أكدت وزارة العمل ضرورة تقييم مخاطر العمل باستمرار في مواقع العمل المختلفة للتعرف على المواقف التي تؤدي إلى إصابة العمال بإصابات مختلفة أو تعرضهم للضرر الصحي والإصابة بالأمراض المهنية حتى يمكن تجنب وقوع أو التقليل من الحوادث والإصابات بين صفوف العمال.
وقال خالد محمد المنهالي قسم الصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل في أبوظبي إن العمل في مجال الوقاية من الإصابات والأمراض المهنية يستلزم تقييم المخاطر الموجودة في أماكن العمل حيث إن التقييم الجيد للمخاطر يستفاد به في ثلاثة مجالات وهى وضع برامج الوقاية من مخاطر العمل وتقييم نتائج برامج الوقاية ومدى نجاحها وتقييم نتائج برامج الوقاية على المستويات المختلفة بين منشأة وأخرى أو صناعة وأخرى أو بين دولة وأخرى، وتصل إلى حد المقارنة بين قسم وأخرى في منشأة واحدة.
وأضاف في دراسته الحديثة حول «تقييم مخاطر العمل» أن تقييم المخاطر الموجودة في بيئة العمل يتم على مراحل تبدأ بالتعرف على المخاطر وإدراكها ثم تحليل هذه المخاطر وتأثيراتها المختلفة على مقومات الإنتاج الثلاث «العامل والآلة والمواد الخام» ومدى تقبل هذه المخاطر من عدمه واتخاذ القرار المناسب نحو أي تعديلات لازمه للسيطرة على المخاطر غير المقبولة.
وقال إن هذه الدراسة جاءت بتوجيهات معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل ومتابعة من عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد من اجل نشر الوعي في سوق العمل بين أصحاب العمل والعمال على اعتبار أن ذلك يساهم بدور كبير في التقليل من الحوادث في مواقع العمل ويمكن من خلالها تجنب وقوع حالات وفيات أو إصابات بين العمال.
وأشار إلى انه من الضروري التعرف جيدا على المخاطر التي يتعرض لها العاملون ويمكن تقسيم المخاطر عموما في مختلف المجالات إلى أربعة أنواع وهى المخاطر الطبيعية والميكانيكية والكهربائية والكيميائية مشيرا إلى انه يتم التعرف على المخاطر باتباع ثلاثة طرق رئيسية هي التفتيش على أماكن العمل وإعداد إحصائيات الإصابات والحوادث ودراستها وتحليل الإصابات وثالثا اخذ القياسات الميدانية.
وذكر المنهالي أن التفتيش على أماكن العمل يشمل عدة خطوات وهي مكان العمل والأجهزة والآلات وطريقة أداء العمل وحالة العمال مشيرا إلى أن التفتيش على مكان العمل يجب أن يتضمن حالة المباني وصلاحيتها للعمل القائم ومساحة المكان وهل هي كافية أم لا وحالة الإضاءة ومدى مناسبتها للعمل الجاري به ودرجة الحرارة ومدى ملاءمتها للعمل والتهوية ومدى كفايتها وأعمال الصرف ومدى كفايتها وتوزيع الآلات وترتيب سير العمليات والأرضيات والممرات ومدى سلامتها واتساعها والترتيب والتنظيم للأدوات اليدوية والمداخل والمخارج ومدى كفايتها والسلالم ومدى صلاحيتها.
وبالنسبة للأجهزة والآلات فيجب التأكد من مدى كفاية وسائل الوقاية على مناطق الخطر بالآلات وناقلات الحركة سواء كانت وسائل أوتوماتيكية أو ثابتة وكفاية الاحتياطات اللازمة للوقاية من مخاطر الأجهزة والتركيبات الكهربائية وتوفير احتياطات الوقاية من الاضرار التي تنتج عند التشغيل من حرارة وضوء وضوضاء واهتزازات وإشعاعات وتوفر احتياطات الوقاية من الأبخرة والأتربة والغازات والسوائل الكيميائية والكشف على الرافعات والغلايات البخارية وأواني الضغط وهل يتم فحصها دوريا بمعرفة احد المختصين؟ وهل يتم أعمال الصيانة الدورية لها ومراجعة سجلات الفحص والصيانة الخاصة بها؟
كما يجب التأكد من مدى توفر أجهزة الشفط عند منابع الضرر لمنع انتشار المواد الضارة في مكان العمل ووسائل النقل الميكانيكي واليدوي ومدى توفرها وسلامتها ومناسبتها للعمل وأعمال الصيانة والفحص الدوري لها ومن وجود احتياطات الوقاية من الحريق ومدى توفر وسائل إطفاء الحريق وكفايتها وصلاحيتها ومدى توفر الأشخاص المدربين على استخدامها وطرق تداول وحفظ المواد القابلة للاشتعال ومدى توفر وسائل الحماية من مخاطرها والتأكد من كفاءة طرق السيطرة على مصادر الحريق ومنع وقوع الحرائق.
وفيما يتعلق بطريقة أداء العمل قال المنهالي انه يجب التأكد من مدى توفر تعليمات أداء العمليات المختلفة والتزامات العمال بالتعليمات وهل تتم أعمال تنظيف الآلات أثناء إدارتها؟ وهل تتم أعمال التزييت والتشحيم الآلات أثناء إدارتها وهل تتم أعمال التفتيش على الآلات أثناء دورانها وغيرها من الجوانب التي تصب في نفس الإطار.
وبالنسبة لحالة العامل فيجب الوقوف على ما إذا كان يرتدى العامل ملابس مناسبة أثناء العمل وهل حالته الصحية جيدة وهل يقوم العامل بالعمل المدرب عليه وفى مجالات تخصصه وهل المكان يستوعب العمال الموجودين به من حيث العدد دون مشاكل.
وأكد أهمية إعداد إحصائيات الإصابات والحوادث ودراستها وتحليل الإصابات نظرا لان الإحصائيات في مجال السلامة هي إحدى الخطوات الضرورية واللازمة للتعرف على المخاطر الموجودة داخل المنشآت ويجب أن تغطى هذه الإحصائيات النقاط عدة نقاط رئيسية وهى عدد الإصابات التي وقعت في مدة زمنية محددة ومكان وقوع الإصابة من الأهمية بمكان حتى يمكن التعرف على أكثر الأماكن خطورة بالمنشأة وان تتضمن الإحصائيات الأسباب المباشرة وغير المباشرة لوقوع الإصابات وتحديد واضح لنوع الإصابة وأيام انقطاع عن العمل بسبب الإصابة والنتيجة النهائية للإصابة بعد العلاج.
وقال انه بتحليل إحصائيات إصابات وحوادث العمل تبين أن في معظم الصناعات يتداخل أكثر من عامل مسبب للإصابة كما أن عدد الإصابات تختلف صعودا وهبوطا طبقا لعدد العمال بالمنشأة وعدد ساعات العمل التي يؤديها العمال لذا فقد وضعت معدلات يمكن عن طريقها إعداد الدراسة الصحية والتحليلات السليمة لاحتياجات الإصابات.
وأخيراً أشار خالد المنهالي إلى انه لابد من اخذ القياسات الميدانية في مواقع العمل وتشمل أجهزة قياس الحرارة وسرعة الهواء والرطوبة النسبية وشدة الصوت وتردد الموجات الصوتية والأشعة المونية والأشعة غير المؤينة والغازات والأبخرة والأتربة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد