كشف تقرير السلامة المرورية الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات إن إجمالي عدد حوادث السير في إمارة دبي شهد ارتفاعاً بنسبة 16%، مسجلاً 243 ألفا و386 حادثاً، منها 1812 حادثاً بإصابات، و273 حادثا، أسفرت عن وفاة 312 شخصاً، مقارنة بـ 236 حالة في عام 2005، مسجلاً نمواً بنسبة 32%، وتراجع عدد وفيات المواطنين من 40 حالة في 2005 إلى 32 وفاة في العام الماضي بنسبة انخفاض قدرها 20%، وبلغ عدد المصابين نتيجة لهذه الحوادث 2628 مصاباً، منهم 204 إصابات بليغة، و827 إصابة متوسطة.

وأعرب مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عن أسفه لارتفاع عدد وفيات حوادث السير رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات في إنشاء شبكات الطرق الحديثة وفقاً لأفضل المعايير العالمية في السلامة المرورية، وإطلاق حملات التوعية المرورية، إلى جانب التنسيق والتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي لتشديد الضبط المروري على المواقع التي تشهد ارتفاعاً في عدد وقوع الحوادث المرورية.

وقال الطاير إن عدد وفيات حوادث الدهس شهد ارتفاعاً بنسبة 20%، وبلغ عدد الوفيات في العام الماضي 120 وفاة مقارنة بـ 100 وفاة في 2005، مشيرا إلى إن هيئة الطرق والمواصلات بذلت جهوداً كبيرة لتأمين تنقل آمن للمشاة العابرين للطرق، حيث قامت بمراجعة المواقع التي تقع فيها حوادث الدهس، ويتم حاليا تنفيذ 24 جسراً للمشاة، وتم افتتاح جسرين للمشاة على شارع ند الحمر.

كما تم الانتهاء من وضع سياج للمشاة على شارع الشيخ زايد بطول 31 كيلو متراً، مؤكداً إن هذا السياج الذي تم الانتهاء من تنفيذه في النصف الثاني من العام الماضي ساهم في خفض وفيات حوادث الدهس من 23 حالة في 2005 إلى 15 وفاة في 2006. وأوضح أن عدد وفيات حوادث الدهس سيشهد تراجعاً كبيرا في الفترة القادمة بعد الانتهاء من تنفيذ مشاريع إنشاء جسور المشاة، ووضع سياج المشاة، والمطبات والإشارات الضوئية للمشاة.

وأضاف أن عدد حوادث الاصطدام بين مركبتين أو أكثر استحوذ على 49% من إجمالي حوادث الإصابات مسجلاً 896 حادثاً، أسفرت عن وفاة 122 شخصاً، وجاءت حوادث الدهس في المرتبة الثانية بنسبة 33%، وبلغ عدد الحوادث 603 حوادث، تسببت في وفاة 116 شخصاً، تلاها حوادث الاصطدام بجسم ثابت بنسبة 11%، بواقع 198 حادثاً، نتج عنها 41 وفاة، وتسببت حوادث التدهور التي بلغ عددها 104 حوادث في وفاة 30 شخصاً.

وعن أسباب الحوادث قال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إن عدم التقدير لمستعملي الطريق تصدر أسباب وقوع الحوادث مسجلاً 543 حادثاً بنسبة 30% من إجمالي عدد الحوادث، نتج عنها 86 وفاة، تلاه قيادة المركبة تحت تأثير المشروبات الكحولية بواقع 213 حادثاً أدت إلى وفاة 76 شخصاً، وأسفر دخول الشارع قبل التأكد من خلوه في وقوع 186 حادثاً، أدت إلى وفاة 21 شخصا.

وأشار إلى أن عدم ترك السائقين مسافة كافية بين المركبات تسبب في وقوع 159 حادث سير، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً، وتسببت السرعة الزائدة في وقوع 148 حادثاً، أدت إلى وفاة 44 شخصاً، وأسفر عبور الإشارة الحمراء عن وقوع 136 حادثاً، ذهب ضحيتها سبعة أشخاص، فيما تسبب عدم الالتزام بخط السير في وقوع 122 حادثاً، أدت إلى وفاة 15 شخصاً، وتوزعت باقي أسباب الحوادث بين الانحراف المفاجئ والقيادة بطيش وتهور والإهمال وعدم الانتباه.

وأوضح مطر الطاير أن شهر مايو سجل أعلى معدل في عدد حوادث الإصابات بلغ 182 حادثاً، أسفرت عن وفاة 25 شخصاً، تلاه شهر ديسمبر مسجلاً 163 حادثاً نتج عنها 44 حالة وفاة.

وبلغ عدد الحوادث في شهر يونيو 161 حادثاً أسفرت عن وفاة 25 شخصاً، وشهد شهر ابريل وقوع 157 حادثاً نتج عنها 28 حالة وفاة، وبلغ عدد الحوادث في نوفمبر 155 حادثاً أسفر عنها وفاة 20 شخصاً، مشيرا إلى إن شهر فبراير سجل ادنى معدل للحوادث بواقع 131 حادثاً، أدت إلى وفاة 26 حالة، تلاه شهر يوليو 135 حادثاً و23 وفاة، في حين شهد شهرا يناير ومارس وقوع 142 حادثاً في كل شهر.

وقال الطاير إن شارع الإمارات الدائري تصدر قائمة اخطر عشرة شوارع في حوادث الإصابات، مسجلاً 128 حادثاً أسفرت عن وقوع 243 إصابة بينها 40 حالة وفاة، تلاه شارع الشيخ زايد بواقع 122 حادثاً و45 وفاة، وشارع الخيل 34 حادثاً وتسع وفيات، وشهد شارع دبي العين وقوع 33 حادثاً أسفر عنها وقوع تسع وفيات، وشارع الشيخ راشد 29 حادثاً وست وفيات، وشارع خالد بن الوليد 25 حادثاً لم تسفر عنها وقوع أي حالة وفاة، وسجل شارع الاتحاد وقوع 24 حادثاً وسبع وفيات، وشارع عود ميثاء 23 حادثاً وثلاث وفيات، وشارع عمان 20 حادثاً وثلاث وفيات أيضاً.

وأوضح أن تقاطع أم سقيم البرشاء جاء في صدارة اخطر التقاطعات التي شهدت وقوع حوادث إصابات مسجلاً 12 حادثاً، وتلاه تقاطعي المنخول الكويت وأم هرير تسع حوادث لكل تقاطع، ثم تقاطعي حياة ريجنسي ودمشق عمان بواقع ثمانية حوادث لكل منهما، فيما شهدت تقاطعات المرقبات والمركز التجاري وخالد بن الوليد وبيروت عمان، وقوع خمسة حوادث في كل تقاطع، وسجل تقاطع حديقة السطوة وقوع أربعة حوادث.

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إن تقرير السلامة المرورية اظهر إن معدل الزيادة في عدد الوفيات خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 4 .6%، وان معدل الوفيات في العام الماضي هو شخص واحد كل 4557 من سكان إمارة دبي، بواقع وفاة واحدة في كل 28 ساعة، وشكلت حوادث الوفيات التي وقعت ليلاً 45% من إجمالي حوادث الوفيات، مشيرا إلى أن السائقين الذكور تسببوا في وقوع 92% من حوادث الوفيات، واستحوذ السائقين من الفئة العمرية 18 - 72 في وقوع 37% من مجموع حوادث الوفيات.

وأضاف أن السائقين من الجنسية الباكستانية تسببوا في وقوع 6 .25% من حوادث الوفيات، تلاهم الهنود بنسبة 20%، فيما تسبب المواطنون في وقوع 19% من إجمالي حوادث الوفيات، واستحوذت المركبات المسجلة في إمارة دبي على 73% من حوادث الوفيات، تلتها المركبات المسجلة في إمارة أبو ظبي 11%، والشارقة 7%، والفجيرة 85 .1، وعجمان 1 .1%، وتسبب السائقون الجدد الحاصلون على رخصة قيادة قبل عامين في وقوع 32% من حوادث الوفيات و38 % من حوادث الإصابات.

وأوضح إن المركبات الخصوصية تسببت في وقوع 1164 حادثاً أسفرت عن وفاة 167 شخصاً، تلتها مركبات الشحن الثقيلة 128 حادثاً نتج عنها وفاة 32 شخصاً، وجاءت مركبات الشحن الخفيفة في المرتبة الثالثة وبلغ عدد الحوادث 133 حادثاً أسفر عنها وفاة 25 شخصاً، وتسببت الدراجات النارية في وقوع 102 حادث أسفر عنها وفاة ثمانية أشخاص، فيما تسببت الدراجات الهوائية في وقوع 26 حادثاً، أدت إلى وفاة شخصين.

وأشار الطاير إلى إن عدد الوفيات التي وقعت على الطرق الحرة والطرق السريعة بلغت 144 وفاة، تشكل 2 .46% من إجمالي الوفيات، تلاها الطرق الشريانية «رئيسية، ثانوية» وسجلت وفاة 95 شخصاً تشكل 4 .30%، وبلغ عدد الوفيات على الطرق المجمعة والمحلية 73 حالة وفاة تمثل 4 .23% من مجموع الوفيات.

وأكد مطر الطاير إن هيئة الطرق والمواصلات تولي موضوع السلامة المرورية على الطرق القائمة ومشاريع الطرق قيد التنفيذ وتحت التصميم، أهمية خاصة لخلق بيئة سليمة تساهم في تفادي وقوع حوادث، ورفع مستوى معايير سلامة بنية الطرق عبر تطبيق مبدأ التدقيق ومراجعة مخططات المشاريع الجديدة خلال مرحلة التصميم، لتتحقق من استيفائها لأفضل المواصفات المعتمدة عالمياً من حيث توفر السلامة على التقاطعات وتسهيلات عبور المشاة ومستوى الرؤية والإضاءة الليلية، واللوحات المرورية وغيرها.

وقال إن أهم قضايا السلامة المرورية التي سيتم تسليط الضوء عليها في العام الجاري، هي السرعة الزائدة التي تتسبب في وقوع 80% من حوادث الوفيات، وسيتم مراجعة السرعة المحددة لأهم الطرق في إمارة دبي، وتوسيع مستوى تغطية المراقبة، وتغيير الهامش المحدد لسرعة الضبط بحيث لا تختلف كثيرا عن السرعة المحددة، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق المخالفين الذين يتجاوزون السرعة المحددة بسرعات عالية جدا، كما سيتم تسليط الضوء على حوادث الدهس التي استحوذت في عام 2006 على 38% من مجموع وفيات الحوادث.

إضافة إلى الطرق الخارجية وتحديدا شوارع الشيخ زايد والإمارات والخيل، التي شهدت وقوع 94 حالة وفاة تشكل 30% من مجموع وفيات حوادث السير، أما القضية الرابعة فهي رفع مستوى استخدام حزام الأمان الذي تنخفض فيه نسبة الالتزام إلى 305 فقط.