عقد وفد هيئة الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب المفتوح الذي يزور سوريا حاليا اجتماعا مع عدد من المسؤولين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» تمهيدا لإجراء عمليات القلب المفتوح لعدد من اللاجئين الفلسطينيين في مستشفى الباسل للقلب غدا الأحد.

وأطلع الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الإغاثة رئيس الوفد الاغاثي للفريق مسؤولي الاونروا على مهمة الوفد وما سيقدمه من مساعدات إنسانية لإجراء تلك العمليات بالتعاون مع وزارة الصحة السورية «مركز الباسل للقلب» والاونروا للمرضى الفلسطينيين والسوريين الذين يحتاجون لتلك العمليات بالمجان. وقال إن الوفد سيزور اليوم السبت مقر المستشفى للاطلاع على الاستعدادات اللازمة وإجراء الفحوصات للمرضى الذين ستجرى لهم العمليات في الوقت الذي يقوم فيه الوفد الاغاثي بزيارات ميدانية لعدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. من جانبه قال الدكتور عادل الشامري رئيس الفريق الطبي لبعثة زايد الخير إن الفريق الطبي بدأ بالوصول إلى سوريا من عدة دول هي الإمارات والسعودية وجنوب إفريقيا وكندا وفرنسا ويضم «25» طبيبا وفنيا متخصصين في أمراض وجراحة القلب، مؤكدا أن الوفد سيبذل قصارى جهده لعلاج أكبر عدد من الحالات سواء بعمليات جراحية أو قسطرة أو علاج فوري.

وثمن الدكتور رفعت الدوغستاني الرئيس الإقليمي لبرنامج الصحة في الاونروا هذه البادرة الطيبة من دولة الإمارات التي سيكون لها دور كبير في إنقاذ حياة العديد من المرضى الذين يعانون من أمراض القلب وهم بحاجة ماسة لتلك العمليات.

وقال إن هذه العمليات ستخفف عبئا كبيرا عن اللاجئين الفلسطينيين باعتبار العمليات الجراحية التشخيصية مجانية في حين تتحمل الاونروا جزءا بسيطا على أن تتحمل هيئة الهلال الأحمر الجزء الكبير من النفقات.

مشيرا إلى أن مركز الباسل للقلب الذي استضاف العمليات سيساهم بدور كبير في سرعة انجازها لإفساح المجال لعلاج مرضى آخرين في المستقبل. وذكر أن الترتيبات جاهزة حاليا في المركز حيث تم إعداد «34» حالة لجراحة القلب منها «22» حالة أطفال إضافة إلى العديد من عمليات القسطرة.

وأشار الدوغستاني إلى انه سيتم على هامش العمليات تدريب أطباء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» حول عمليات الإنعاش والإسعاف المتعلقة بأمراض القلب على يد الأطباء العالميين من فريق الهلال الأحمر الإماراتي إضافة إلى إقامة العيادات التي ستقوم بفحص المرضى الذين بحاجة لاستشارات تتعلق بأمراض القلب إضافة إلى تفقد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين للاطلاع على احتياجاتهم ومشاريع الاونروا للنظر في إمكانية تمويلها لتخفيف المعاناة عنهم.

وأكد الدكتور الدوغستاني أن نسبة أمراض القلب بين اللاجئين الفلسطينيين في تزايد نتيجة لأمراض الضغط والسكر والظروف الصحية غير الملائمة. ووجه الشكر والتقدير لدولة الإمارات على هذه المساعدات الإنسانية. وقال إن دولة الإمارات كانت دائما سباقة لعمل الخير وتقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم.

وذكر أن الاونروا تقدم خدمات صحية وتعليمية لحوالي «4» ملايين لاجئ فلسطيني في كل من سوريا والأردن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة منهم «440» ألف لاجئ في مخيمات سوريا البالغ عددها «13» مخيما، مشيرا إلى أن مخيم اليرموك بدمشق أكبر المخيمات ويبلغ عدد سكانه حوالي 112 ألفا و550 لاجئا فلسطينيا يعيشون في مساكن بدائية.

ووجه بانيوس ممتس المدير الإقليمي للاونروا في منطقة الشرق الأوسط الشكر لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر ودولة الإمارات على دعمها ومساندتها للشعب الفلسطيني والمشاريع الإنسانية التي تقدمها لهم من اجل تخفيف معاناتهم سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها.

وأشار إلى مساعدات دولة الإمارات التي تمثلت في جزء منها بإعادة إعمار مخيم جنين بتكلفة حوالي «26» مليون دولار ووفرت مئات المنازل للمشردين ومشروع بيت حانون للإسكان بتكلفة حوالي «5 .2» مليون دولار وجار العمل حاليا في حي الإمارات في خانيوس بتكلفة حوالي «13» مليون دولار وجار العمل حاليا في بناء مدرسة ثانوية في مخيم «بيتا» بسرويا للاجئين الفلسطينيين بتكلفة حوالي «881» ألف دولار.

.. والهيئة تنفذ برنامجاً إنسانياً في العراق

نفذت هيئة الهلال الأحمر برنامجاً إنسانياً لتوفير الإمدادات الإغاثية والمستلزمات الغذائية اللازمة للأسر والعوائل المتضررة من الأحداث التي تشهدها الساحة العراقية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ضمن المساعي الرامية للحد من الوضع المأساوي القائم ونتائجه المؤثرة على الشرائح الإنسانية المختلفة.

وأكد صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في هيئة الهلال الأحمر أن البرنامج جاء تنفيذه في ظل جهود الهيئة الرامية لدعم الأشقاء في العراقيين خلال الظروف المريرة التي تمر بها البلاد مشدداً على تمسك الهيئة بمواقفها الإنسانية الراسخة تجاه تلك الشرائح وحرصها على توفير الدعم الإنساني اللازم لتحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية.

كما أشار إلى التعاون والتنسيق القائم مع اللجنة الدولية بما يحقق الغايات والأهداف الرامية لضمان وصول المساعدات إلى كافة الشرائح الضعيفة دون تمييز بما يضمن المساهمة في تدارك الآثار والنتائج المأساوية للأحداث التي تمر بها العراق وتخفيف حدة مصاعب الحياة اليومية التي تمر بها الفئات البسيطة ومحدودة الدخل وعامة المتأثرين بالأوضاع الراهنة.

وأوضح أن الهيئة حولت مبالغ مالية لشراء كميات كبيرة من الطرود الغذائية في إطار التنسيق والتعاون المشترك مع بعثة اللجنة الدولية في العراق موضحا أن عمليات التوزيع شملت كافة المحافظات والمناطق العراقية دون تمييز.

وأضاف نائب الأمين العام للشؤون الخارجية في هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة ستواصل خلال المرحلة المقبلة جهودها الحثيثة لدعم ومساندة الشعب العراقي الشقيق لافتا إلى ثقة اللجنة الدولية بالدعم الإنساني الذي تقدمه الهيئة لمؤازرة الأشقاء العراقيين مشيرا إلى الترتيبات القائمة حاليا بين الطرفين لبدء برنامج لم الشمل وتقديم المساعدات للأسر المعدمة والضعيفة في مختلف المحافظات العراقية.