أكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي أن ارتفاع معدل استهلاك المياه في الدولة يعتبر من المشكلات الرئيسية حيث يعتبر من أعلى المعدلات في العالم مشيرا إلى أن على الجهات المختصة العمل لتحقيق المزيد من التوعية بين كافة أفراد المجتمع لترشيد الاستهلاك .
وقال ان أبعاد هذه المشكلة تزيد نظرا لندرة موارد المياه العذب والمعدل السنوي الضئيل للأمطار والمستوى المتدني لإعادة شحن الخزانات الجوفية مشيرا إلى أن معدلات التحلية تساعد في توفير الاحتياجات الحالية الا أن ذلك لا يعني الاستمرار في تزايد الاستهلاك دون أن نعمل على الترشيد للحد من الطلب الحالي والمستقبلي على المياه والتقليل من التكلفة البيئية والاقتصادية المرتفعة لتحلية المياه.
جاء ذلك خلال الاحتفال بيوم المياه العالمي الذي نظمته هيئة البيئة في المجمع الثقافي بأبوظبي أمس تحت شعار (لكل قطرة قيمتها في مواجهة ندرة المياه) بحضور خلف محمد المزروعي مدير هيئة الثقافة والتراث ومحمد بن سليم بطل السباقات الإماراتي والسفير الياباني والقنصل الاسترالي لدى الدولة وعشرات الطلاب من منطقة أبوظبي التعليمية.
وأشار المنصوري إلى أن الإحصائيات تؤكد أن قطاعي الزراعة والغابات يستهلك معظم المياه الجوفية المتاحة ويبلغ مجموع المياه الجوفية المستخدمة بشكل غير منظم أكثر من 5 ,2 مليار متر مكعب في السنة. ونتيجة لذلك، تشهد مستويات المياه الجوفية ونوعيتها تراجعاً في مناطق عديدة.
كما أن تقرير الحالة البيئية الأول لإمارة أبوظبي أوضح أن غياب التنظيم والرقابة وراء المشاكل الراهنة ذلك إن انعدام تنظيم ومراقبة تطور الموارد المائية في الماضي مسؤول إلى حد بعيد عن سوء الوضع الراهن للموارد المائية ونظراً لعدم وجود سلطة واحدة تشرف على إدارة الموارد المائية فإن تطوير هذه الموارد كان إلى حد بعيد غير مخطط ويخدم أغراضاً خاصة وأدت ازدواجية الجهود إلى هدر الموارد.
وقام المنصوري ومحمد خلف المزروعي والسفير الياباني والقنصل الاسترالي بمشاركة طلاب المدارس في تلوين لوحة بطول 10 أمتار والتي تعبر عن المحافظة على البيئة والترشيد في استهلاك المياه.
و نظمت الفعاليات أمس بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وشركة شل تحت الشعار العالمي المحدد لهذا العام «لكل قطرة قيمتها في مواجهة مشكلة ندرة المياه» ويشير هذا الشعار إلى التأثير المتزايد لتناقص الموارد المائية العذبة وضرورة تكامل الجهود والتعاون على المستويات الوطنية والدولية من أجل استدامتها وزيادة كفاءة استخدامها وترشيد استهلاكها.
وقام السفير الياباني بحمل جرة مملوءة بالمياه لمسافة بضع مترات والعودة بها إلى نفس المكان وذلك للتعبير عن التقدير لمعاناة المرأة في العديد من القرى والدول في العالم والتي تتحمل فيها المرأة معاناة حمل المياه من مسافات بعيدة لتوفيرها إلى أفراد الأسرة.
وتضمن الاحتفال معرضا للنظم التقليدية لإدارة المياه (الأفلاج والآبار) وفيلما وثائقيا يوضح الوضع الراهن للمياه في أنحاء مختلفة من العالم وأنشطة يشارك فيها الجمهور حول كيفية المساهمة في المحافظة على المياه بالإضافة إلى أفلام وثائقية مدة كل منها (30) دقيقة تحمل حقائق مؤلمة ومؤثرة عن جهات مختلفة من العالم ومن الدول العربية بصفة خاصة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
