اعتبر سفير الإمارات في نيودلهي عبد الله إبراهيم الشحي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لجمهورية الهند يوم غد زيارة تاريخية بكل المقاييس، تعكس الرغبة القوية لدى البلدين وشعبيهما في توطيد علاقات التعاون المشترك بينهما، كما تعكس مدى التفاهم والتقارب في وجهات نظر البلدين في الشؤون السياسية على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية.
وقال كنا خلال الفترة الماضية نتطلع لأي زيارة لمسؤول إماراتي للهند التي تعد ثالث شريك تجاري للإمارات بعد الولايات المتحدة والصين، وثاني دولة من حيث الصادرات الهندية فإذا بها تتوج بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يرافقه وفد رفيع المستوى مكون من عدد وزراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال وممثلي غرف التجارة والصناعة بالإمارات.
وقال السفير الإماراتي خلال اتصال هاتفي مع «البيان» إن تلك الزيارة تكتسب أهمية خاصة لما ستشهده من إبرام عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التعاون بين البلدين واستعراض أوجه التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وفرص الاستثمار المتاحة بين الدولتين.
وأشار إلى أن تلك الاتفاقيات تتعلق بتوقيع اتفاقية الازدواج الضريبي وهي كانت موجودة وأجري عليها بعض التعديلات الجديدة وأخرى تتعلق بإعفاء الدبلوماسيين والسياسيين من الحصول على التأشيرة المسبقة، إلى جانب مذكرات التفاهم والتعاون وهي تتعلق بالأسواق المالية والمواصفات والمقاييس والتعاون في مجال الصناعة دولة الإمارات ترتبط مع الهند بعلاقات تجارية واقتصادية وثقافية تاريخية وأزلية.
وتوقع سفير الإمارة في نيودلهي أن يرتفع التبادل التجاري بين الإمارات والهند في العام الجاري إلى نحو 17 مليار دولار (6 .62 مليار درهم) مقارنة بعام 2001 حيث لم يتجاوز 4 .3 مليارات دولار (5 .12 مليار درهم).
ونوه إلى أن العلاقات بين الهند ودولة الإمارات شهدت خلال الثلاثة عقود الماضية نمواً كبيراً بفضل التفاهم والتقارب السياسي والمصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وبفضل توجهات السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حيث أولى اهتماماً كبيراً للعلاقات مع الهند انعكست بشكل واضح في الزيارة التاريخية التي قام بها لهذا البلد في يناير عام 1975، كما يولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله اهتماما خاصا لتطوير العلاقات مع الهند وتنويع مجالاتها تحقيقا لمصالح البلدين المشتركة.
وأضاف أن برنامج زيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة لجمهورية الهند حافل باللقاءات والزيارات المتعددة حيث سيتم استقبال سموه استقبالا رسميا مساء يوم غد الأحد بالقصر الرئاسي في نيودلهي، ومن ثم زيارة ضريح الماهاتما غاندي ووضع اكليل من الزهور على قبره، ثم يقوم سموه في اليوم الثاني بإجراء مباحثات مع الرئيس الهندي الدكتور أيه بي جي عبد الكلام، يعقبها إقامة حفل غداء مع كبار رجال الأعمال في الهند وممثلي اتحاد غرف التجارة والصناعة في الهند.
كما يلتقي سموه مع كل من سونيا غاندي رئيس المؤتمر الهندي ورئيس المعارضة الهندية، ثم يلتقي سموه برئيس وزراء الهند الدكتور مان موهن سينج لإجراء المباحثات الرسمية وتوقيع الاتفاقيات الثنائية.
وأشار إلى أن الوفد الوزاري المرافق لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يضم كلا من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة بالإضافة إلى عدد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي غرف التجارة والصناعة بالدولة.
من جانبه ثمن السفير الهندي لدى الدولة سي إم بهنداري زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي للهند، مؤكدا أنها تأتي في إطار رغبة الدولتين تقوية أواصر العلاقات التاريخية المتميزة بين الشعبين الصديقين.
وأشار إلى أن المباحثات التي سيجريها سموه على كافة المستويات تصب بمجملها في توطيد ودعم علاقات التعاون والصداقة والسبل الكفيلة بتطويرها بما فيه المنفعة المتبادلة لصالح وخير الشعبين الصديقين، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى المزيد من العلاقات مع دولة الإمارات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وذلك لما وصلت اليه الدولة من مكانة متميزة إقليميا ودوليا جعلها مركزاً رئيسياً ومهماً بين دول العالم.
وأشار إلى أن الجالية الهندية في دولة الإمارات والتي يبلغ عددها نحو 4,1 مليون ويعملون في مختلف القطاعات ساهموا خلال الـــ(35)عاماً الماضية وبشكل رئيسي في مسيرة دولة الإمارات الحضارية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
