لايمكن للعين أن تخطئ ما حققته دولة الإمارات عامة ودبي خاصة من نجاحات مدوية في السنوات الأخيرة في جميع ميادين الحياة لاسيما على الصعيد الاقتصادي. حيث، باتت دبي الآن أحد أهم المراكز التجارية والاقتصادية الحيوية في العالم.

ولم تكن دبي لتحقق المكانة المتميزة التي تحظى بها الآن لولا الجهود الكبيرة التي يبذلها كبار المسؤولين، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، الذي حرص في مناسبات عديدة على التركيز على أهمية مبدأ الانفتاح على أسواق العالم المختلفة إذا ما أرادت الدولة النمو على الصعيد الاقتصادي.

وتأتي الأسواق الآسيوية في مقدمة المناطق التي أولتها حكومة دولة الإمارات اهتماما شديدا في السنوات الأخيرة، باعتبارها أسواقا واعدة تجمع بينها وبين أسواق المنطقة العربية عوامل مشتركة عديدة. ولم يكن النجاح الذي حققته الهند، كونها من الأسواق الآسيوية الصاعدة بسرعة شهد لها الجميع، ليخفى عن اهتمام مسؤولي الدولة.

وكان الاهتمام العالمي الملحوظ بالهند في الآونة الأخيرة بمثابة عنصر تحفيز لمسؤولي الدولة للدخول في مراحل متقدمة من التعاون المشترك مع النمر الآسيوي الجديد.التركيز العالمي على نمو قوة الهند لم يأت من فراغ، إذ أيدته دراسات بحثية مستفيضة أشارت إلى تصاعد نجم هذه الدولة في القريب، ما دفع القوى السياسية الكبرى في العالم إلى تغيير استراتيجيتها نحو النمر الآسيوي الصاعد بقوة الصاروخ.

فبحسب دراسة أجرتها مؤسسة غولدمان ساكس المالية العالمية الشهيرة، فإن الهند ستكون أسرع اقتصادات العالم نموا على امتداد الخمسين عاما المقبلة، وذلك بفضل حقيقة أن متوسط اعمار القوة البشرية في الهند أقل بكثير من مثيله في الاقتصادات المنافسة.

وتشير الدراسة إلى أن اقتصاد الهند في غضون عشرة أعوام سيكون أقوى من الاقتصاد الإيطالي وفي غضون 15 عاما سيتخطى نظيره البريطاني. وبحول عام 2040، سيكون ثالث أكبر اقتصاد في العالم. وبحلول العام 2050 سيفوق حجم الاقتصاد الهندي نظيره الياباني بخمسة أضعاف، وبحلول العام نفسه سيزيد دخل الفرد هناك على معدله الحالي ب35 ضعفا.

وعلى الرغم من أن الدراسة تتحدث بشكل رئيسي عن المستقبل، إلا أن الحاضر هو الآخر يشير إلى أن التوقعات التي ترد على ألسنة الخبراء لا تحمل أي مبالغة بل أن المستقبل قد يأتي بما قد يفوق تلك التوقعات. فالشركات الهندية تسجل حاليا معدلات نمو هائلة وتحقق مكاسب سنوية تتراوح بين 15% و20%.

إعداد: حاتم حسين