الهند والصين هما أكبر الاقتصادات العالمية الأسرع نمواً فضلاً عن كونهما أكبر دولتين كثافة بالسكان، وتدفع عمليات التنمية المتسارعة في البلدين بزيادة الطلب على البترول والطاقة. ووفقاً للتقديرات الرسمية الأميركية فإن الطلب العالمي على البترول الذي يدور حول 72 مليون برميل يومياً من المتوقع أن يقفز إلى حوالي 103 ملايين برميل بحلول عام 2015، ويصل إجمالي حجم الاستهلاك العالمي من الغاز الطبيعي حوالي 78 تريليون قدم مكعب سنوياً.
ومن المقدر أن يزداد الطلب على الغاز الطبيعي بكميات كبيرة في المستقبل. ويجمع الخبراء على أن منطقة الخليج العربي هي الوحيدة القادرة على الإسهام بنصيب الأسد في تلبية الطلب العالمي على البترول. ووفقاً لتقديرات الحكومة الأميركية فإن بترول منطقة القوقاز يمثل نسبة ضئيلة من الإمدادات العالمية كما أن إجمالي الاحتياطي المؤكد لا يمثل إلا 2% من إجمالي الاحتياطي العالمي المؤكد.
وطبقاً لهذه التقديرات فإن الهند تسعى جاهدة لتأمين احتياجاتها من الطاقة وخاصة من منطقة الخليج، وقد دعت الهند رجال الصناعة من منطقة الخليج للاستثمار بها وخاصة في مجال البنية التحتية والطاقة. وأكد كمال ناث وزير التجارة الهندي أن احتياجات بلاده من الاستثمار الأجنبي في محطات الطاقة والطرق والاتصالات والموانئ والإسكان وغيرها تتجاوز 150 مليار دولار،
وأوضح أن ذلك من شأنه أن يجذب انتباه شركات البنية التحتية ومؤسسات التمويل في العالم العربي. وأشار إلى أنه في أعقاب الوفرة النفطية فإن العالم العربي وخاصة الدول المنتجة للبترول قد توفر لها موارد استثمارية هائلة.
وأكد أن الهند توفر بيئة استثمارية صديقة وواعدة، وأشار إلى أن العالم العربي يمكن أن يساعد الهند في بحثها عن توفير «أمن الطاقة» لديها، وقال إن الهند في موقع متميز لتوفير خدمات التكرير لدول الخليج، وأكد أن شراكة قوية ما بين الهند والعالم العربي هي مسألة مركزية لتوفير الأمن في مجال الطاقة لبلاده على المدى الطويل.
وقد أوضح الوزير الهندي خلال لقائه برجال الصناعة العرب في دبي مؤخراً أن المناطق الواعدة أمام المستثمرين من دول الخليج في الهند تضم: تكنولوجيا المعلومات، النقل، الخدمات، قطاع الإنشاءات، والبيوتكنولوجي، والنانوتكنولوجي.
نيودلهي ـ خاص «البيان»