أعلنت مصادر دبلوماسية عن ان مجلس الأمن الدولي سيصوت اليوم، على قرار جديد بفرض عقوبات إضافية على إيران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، فيما ألغى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سفره الى نيويورك واتهم الولايات المتحدة بتعمد تأخير منحه تأشيرة الدخول، رغم تأكيد واشنطن على أنها سلمت أمس تأشيرات دخول الرئيس الإيراني والوفد المرافق له لتمكينه من زيارة الأمم المتحدة في نيويورك.

وفي وقت متأخر من ليلة أمس أعلن مصدر إيراني رسمي ان الرئيس محمود أحمدي نجاد لن يتمكن من التوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع مجلس الأمن حول الملف النووي الإيراني بسبب التأخير المتعمد من جانب الولايات المتحدة في منحه تأشيرة الدخول.

وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان «سفر الرئيس أحمدي نجاد بات مستحيلاً بسبب التأخير في منح تأشيرة الدخول من جانب الولايات المتحدة». وأضاف «بسبب هذا التأخير، لا يمكن إيصال التأشيرة إلى طهران في الموعد المطلوب، وعليه بات سفر الرئيس عملياً مستحيلاً».

وأدخلت الدول الراعية لمشروع القرار حول تشديد العقوبات على إيران، تعديلات طفيفة على النص الذي تنوي طرحه للتصويت اليوم، حسب ما أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة. وأوضح المصدر بعد مشاورات جديدة حول مشروع القرار ان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ستضع النص «بالأزرق».

وأوضح سفير بريطانيا أمير جونز باري انهم ادخلوا على النص الأصلي «سبعة إلى ثمانية» تعديلات، للأخذ بالاعتبار بعض المطالب التي تقدمت بها جنوب إفريقيا واندونيسيا وقطر. وأضاف «سوف نضعه بالأزرق وننوي طرحه السبت». وأكد ان النص المعدل يمثل رداً مناسباً ونسبياً وتصاعدياً على وضع الملف النووي الإيراني.

ومن بين التعديلات التي أدخلت على النص إشارة إلى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبقى الهيئة المؤهلة للتحقق من احترام الدول لالتزاماتها حيال معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وكذلك التذكير بأنه يتوجب على جميع الدول التقيد بهذه الالتزامات.

ومن جهته، قال سفير الولايات المتحدة بالوكالة اليخاندرو وولف، ان الدول الراعية لمشروع القرار أدخلت عليه تعديلات تتطابق مع فلسفة المشروع والتي من شأنها ان تعطيه قيمة إضافية. وقال دبلوماسي مقرب من المفاوضات ان أحد التعديلات التي تقدمت بها جنوب إفريقيا وهو تجميد لمدة تسعين يوماً العقوبات المفروضة على طهران بموجب القرار1737، أمر غير مقبول على الإطلاق.

في موازاة ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك، عن ان الولايات المتحدة سلمت أمس تأشيرات دخول الرئيس الإيراني والوفد المرافق له لتمكينه من زيارة الأمم المتحدة في نيويورك. على صعيد آخر، قال مركز أبحاث أميركي ان أعمال بناء جديدة تجرى في مفاعل أراك الإيراني الذي يعمل بالمياه الثقيلة. وأصدر معهد العلوم والأمن الدولي إيجازاً قال فيه انه عندما يعمل المفاعل بشكل كامل سيكون قادراً على إنتاج حوالي تسعة كيلوغرامات من البلوتونيوم الصالح لإنتاج أسلحة في السنة، وهي كمية تكفي لصنع قنبلة أو قنبلتين نوويتين في السنة.