اللجان المختلفة على مستوى وزارة التربية، كما انه يصوغ المشروعات التربوية وينفذها ويقومها، إضافة إلى تدريب المعلمين وتنمية كفاءاتهم لتحقيق أفضل المخرجات التربوية، مشيرا إلى أن الموجهين رغم هذه المهام الجليلة والعظيمة إلا أنهم لا يتلقون أي حوافز مادية، حيث ان معظم الموجهين الذين ترقوا من وظيفة معلم إلى درجة موجه لم يحصلوا على أي حوافز إضافية وظلت رواتبهم كما هي رغم الأعباء الإضافية التي يقومون بها، مشددا على ضرورة منح الموجهين بدلات نقدية لقاء ما يتحملونه من تكاليف استخدام سياراتهم الشخصية والهاتف النقال، والتي أصبحت تكلف مبالغ طائلة، تفوق بكثير البدل الذي يحصل عليه لقاء ذلك والذي لا يتعدى 300 درهم.

وقال غالب عطايا موجه الجغرافيا والحاصل على جائزة حمدان في دورتها السادسة: إن التوجيه يقوم بأعباء كبيرة تبدأ من استقبال المعلمين الجدد، وإجراء المقابلات وحل العقبات التربوية التي تواجه المعلمين، كذلك يشارك في تطوير المناهج وفي وضع الامتحانات وتقييمها، ومع ذلك كله لا يجد أي حوافز مادية، فرواتب الموجهين لا تتعدى في أفضل الأحيان 7 آلاف درهم، كما أن معظمهم لم ينالوا على علاوة أو درجة وظيفية منذ أكثر من 10 سنوات.

وأضاف أن رؤية الوزارة في تغيير مهمة الموجه إلى أن يصبح مدربا تتطلب تطوير وتنمية قدراته، والحاقة بدورات مختلفة وخاصة في الحصول يكلٌ وكذلك التوفل، لافتا إلى أن تركيز الدورات على المعلمين والمديرين والمساعدين قد جعل الموجهين يشعرون بأنهم خارج عباءة التطوير الذي تنشده الوزارة في الميدان التربوي، مما جعل الكثير منهم يضطرون إلى تنمية قدراتهم والالتحاق بدورات بتكاليف شخصية وبجهود ذاتية، ليناله ركب التطوير والتحديث.

الفجيرة ـ فراس العويسي