وصف فينو راجاموني ـ القنصل العام الهندي الجديد في دبي في حديث خاص لـ «البيان» العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات والهند بالقوية والوثيقة، مؤكداً على أنه يسعى منذ توليه منصبه الجديد إلى إضفاء مزيد من التميز على تلك العلاقات والتي وصفها بالأخوية والصديقة

وخاصة أن كلاً من البلدين تربطهما علاقات تاريخية وتجارية متينة تنعكس من خلال أرقام التبادل التجاري بينهما، فقد بلغ إجمالي التبادل التجاري (غير النفطي) بين الهند والإمارات 9, 10 مليارات دولار في عام 2006، فيما بلغ إجمالي الصادرات من الهند إلى دبي 4, 6 مليارات دولار في 2006 فيما سجلت الواردات للهند 5,4 مليارات دولار للعام ذاته.

وأضاف راجاموني: نحن نتطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال هذا العام، وقال انه طبقاً لإحصائيات جمارك دبي فإن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الخمس الأخيرة أي في الفترة ما بين 2002 ـ 2006 شهد ارتفاعاً من 5, 2 مليار دولار إلى 9 ,10 مليارات دولار ليعكس زيادة في حجم هذا التبادل بنسبة 336 %،

فيما أن ما نسبته 80% من التبادل التجاري بين الهند والإمارات كان عبر إمارة دبي، وأضاف أنه وطبقاً لإحصائيات صدرت من قبل هيئة التسويق السياحي والتجاري في دبي فإن الهند برزت كأكبر وجهة تصديرية لدبي متقدمة على كل من باكستان وإيران والكويت، فيما تتولى الصين قيادة التصدير لدبي تليها الهند.أما فيما يتعلق بإعادة التصدير فقد تصدرت الهند المرتبة الثانية بعد إيران كوجهة لإعادة التصدير من دبي.

في حين تتمثل أهم الواردات من الهند إلى دبي خلال العام الماضي في الماس حيث بلغ إجمالي قيمة تلك الواردات 3, 1 مليار دولار، فيما سجلت صادرات السلع الخمس الأولى من دبي إلى الهند في عام 2006 والمتمثلة في (الماس، قطع المجوهرات، البلاتين، الذهب، وقطع المعادن الثمينة ما قيمته 5 ,4 مليارات دولار، مثلت منه قيمة الذهب 2 ,1 مليار دولار، في حين أن السلع الخمس الأولى والتي صدرت من دبي للهند تمثلت في ( مخلفات النحاس والألمنيوم وخردة الحديد ومخلفات الورق ).

كما تطرق راجاموني في حديثه إلى حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين قائلاً إنها في تزايد مستمر، فالعدد الأكبر من المستثمرين الأجانب خلال النصف الأول من العام الماضي 2006 جاءوا من الهند أي ما يقارب 1152 مستثمراً، فيما هناك شركات كبرى في الإمارات وخاصة في دبي مثل «إعمار» و«نخيل» مازالت تبحث عن فرص استثمارية في قطاعات عديدة في الهند، بالإضافة إلى وجود العديد من الشركات الهندية التي تستثمر في مشاريع مختلفة في الإمارات.

وأضاف أنه إذا ما نظرنا إلى إجمالي الشركات الهندية المسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي فسنرى أن تعداد الشركات الهندية المسجلة في الغرفة والتي لها شراكات تجارية قد تجاوز 11 ألف شركة هندية من إجمالي الشركات المسجلة في الغرفة بشكل عام والتي تصل إلى حوالي 85 ألف شركة، فيما يتركز 600 شركة هندية في المنطقة الحرة في جبل علي،

من إجمالي تعداد الشركات في تلك المنطقة والتي تصل إلى 5500 شركة، بينما 30 % من الشركات المسجلة في المنطقة الحرة في رأس الخيمة هي شركات هندية، في حين هناك ما نسبته 60 % من إجمالي الشركات المتركزة في المنطقة الحرة في ميناء الحمرية جاءت من الهند فيما اتجهت ومازالت تتجه العديد من الشركات الهندية الكبرى لتأسيس مراكز وفروع لها في الإمارات في مختلف القطاعات.

ورحب راجاموني بالمستثمرين الإماراتيين ودعاهم إلى زيارة الهند وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات فيها، مؤكدا على مكانة وتميز وقوة الهند في عالم تقنية المعلومات، مع وجود قطاعات أخرى في الهند آخذة في التطور بشكل سريع جدا كقطاع العقارات وقطاع التكنولوجيا الحيوية والسياحة ..الخ.

كما تحدث القنصل الهندي عن الزيارة التي قام بها وزير قطاع صناعة الأغذية في الهند مؤخرا لإمارة دبي على هامش معرض ( جلفوود ) والتي وجه من خلالها دعوة للمستثمرين الإماراتيين للاستثمار في قطاع صناعة الأغذية في الهند، وخاصة أن هناك فرصاً استثمارية ضخمة متاحة أمام المستثمرين الإماراتيين في الهند، وعلق بالقول نحن نؤمن بأن هناك الكثير مما يمكن تحقيقه بين البلدين انطلاقاً من روابط الصداقة التاريخية الوثيقة بينهما.

دبي ـ كفاية أولير