أكد تقرير مصرفي أن أي بنك يسعى لاقتناص حصة من سوق تمويل المشاريع عليه أن يتجه إلى المنطقة وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح التقرير الذي أصدره بنك إتش إس بي سي أن الفرص التي توفرها أسواق المنطقة مغرية تماماً خاصة الإمارات التي يشهد سوق المشاريع فيها حركة حاشدة من التمويلات التي تضعها التقديرات عند 270 مليار دولار وحدها (نحو تريليون درهم).

وأضاف التقرير الذي نشرته مجلة «ميد» أن المصارف المختلفة كانت تركز من قبل على خدمات التجزئة من بطاقات ائتمانية إلى رهونات عقارية، فضلاً عن الخدمات المصرفية الأخرى، وقد حققت نجاحاً وأرباحاً وزاد ولاء عملائها لها، لكن مع تزايد دخول البنوك في مجال تمويل المشروعات زادت ضغوط المنافسة على الأرباح وأصبحت المنافسة شرسة على تقديم خدمات مصرفية إضافية.

لكن دارين ديفيز مدير المشروعات وتمويل الصادرات في بنك «اتش اس بي سي» يقول إن هذا بدأ يحدث مؤخراً فهناك إشارات الآن على أن البنوك بدأت تتساءل عن جدوى هذا النشاط لأن الأرباح ضعيفة نظراً لشراسة المنافسة.

والرسوم التي تتقاضاها البنوك زادت بسرعة كبيرة في فترة قصيرة بفضل تمويل مشاريع مثل «قطر غاز2».

لكن هذه الرسوم تراجعت إلى النصف مع تزايد عدد البنوك التي تريد ممارسة هذا النشاط، ورغم ذلك أيضاً فإن تمويل المشروعات في المنطقة لا يزال أكثر ربحية من أوروبا مثلاً. ويقول مسؤول في بنك الخليج للاستثمار إن غالبية البنوك العالمية الكبرى تستطيع الإقراض بفوائد منخفضة والقبول بانخفاض الفائدة لأنها تبيع منتجات وخدمات أخرى، مثل التحوط ضد تغيرات أسعار الفائدة وإدارة النقد والنقد الأجنبي.

وكما يعرف كل مصرفي فالعلاقات مهمة جداً، ويقول مسؤول بنك الخليج للاستثمار إن العلاقات التي تكونت مع صفقات تمويل المشروعات في الشرق الأوسط يمكن أن تؤدي إلى عقد صفقات ثانوية في أسواق أخرى، لكن مع تضاؤل هامش الأرباح، وبسبب المنافسة تنكمش أيضاً القدرة على إنشاء علاقات طويلة المدى.