أكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أهمية إبرام دول الخليج معاهدة دفاع مشترك لتعزيز امن المنطقة، فيما بدأت إيران أمس مناورة بحرية تستمر أسبوعاً بمشاركة منصات صاروخية وغواصات.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أمس أن خامنئي أكد في كلمة له بمدينة مشهد، أهمية إبرام دول الخليج معاهدة دفاع مشترك لتعزيز امن المنطقة، محذراً القوى الغربية من مغبة اللجوء إلى منطق القوة والعنف أو استخدام مجلس الأمن الدولي أداة لتنفيذ سياسات عدائية. وقال إن البعض أصبح مقتنعا بأن فكرة العقوبات ربما لن يكون بمقدورها حسم النزال بالضربة القاضية.
وأكد أن إيران لم تتخط القانون وأن كل أنشطتها النووية تجرى أمام العالم وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. على صعيد آخر، قال التلفزيون الإيراني إن البحرية الإيرانية بدأت أمس في الخليج مناورات حربية أطلقت عليها اسم «اقتدار» تشارك فيها سفن تحمل منصات إطلاق صواريخ وغواصات تكتيكية وستستمر حتى 30 الجاري.
وتجرى المناورات في منتصف وشمال الخليج، وتشمل سفنا صغيرة ومنصات لإطلاق الصواريخ وغواصات تكتيكية مضيفا إن المناورات تجري بمعدات إيرانية الصنع.
وفيما يتعلق بالملف النووي، فشل مجلس الأمن الدولي في الجلسة التي عقدها الليلة قبل الماضية في التوصل إلى إصدار قرار بالإجماع بشأن فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. وشكك سفير جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميسانى كومالو رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن لهذا الشهر في أن يجرى التصويت على هذا القرار هذا الأسبوع . وقال إن أي تعديلات سيتعين إرسالها إلى حكومات الدول الخمس عشرة الاعضاء للموافقة عليها.
من جانبها، أكدت فرنسا أمس حرصها على التريث والحفاظ على وحدة الموقف الدولي قبل التصويت في مجلس الأمن الدولي على مسودة قرار لتشديد العقوبات على إيران بشأن ملفها النووي. وصرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان الوزير فيليب دوست بلازي تباحث بهذا الصدد مع نظيريه من جنوب افريقيا وقطر اللتين تحتلان مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن واقترحتا تعديلات على مسودة القرار.
وقال ماتيي «نود اخذ الوقت الضروري لهذه المشاورات من اجل النظر في الاقتراحات المقدمة، اننا حريصون على وحدة الاسرة الدولية». وذكرت مصادر دبلوماسية في نيويورك ان جنوب افريقيا توصي بتعليق العقوبات الدولية المفروضة على إيران بموجب القرار 1737 الصادر في ديسمبر 2006 لمدة 90 يوما.
وفي واشنطن أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك تكثيف الجهود من اجل الحصول على تأييد جميع أعضاء مجلس الأمن لمشروع القرار، واتهم إيران بأنها تستمر في تحدي المجتمع الدولي. إلى ذلك، صرح مسؤول في الإدارة الأميركية بأن الولايات المتحدة تعتزم تشديد مراقبتها على التصدير إلى دول مثل إيران عبر وضع لائحة لدول وسيطة تعتبر غير موثوقة.
وأوضح مساعد وزير التجارة مارك فولون أمام جلسة استماع برلمانية «في إطار جهود لتوسيع الخيارات التي نملكها لمكافحة نقل بضائع سرا إلى إيران وغيرها، اقترحت وزارة التجارة الشهر الماضي قواعد للتصدير عبر وضع لائحة بمجموعة دول تثير بعض القلق».