تكفل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بنفقات عشرين طالبة من قسم الهندسة الالكترونية في كليات التقنية العليا في الشارقة للمشاركة في رحلة علمية إلى اليابان لحضور مؤتمر متخصص حول مجال دراستهن.
وكانت طالبات الهندسة الإلكترونية قد فوجئن في معرض الوظائف بمرور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مع حشد كبير من الجمهور المشارك والزائر للمعرض،حيث كان سموه في جولة تفقدية للمعرض الذي أقيم في المركز التجاري بدبي، ثم خطت الطالبات باتجاه سموه، وفور النداء التفت نحوهن، وسؤالهن عن طلباتهن.
ارتبكت الطالبات من هذه اللحظة ومن الجمهور الذي يحيط به وبهن، ثم بادرن بالتعريف بأسمائهن والكلية التي ينتسبن إليها، وأخبرن سموه أنهن أول دفعة في تخصص برنامج الهندسة الإلكترونية وأنهن بصدد تنظيم رحلة علمية إلى اليابان والتي تعد من أهم أحلامهن، ولكن وبسبب تكاليف الرحلة العالي لن نتمكن من تحقيق الحلم، وسألنه إن كان بإمكانه أن يساعدهن، ليجيب مباشرة نعم سأرعى الرحلة بكل تكاليفها.
ومنذ ما يقارب العام وطالبات الدبلوم العالي في الهندسة الإلكترونية من المستوى الأعلى والمستوى المتوسط يخططن لهذه الرحلة، وفي محاولة صعبة أقرب منها لليأس للوصول إلى جهات ترعى هذه الرحلة التي وبسبب جهتها تكلف مبالغ باهظة، وكانت جهودهن تتلاشى أمام الأبواب المغلقة، لكن عزمهن وإصرارهن على تحقيق حلمهن فلم ييأسن وواصلن البحث ليلقي بهن القدر والحظ في طريق سموه.
بقيت الاستعدادات والتنظيم للرحلة وبقي الانتظار لراعي الرحلة هو الأمل المنتظر، وهو أساس الرحلة، الخطوة الجريئة التي قوبلت من سموه بكل ترحاب وحنو الأب على بناته جاءت من كل من الطالبة مريم سعيد بن خادم وزميلاتها كل من أسماء سالم وفاطمة أحمد إبراهيم، فتيات لا يعرفن اليأس وتحملهن أحلامهن الصغيرة إلى التحدي والمواصلة والمثابرة، فكان لقاء الأب والراعي لبناته أعظم مكافأة على هذا التحدي.
وقالت الطالبة مريم سعيد «ما زال الحلم أمام عيني أن أرحل بهذا العلم المتميز إلى أبعد من جغرافية بلدي، طموحي أنا وزميلاتي قد يكون أقرب إلى الحلم أو المستحيل أمام الأبواب المغلقة، لكن لحظة مرور سموه أمامنا مرت الفكرة برأسنا ونظرنا إلى بعضنا البعض، وقلت لهن ما رأيكن دعونا نخطو هذه الخطوة، وكانت مغامرة منا لم نكن نتصور أن يكتب لها النجاح ليس في تبنيه الرحلة وإنما حتى للاقتراب منه والحديث معه».
وحين وقفنا أمامه تلعثمنا ونسينا كل شيء، وبقيت الحروف مبعثرة عندي حيث كنت أناديه عمي محمد.. عمي محمد والتفت قائلا نعم، ليقف كل الكلام عندي، وعند زميلاتي، وكان أحد الواقفين يشير لي تكلمي تكلمي،بعدها أخبرته وأنا لا أعرف ما الذي كنت أقوله.
وتواصل مريم أخذ المرافق رقم هاتفنا وطلب إرسال التفاصيل والتكاليف، وبعد أقل من نصف ساعة أعاد الاتصال لنرسل له ما طلب لكن الطريق أخذ منا وقتا من المركز التجاري وحتى الكلية التي تقع في المدينة الجامعية بالشارقة».
أسماء سالم تتحدث وكلها حماس وفرحة قائلة:هي دقائق تفصل لحظة وقوفنا ونحن نراقب الحشد وأخرى ونحن نقف أمامه وهو ينظر إلينا ويبتسم ويسألنا حاجتنا، نعم شيوخنا أطال الله أعمارهم وحفظهم من كل سوء لا يضاهيهم أحد في تواضعهم، نحن نعلم هذا لكن واليوم وأنا أقف أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بدون حواجز ولا حرس ولا عوائق، ويسألني كأب عن حاجتي واطلب منه دون تحرج أو تردد،
لا يعني هذا إلا أنني أقف أمام الراعي المسؤول عن رعيته، ليس من باب السلطة لكن من باب الأب الحنون العطوف، الذي لا يدخر لا صغيرة ولا كبيرة لتحقيق أحلام شباب هذا الوطن، ليكن خير شباب الأمة، نحن نشكره وندعو الله له أن يمن الله عليه بالخير والصحة على هذه الروح المتواضعة ليقف معنا ويحدثنا حديث الأب لبناته.
وأضافت فاطمة إبراهيم: «لا لم تكن فكرة كما ظننا إنه قدرنا أن تسير الأمور بهذا الشكل، ولم أكن أتصور أن الفكرة المستحيلة يمكن أن تتحول لحلم كبير يتحقق ليس لنا فقط، ولكن أيضا زميلاتنا في الكلية، نعم سنسافر بفضل سموه للرحلة وسنتخرج في يوم ما لكن ما سيتبقى في الذاكرة أننا عشنا هذه اللحظة الرائعة،
ووقفنا هذا الموقف الذي حفر بذاكرتي صورة عظيمة لهذا القائد الكريم والأب العظيم».وتستعد الطالبات اليوم لاستكمال إجراءات السفر بعد أن أكد لهم المرافق منذ أيام أن يستكملوا إجراءات السفر وحجز الفنادق.
الشارقة ـ نورا الأمير