حقق النقيب عبدالله عوض احد الضباط العاملين بإدارة الطوارئ والسلامة العامة بشرطة أبوظبي انجازا من خلال تصميمه قاربا للإسعاف البحري بمواصفات خاصة يمكن من خلالها توفير العناية الطبية لعدد من المصابين في الحوادث التي تقع داخل البحر أو نتيجة الكوارث الطبيعية التي يمكن حدوثها بعيداً عن الشواطئ، مع عدم تعرض هؤلاء المصابين لأي مضاعفات نتيجة انتظار العون الطبي القادم من الخارج خاصة عندما تسوء الأحوال الجوية ويتعذر تحليق الطائرات العمودية لنقل المصابين.
وأوضح عبدالله عوض أن الفكرة تولدت نتيجة البلاغات التي ترد إلى إدارة الطوارئ والسلامة العامة عن بعض الحوادث التي تقع داخل البحر والتي يتعذر في بعض الأحيان الوصول إليها عن طريق الطائرات العمودية لعدم وجود مهبط للطائرات على سطح السفينة في مكان الحادث
أو تعذر وصول تلك الطائرات إلى المصابين بسبب سوء الأحوال الجوية بالإضافة إلى خطط التوسع العمراني داخل البحر وفي الجزر بجانب المكانة المرموقة لدولة الإمارات في السباقات البحرية العالمية وهذا المشروع الذي يخدم بكفاءة في هذا المجال.
وقال إن القارب الذي يتم تجهيزه حالياً يحوي تجهيزات طبية خاصة يمكن من خلالها إطلاق اسم مستشفى متنقل عبر مياه البحر نظراً لاحتوائه على كوادر طبية متخصصة تتمثل في طبيب متخصص للإنقاذ والإسعاف من الكوادر الوطنية المؤهلة على أحدث أساليب الطب والإنقاذ في هذا المجال، بجانب 2 من المسعفين وغطاسين اثنين
بالإضافة إلى قائد القارب وجميعهم من الكوادر الشرطية المواطنة التي يتم تدريبها في بعض العواصم الأوروبية المتخصصة ويتسع القارب لـ 4 مصابين يتم إسعافهم وتقديم الإسعافات الدولية والدعم الطبي لهم في القارب إلى حين وصولهم إلى الشاطئ حيث يتم نقلهم إلى المستشفيات المتخصصة دون حدوث أي مضاعفات لهم.
وأضاف النقيب عبدالله عوض أنه وجد كل الدعم والمساعدة من المسؤولين في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بداية من المسؤولين في إدارة الطوارئ والسلامة العامة والمسؤولين في الإدارة العامة للموارد البشرية الذين لم يتوانوا في دعم الفكرة وإخراجها إلى حيز التنفيذ.
وأكد العميد احمد ناصر الريسي مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية بشرطة أبوظبي أن هذا الانجاز تحقق بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي يدعو إلى ضرورة الاهتمام بأصحاب الفكر المبدع في كافة المجالات خاصة ما يتعلق منها بالعمل الشرطي كانت دافعاً كبيراً لكل المبدعين بشرطة أبوظبي لإظهار ما عندهم تحقيقاً لهذه التوجيهات والاهتمامات وكل يوم تطل علينا فكرة لمشروع يمس حياتنا اليومية ومسيرة النماء والازدهار التي تمر بها البلاد.
وقال إن هذه الأفكار تلقى الدعم والاهتمام من سمو وزير الداخلية حيث إن سموه يتابع دائماً كافة الإدارات بشرطة أبوظبي خاصة فيما يخص الأفكار التي تهتم بصورة مباشرة بالارتقاء بالعمل الشرطي وخدمة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة ـ ويوجه بدعمها وتوفير كل السبل لتحقيقها.
وأضاف الريسي أن هذا المشروع يعتبر من المشروعات الجديدة التي يتم تنفيذها لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط وتبرز أهميته نظراً لأن الدولة مقبلة على خطط عمرانية رائدة عن طريق التعمير داخل الجزر البحرية والنجاحات المتميزة للرياضات البحرية التي تنظمها الدولة على مستوى العالم و لنواكب هذا التطور الرياضي والعمراني الكبير.وسيتم تجربة المشروع بصورة محدودة إلى أن تثبت جدواها ثم يتم تقييمها تمهيداً لتعميمها على كافة أنحاء الدولة.

