ناقش نورمان ريد الخبير التربوي من جامعة جلاسكو البريطانية في دورة تدريبية استهدفت موجهي المواد العلمية في تعليمية أبوظبي عددا من الأبحاث التربوية الحديثة التي تظهر الآلية الصحيحة في تعليم الطلبة وضمان تفاعلهم مؤكدا أن ضخ كم كبير من المعلومات لعقل الطالب يأتي بنتائج عكسية، وتناول الطريقة التي يمكن من خلالها الوصول إلى انجازات ونتائج كبيرة في تعليم الطلاب.
وأوضح أن تحقيق ذلك سيكون إذا قصدنا من التعلم الفهم وهذا يعتمد ببساطة على ضرورة تغيير طرائق التدريس بما يتوافق مع الكيفية التي يتعلم بها الطلاب، وقد لاقى هذا التفكير نجاحا كبيرا في العديد من دول العالم.
وخلال الدورة التي نظمها قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي حول تطوير طرق التدريس لمضاعفة أداء الطلبة، واستهدفت التوجيه،ذكر الخبير البريطاني أن جميع البشر يتعلمون بنفس الطريقة من حيث المبدأ وهي معالجة المعلومات التي نتلقها بطرق قائمة في مجملها على أسس بحثية، وإذا صممت المواقف التعليمية بشكل يتوافق مع هذه الفكرة عندها فقط ستكون عملية التعليم فاعلة وناجحة،أما إذا لم تنسجم المواقف التعليمة مع الطريقة التي يتعلم بها الطلاب عندها علينا توقع المشكلات.
وأوضحت منى السويدي موجهة العلوم في تعليمية أبوظبي أن الخبير استعرض نتائج مجموعة من الأبحاث العلمية التي نفذت في عدد من الدول الأوروبية والتي توصلت لنتائج أساسية وهامة أبرزها ضرورة الابتعاد عن الكم والاهتمام بالكيف فكلما زادت المعلومات على عقل الطالب قل عطاؤه وقلت نسبة النجاح وأنه استعرض تلك النظرية بالرسم البياني الذي يوضح التأثير العكسي لزيادة المعلومات .
وأشارت السويدي إلى أن هذه النقطة لابد أن يلتفت إليها المعلمون في طريقة تدريسهم وكذلك واضعو المناهج لأن المناهج الجديدة تضم كما كبيرا من المعلومات في الصفحة الواحدة وبها أسماء لنباتات وحيوانات لا يدركها المعلم ذاته ومع ذلك يعتقد المعلم أن عليه تلقين كل كلمة للطالب بينما التوجه المطلوب هو إعطاء الأفكار الرئيسية للطالب وتشجيعه على الاطلاع والبحث.
وأضافت السويدي أن الخبير طرح فكرة البناء على التعلم المسبق وهي نتائج إحدى الدراسات أيضا والتي تعني بأن يقوم المعلم في كل حصة باسترجاع بعض معلومات الدرس السابق والبناء عليه لأن ذلك يرفع من معدل التحصيل لدى الطالب بخلاف إذا لم يتم التطرق لما يعطى واعتبار كل درس منفصل ومنتهي، وأشارت إلى أن المحصلة تشير إلى أن أساليب التعلم الناجحة يجب أن تكون بما يتناسب مع الطالب وليس ما يناسب ميول المعلم لأن الهدف النهائي هو الطالب محور العملية التعليمية.
أبوظبي ـ لبنى أنور