أكد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأن مهن المساجد من أنبل المهن ولها احترامها ما دام العاملون فيها قادرون على محاسبة أنفسهم واتقاء الله فيما يقومون به.

ودعا للاهتمام بالنفس وبيوت الله والمحافظة على نظافتها والمداومة على حفظ القرآن الكريم ومراعاة أحوال المصلين من حيث التطويل والتقصير في الصلاة وأن يكون الإمام قدوة حسنة في الحي الذي يعمل به مستشعرا عظمة وقدرة الله عز وجل فيما يقوم به من عمل تشرف به الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم .

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة في مسجد محمد بن زايد بأبوظبي الخميس الماضي بمناسبة تعيين 74 إماما ومؤذنا جديدا في مختلف مساجد الدولة وبحضور الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة ومحمد عبيد المزروعي مدير إدارة المساجد ومشاركة علي الهاشمي المستشار للشؤون القضائية والدينية في قصر الرئاسة والدكتور محمد جمعة بن سالم المهيري وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف سابقا.

وأشاد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»

وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على رعايتهم الشاملة وحرصهم الدؤوب على خدمة بيوت الله وتأمينها بكل ما تحتاج لتأمين راحة المصلين وإقامة دروس الوعظ والإرشاد وتحفيظ كتاب الله والسنة النبوية الشريفة مذكرا الجميع بالدعاء والاستغفار للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الذين انتقلوا لرحمة الله عز وجل من حكام الإمارات.

وأكد أنه على الأئمة إدراك أنهم موظفون بالهيئة إداريا وعليهم التقيد بالتعليمات الصادرة واحترام التوجيهات دون الإصغاء لفئة من الناس دون الأخرى ومجاملتهم على حساب المصلين الآخرين وعدم التزاور مع فئة دون الأخرى مع الحرص التام على نظافة المساجد وتعطيرها وترتيب المصاحف.

ودعا لإبراز التعاميم التي تخص المصلين وعدم السماح لأحد أيا كان بالتسول أو النوم أو إلقاء الدروس والمحاضرات أو التغيب عن القيام بمهام الإمامة أو السماح لأحد بتوزيع المطويات أو الكتب دون أخذ إذن الهيئة، مشيرا إلى أن علاقة الإمام بالمجتمع تقاس من خلال رضا أهل الحي عليه.

وأكد وجود شكاوى على بعض الأئمة بسبب تصرفاتهم غير المقبولة مع بعض السكان والمصلين وتنفير الناس مما يمارسون من عادات وسلوكيات ترفضها الهيئة جملة وتفصيلا داعيا الجميع أن يكون المصطفى عليه السلام الإمام والقدوة والذي نهى أن يؤم المرء قوما هم له كارهون .

من جانبه أكد السيد علي الهاشمي المستشار للشؤون القضائية والدينية في قصر الرئاسة على سماحة الإسلام ودعا أئمة المساجد عدم التمسك والتحيز لمذهب دون الآخر من المذاهب الأربعة « المالكية، الشافعية، الحنفية والحنبلية».

وأشاد بجهود الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في تنظيم هذا اللقاء مع الأئمة المعينين حديثا لتوضيح خطة عمل الهيئة وإستراتيجيتها في التأكيد على سماحة الإسلام ونشر الخطاب الإسلامي الذي يتصف بالوسطية والاعتدال بعيدا عن المغالاة والتحيز لنهج لا يخدم المسلمين وشؤون حياتهم .

وأكد أهمية مراعاة حال المأمومين والتقيد بدعاء القنوت في حال النوازل وعدد التشديد في رص الصفوف عند الصلاة والانشغال في الأمور الجدلية والتي قد تؤدي لهيبة الأمام أمام المصلين وخاصة في القضايا الفقهية التي تحتاج أهل العلم والخبرة

مشيرا لأهمية المواظبة على الدروس الدينية التي تثري ثقافة الأمام وتقوي شانه عند المصلين وتقديم سيرة المصطفى عليه السلام لدقائق محدودة عقب بعض الصلوات حتى لا يثقل على الناس ويسهم في تكوين الشخصية الإسلامية السوية المعتدلة.

من جانبه قدم الدكتور محمد جمعة سالم وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف سابقا التهنئة للائمة الجدد بعد تجاوزهم للاختبارات التي تعدها الهيئة مشيرا إلى أنهم كانوا من الصفوة التي تمتاز بحفظ القرآن الكريم وأحكام التلاوة وحسن الخلق مؤكدا أهمية المواظبة على تلاوة القرآن الكريم والسيرة النبوية المشرفة.

وقدم خلاصة تجربته للأئمة الجدد مشيرا إلى أهمية أن تعزز علاقة الأمام بالهيئة من خلال تنفيذ قراراتها والالتزام بها وكذلك علاقة الأمام بالمسجد من خلال المحافظة على نظافته وإظهاره بأجمل الصور كونه بيت الله عز وجل وعلاقة الأمام بالمجتمع من خلال تطبيق السنة وعدم التأثر بشخص دون الآخر من المصلين وجيران المسجد.

وأشار إلى أهمية أن يلتزم الإمام آداب الإسلام وعدم التردد على مجالس الأغنياء والجاه دون استئذان أو دعوة حتى لا يفقد هيبته ومكانته وأن يبتعد عن التملق فمهنة الإمام عظيمة وبمقدار إلزامه بآداب الإمامة يكون تأثيره في المجتمع.

من جانبه قدم الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة شكره للدكتور حمدان المزروعي رئيس الهيئة على تنظيم هذه الورشة للائمة الجدد ولاستضافة المستشار علي الهاشمي والدكتور محمد جمعة سالم الذين قدموا للمشاركين نصائح تكتب بماء الذهب وخاصة أنها من أناس أمضوا عمرهم في خدمة العمل الإسلامي.

ودعا لمخافة الله عز وجل والتميز في العمل وخدمة بيوت الله والعناية بها دون انتظار التوجيهات أو زيارات المفتشين لأنهم محل ثقة وأهل علم وفكر وعليهم واجب خدمة الإسلام والمسلمين. واختتمت الورشة بتقديم «البشوت» للأئمة الجدد لارتدائها في الصلوات والمناسبات الدينية وللظهور بمظهر الاحترام الذي تسعى له الدولة في خدمة بيوت الله وتقدم محمد عبيد المزروعي مدير إدارة المساجد من الأئمة

والمؤذنين بتقمص شخصية مدير المساجد والمفتشين ومتابعة كل ما يطرأ معهم والمبادرة بإبلاغ الهيئة دون الانتظار حتى تسمع من أحد الشاكين لان المسؤولية تقع على عاتق الإمام وهو أعلى السلم الهرمي في مسجده وتلا بعض التعاميم التي تتعلق بطبيعة عملهم.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري