قال رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة أمس انه سيحيل مشروع قانون المحكمة ذات الطابع الدولي في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري إلى مجلس النواب بعد انعقاد القمة العربية، مشيراً إلى أنه بـ «حل من وعده» للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بألا يفعل ذلك. مشيراً إلى أنه سيصافح الرئيس السوري بشار الأسد في القمة التي ستعقد يومي 28 و29 من الشهر الجاري.

وأعلن السنيورة في حديث لفضائية «العربية» التي تتخذ من دبي مقراً لها بث مساء أمس انه كان قد وعد موسى بعدم إحالة مشروع قانون المحكمة الدولية إلى مجلس النواب لإفساح المجال أمام مساعيه للنجاح لكن بعد الكلام الذي صدر عن رئيس البرلمان نبيه بري «فإنني بعد القمة ولمزيد من إفساح المجال للحلول فاني سأحيل مشروع المحكمة إلى المجلس وبالتالي فاني أصبحت في حل من وعدي لأمين عام الجامعة العربية».

واتهم المعارضة بتسييس المحكمة ذات الطابع الدولي من خلال الربط بينها وبين تشكيل «حكومة وحدة وطنية»، وقال «الذين يقولون بعدم تسييس المحكمة يدخلون إلى مقاربة مسألة المحكمة من باب التسييس عن طريق استعمال موضوع حكومة الوحدة الوطنية كوسيلة للدخول إلى المحكمة، أي يقولون: «لا تستطيع الدخول في موضوع المحكمة قبل أن تنجز موضوع حكومة الوحدة الوطنية، هذه أول خطوة من خطوات التسييس، بينما مفروض أن تكون المحكمة هي قضية توافق عليها اللبنانيون».

وكان بري اتهم في مؤتمر صحافي السنيورة بعرقلة الحوار بين الموالاة والمعارضة التي بدأت اعتصاماً مفتوحاً منذ الأول من ديسمبر للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية رابطة إقرار المحكمة الدولية بتسوية حول الحكومة. إلا ان الغالبية النيابية تتهم المعارضة بمحاولة تعطيل قيام المحكمة وبتنفيذ السياسة السورية والإيرانية في لبنان.

وعن العلاقة مع سوريا أبدى رئيس الحكومة اللبناني استعداده للذهاب إلى دمشق ولقاء المسؤولين السوريين «على أساس أن يكون هناك جدول أعمال تبحث فيه كل القضايا، ويخطئ من يتصور أن هناك مصلحة للبنان أو لسوريا أن يكون البلدان مختلفين، يجب أن يكون هناك سعي حقيقي لبحث كل نقاط الخلاف وليس أن نذهب إلى هناك كي نأخذ صورة، بل يجب أن نكون حاضرين وبشجاعة كاملة أن نبحث كل القضايا المعلقة بين البلدين».

ورداً على سؤال عما سيفعله إذا ما التقى الأسد في الرياض، قال السنيورة «حتماً سأسلم عليه ونحن لا نعمل على أساس عداوات شخصية، مع أني تغاضيت عن كل أمر ولا أنظر إلى كل الأمور التي حصلت ولا يجوز أن نعود إليها مع أنه كان هناك كلام لا أريد أن أكرره».

وكان الأسد قال عن السنيورة في خطاب علني عام 2006 انه «عبد مأمور لعبد مأمور». ورداً على سؤال عن الوفد اللبناني الذي سينقسم إلى قسمين أحدهما برئاسة لحود والآخر برئاسته، قال السنيورة «الموقف الصحي أن نذهب بموقف واحد، لكن هناك الآن وجهتا نظر ويجب أن نقر بذلك».