أسفر الاجتماع الأول من نوعه الذي دعت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية في مسرح قناة القصباء مساء الأول من أمس لأعضاء جمعية الإمارات لحماية المستهلك ورغم اقتصار الحضور على عشرة أعضاء فقط عن انتخاب مجلس إدارة جديد، وذلك بعد تعثر انتخاب مجلس إدارة في اجتماع سابق عقد في الحادي عشر من شهر يناير الماضي.

وأكد فريق الوزارة الذي أشرف على الاجتماع ومتابعة القضايا المتعلقة في الجمعية عن إجراء الانتخابات بين الأعضاء الحاضرين والذين أعلنوا جميعاً ترشيحهم لمجلس الإدارة، لتأمين عودة سليمة وكاملة للجمعية التي عانت من مشكلات وتعثرات كثيرة أدت إلى فقدان دورها المجتمعي في إيجاد وسائل توعوية وغيرها للحد من ارتفاع الأسعار خلال السنوات الثلاث السابقة،

رغم الجهود المبذولة من المجلس المؤقت الذي تشكل بقرار من وزير العمل آنذاك ومدد له ثلاث مرات متتالية لتسيير أمور الجمعية من جهة وإعداد التقارير الخاصة عن التجاوزات التي ارتكبت من خلال أعضاء مجلس إدارة سابقين في الجمعية.

وقال غانم علي غانم نائب مدير إدارة جمعيات النفع العام في وزارة الشؤون الاجتماعية إن وضع الانتخابات الحالية يعتبر قانونياً تماماً وبناء على المادة (6) من القانون الاتحادي لسنة 1974 والمعدل بالقانون رقم (20) للعام 1981 باعتبار أن الأعضاء الذين حضروا الاجتماع وسددوا اشتراكهم هم أعضاء الجمعية ويحق لهم الترشح لمجلس إدارة الجمعية،

ودعا أعضاء مجلس الإدارة الجدد بما يمتلكونه من خبرات مختلفة إلى العمل على تفعيل دور الجمعية وتجاوز العقبات التي مرت بها وقيامها بمهامها من خلال خلق الوعي للمستهلك، ووضع التصورات الحالية التي تسهم في وضع حد لارتفاع الأسعار وذلك من خلال التعاون مع هيئة حماية المستهلك التي شكلت مؤخراً والاستفادة كذلك من قانون حماية المستهلك الذي صدر في وقت سابق.

وذكر أن الوزارة ونظراً إلى وضع الجمعية الحساس فإنها حاولت أكثر من مرة مساعدتها والعمل على تفعيل دورها حيث دعت إلى انعقاد جمعية عمومية غير عادية وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عشر عاماً التي يتخذ فيها مثل هذا الإجراء، وهذا ما يعكس حرص الوزارة على دعم الجمعية للوقوف من جديد على قدميها وتجديد نشاطها،

وقال: إن الوزارة ستسعى في الفترة المقبلة إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للجمعية وسترفع مقترحات أعضاء المجلس الجديد إلى المسؤولين في الوزارة للنظر فيها والعمل على إيجاد حلول لها.

وعبر أعضاء مجلس الإدارة الجديد الذين تم انتخابهم وهم محمد موسى الجاسم رئيساً للجمعية ومحمد كامل المعيني نائباً للرئيس وبطي سعيد أحمد بن خادم أميناً للسر وأحمد جامع القيزي أميناً للصندوق وشريفة الموسى والدكتور جمعة بلال ومحمد يوسف العوضي أعضاء في مجلس الإدارة بالإضافة إلى الأعضاء الاحتياط وهم راية المحرزي وخالد جاسم الحوسني، عن شكرهم إلى الجهود المبذولة من الوزارة لإعادة الحياة إلى الجمعية من جديد، وعبروا كذلك عن سعيهم الحثيث في الفترة المقبلة والمهمة من عمر الجمعية إلى العمل بكل جهد لتحقيق أهدافها وتخطي العقبات والصعوبات التي واجهتها.

وطالبوا الوزارة كذلك بتقديم الدعم إلى الجمعية من خلال زيادة المخصصات المالية لها نظراً للخصوصية التي تتمتع بها، بالإضافة إلى منحها صفة الضبطية القضائية بما يمكنها من تعزيز دورها في الحد من ارتفاع الأسعار، ووجهوا الدعوة إلى جميع أعضاء الجمعية للعودة إليها من جديد والمشاركة بفاعلية بنشاطاتها لتأخذ دورها المجتمعي على الشكل المطلوب منها.

الشارقة ـ عمر بدران