بعد رحلة طويلة مع العلاج نصحها أحد الأطباء بالذهاب إلى لندن، حيث وصف لها طبيباً يعرفه وهو متخصص في علم الأجنة وسبق له أن أجرى عمليات زرع بويضات مخصبة، لم تنتظر المرأة طويلاً فقد حزمت حقائبها وبدأت هي وزوجها الاستعداد للسفر إلى عاصمة الضباب وبالطبع لم تنس أن تأخذ معها تقريراً عن حالتها الصحية وعن حالة زوجها وعن العلاج الذي تتلقاه والأدوية التي تأخذها.
في عاصمة الضباب حدثت المفاجأة كانت جميع التقارير الطبية تشير إلى سلامتها وسلامة زوجها من الناحية الفسيولوجية والعضوية، فكلا الزوجين سليم من الناحية (الإكلينيكية) ويمكنهما الإنجاب، ومع ذلك لم يتمكنا من ذلك، رغم مرور خمس سنوات على زواجهما.
بعد وصول السيدة وزوجها إلى العيادة الخاصة في لندن بدأت الفحوصات الخاصة لهما، حيث تبين أن سبب عدم الحمل هو أنه ما يكاد يتم تخصيب البويضة حتى تفرز جدران الرحم بعض الأحماض فتقوم بطرد الجسم الغريب الذي بدأ ينشأ (البويضة الملقحة) وعليه بدأ الأطباء رحلة العلاج التي تستمر طويلاً، حيث تمكنوا من وقف إفراز الحمض وبالتالي تمكنت المرأة من الحمل.
فرحت المرأة وزوجها فرحاً لا مثيل له بهذه النتيجة واستمرت رحلاتهما إلى لندن ذهاباً وإياباً حتى أكملت السيدة أشهرها التسعة، حيث أنجبت طفلاً وسيماً اسمياه (م).
ملعقة من ذهب
منذ أن خرج (م) إلى الدنيا وجد في فمه ملعقة من ذهب، فقد كان والده صاحب شركة عملاقة وذا ثراء كبير للغاية لذا ومنذ صغره كانت ملابسه تأتي من أرقى المحلات في باريس ولندن أما حفلات عيد ميلاده فقد كانت تتحول إلى مهرجانات ضخمة لكثرة المدعوين فيها، وعندما كبر (م) ودخل الحضانة الأولى والثانية عين له والده مربية وممرضة خاصتين تقومان على رعايته والاهتمام به داخل الحضانة كان (م) دائما يبدو مميزاً فقد كانت ثروة والده تفرض هذا التميز في أي مكان يحل فيه أو يذهب إليه.
كبر (م) وكبرت معه ثروة أبيه وكبر معه اهتمام أمه به وخوفها عليه حتى ما يكاد يصاب بوعكة صحية بسيطة كالزكام أو الكحة حتى يجد حوله مجموعة من الأطباء للكشف عليه، تربى (م) وهو يجد كل شيء أمامه وبين يديه حتى الأحلام والأمنيات تتحقق له قبل أن يحلم أو ينطق بها لذا لم يعتد على ان يقول له أحد «لا» أو يقول له هذا ممنوع، فقد كان يمتلك كل شيء وإذا رأى شيئاً لدى الآخرين ويريد أن يأخذه منه كانت أموال أبيه تحقق له ذلك وتذلل له كل الصعاب والعقبات حتى يحصل على ما يريد.
الدخول إلى الجامعة
بعد تخرج (م) من الثانوية العامة التحق بإحدى الجامعات الخاصة المرموقة، رغم أن معدله لم يؤهله لذلك ولكن ما دامت جامعة خاصة ولديه الأموال التي يدفعها للأقساط فلا بأس، كانت حياة (م) في الجامعة كلها مجون فقد كان اهتمامه بملابسه الزاهية وعطوره الباريسية المميزة وسيارته الفارهة وانسيال يده المصنوع من الألماس وعقد الذهب الذي كان يحلى بالأحجار الكريمة الذي يحيط رقبته أهم عنده بكثير من أي مساق دراسي فالهدف بالنسبة له عند دخوله الجامعة ليس الشهادة في حد ذاتها ولكن ليقال انه يدرس في جامعة كذا.
خلال فترة دراسته في الجامعة كان (م) معروفاً بمجونه وكثيرا ما كان يقيم حفلات صاخبة في فيللا أبيه أو في أحد الفنادق ذات النجوم الخمس من أجل أن يلفت انتباه فتاة أو يتعرف على أخرى، كان (م) لديه الكثير من الصديقات اللواتي يستفدن من حالة ومكانة والده الاجتماعية والمادية لتحقيق أهدافهن الخاصة.
في أحد الأيام بينما كان (م) جالساً في كفتيريا الجامعة لاحظ فتاة تجلس وحدها على طاولة كانت الفتاة جميلة وأنيقة الملبس ولكن كانت بسيطة في تطلعاتها فلم يكن في ذهنها أنها ستكون صديقة لهذا الشخص الغني أو ذاك فقد كان كل اهتمامها لدراستها ولتحقيق هدفها وهو التخرج لتعمل ولتساعد والدها الذي يعمل في إحدى الشركات بوظيفة ليست كبيرة وبدخل يكاد يكون متواضعاً.
تقدم (م) من الفتاة وحياها ثم جلس إلى جانبها فما كان منها الا أن تركته وانتقلت إلى طاولة أخرى وعندما حاول (م) التعرف عليها رفضت ذلك بأدب جم.
أحس (م) ولأول مرة إن أحداً يمكن ان يرفضه رغم غناه ووسامته ومركزه الاجتماعي، لذا فإن رفض الفتاة سبب له ما يشبه الصدمة، لذا قرر الوصول إلى هذه الفتاة مهما كانت الوسيلة، جمع (م) حوله أصدقاءه المقربين من طلبة الجامعة واخبرهم ما حدث له مع الفتاة التي رفضت التعرف عليه أو الجلوس معه طالباً رأيهم في ذلك فما كان من (ف) (احدى صديقات م) إلا أن قالت له انها على استعداد لتحضرها إلى فيللته بل وإلى غرفة نومه مقابل مبلغ من المال.
وافق (م) دون تردد وفي إحدى الأمسيات اتصلت (ف) بالفتاة وطلبت منها الذهاب معها إلى حفلة عيد ميلاد إحدى زميلات الدراسة، وافقت الفتاة على ذلك فهي تعرف (ف) منذ سنتين حيث كانتا تلتقيان معاً في محاضرة اللغة الانجليزية حيث كانتا في قسمين مختلفين وما كادا يصلان إلى باب الفيللا حتى كان (م) في استقبالهما أصيبت الفتاة بصدمة عندما وجدت (م) أمامها وأصيبت بصدمة أكبر عندما عرفت أن صاحب الدعوة وصاحب الفيللا هو (م).
حاولت الفتاة أن تنسحب إلا أن (م) أقنعها بأنه ليس من اللائق أن تصل إلى بيته دون أن يقدم لها واجب الضيافة، وعندما لاحظ (م) بأن الفتاة خائفة طمأنها بأن (ف) معها وعليها ألا تشعر بالقلق أو الخوف، دخلت (ف) والفتاة إلى إحدى غرف الفيللا وبعد قليل انسحبت (ف) بحجة أنها ستذهب لإحضار بعض الطعام وعلى الفور قام (م) بإغلاق باب الغرفة وبدأ محاولاته مع الفتاة حاولت أن تدفعه عنها بكل قوة إلا أنه كان مصمماً على ما في نفسه.
بدأت الفتاة تتوسل إليه والدموع تملأ قلبها قبل عينيها لكن توسلاتها كانت تغريه لأن يندفع نحوها أكثر حيث قام بتمزيق ثيابها صرخت المسكينة بأعلى صوتها لكن لم يسمع صرختها إلا جدران الصمت شعرت الفتاة بأنها ستفقد أغلى ما عندها، فبدأت تقبل يدي (م) وقدميه كي يتركها وشأنها إلا أنه أبى وأصر على هتك عرضها بأي شكل بدأت الفتاة تقاوم من جديد لكن مقاومتها انتهت بصفعات ولكمات على وجهها،
وفي لحظة غاب فيها الضمير وحضرت فيها شياطين الإنس والجن معاً أفاقت الفتاة على عرضها الممزق وثيابها التي لم تعد تستر جسدها، عادت الفتاة إلى بيتها محطمة النفس وعندما عرف والدها ما حصل لها ذهب إلى الشرطة وقدم بلاغاً ضد (م) تم استدعاء (م) إلى الشرطة ولكن قبل أن يصل كان حشداً من المحامين واقفين في انتظاره والأهم من ذلك كان يقف إلى جانبه مكانة أبيه الاجتماعية وماله الذي لا يعد ولا يحصى.
ولكن قبل أن تبدأ الشرطة إجراءاتها اضطر والد الفتاة للتنازل عن دعوته فقد حاول والد (م) شراءه بالفلوس وعندما رفض استخدم والد (م) نفوذه حيث هدد والد الفتاة بطرده من الشركة التي يعمل فيها وتشتيت أسرته بل وطرده من البلاد وقتل ابنته.. وهكذا وجد الرجل نفسه محاصراً وأحس بأن أسرته ستضيع بسبب نفوذ والد (م) لذا اضطر والد الفتاة أن يتنازل عن دعوته رافضاً أي تعويض مادي مقابل ما حدث لابنته، خرج والد الفتاة مكسوراً وليس في فمه غير قول «حسبنا الله ونعم الوكيل».
مغامرة جديدة
اضطرت الفتاة أن تترك الجامعة فلم يعد باستطاعتها أن ترى زميلاتها وزملاءها بعد الذي حصل معها أما (م) فقد عاد إلى مجونه من جديد وكأن شيئاً لم يكن فقد شجعته هذه الحادثة وخروجه منها دون أن ينال عقاباً على التمادي والعبث بأعراض الآخرين.
في أحد الأيام كان (م) جالساً في سيارته الفارهة وبدأ يتصل بفتاة يعرفها لكن إصبعه ضغط على رقم (2) بدلاً من (3) فكان أن ردت عليه امرأة غير تلك التي يطلبها، عندما أحست السيدة (س) بأن الصوت الذي يطلبها لا تعرفه وغريباً عليها أغلقت هاتفها النقال
لكنها ما كادت تغلقه حتى اتصل (م) من جديد فقامت بإغلاق الهاتف في وجه (م) من جديد، شعر (م) بإهانة كبيرة بسبب تصرف السيدة فهو لم يعتد أن يغلق أحد الهاتف في وجهه كما أنه لم يتعود أن يرفض له أحد طلباً فقد صور له غروره ومجونه بأن جميع نساء الدنيا يمكن أن يركعن أمامه طالبات رضاه وحبه فكيف بهذه المرأة تغلق هاتفها في وجهه بعد نحو نصف ساعة قام (م) بالاتصال بالسيدة (س) من جديد فما كان منها إلا أن ردت عليه بأدب قائلة بأنها سيدة متزوجة ولا ترغب في سماع صوته مرة أخرى وطلبت منه عدم الاتصال بها ثم قامت بإغلاق الهاتف.
أحس (م) بأن الدنيا قامت ولم تقعد وبدا مصمماً على أن يتعرف على المرأة بأي ثمن وبدأ يتصل بها بطريقة مستمرة تكاد لا تنقطع هنا قامت (س) بإغلاق هاتفها النقال لمدة يومين لكنها عندما عرفت بأن إغلاق الهاتف بدأ يؤثر سلباً على عملها وعلاقاتها الاجتماعية أعادت فتحه من جديد
ولكن لا تكاد (س) تعيد فتح هاتفها النقال حتى بدأت اتصالات (م) تنهال عليها من جديد مما سبب لها حرجاً كبيراً وقلقاً أكبر فقد كانت (س) تخشى أن يعرف زوجها بهذه الاتصالات ويتهمها بأنها على علاقة بشخص ما مما سيترتب عليه دمار لعلاقتها الأسرية فكرت (س) طويلاً في حل لهذه المشكلة وقررت أن تغير رقم هاتفها لكنها لو طلبت أن تفعل ذلك فإن زوجها سيسألها عن سبب ذلك وإذا عرف بأنها تريد أن تغير الرقم بسبب شخص يضايقها فإن رجولته لن تسمح له بأن يسكت على ذلك حيث سيحاول معرفة المتصل وقد يحدث بينهما ما لا تحمد عقباه.
في أحد الأيام خرجت (س) مع زوجها وابنها إلى البحر وفي أثناء وجودهم في السيارة اتصل (م) بـ (س) حاولت (س) أن تتخلص من هذا الموقف المحرج بأن بدأت تتحدث مع (م) على أنه صديقة لها إلا أن زوجها لاحظ أن ردودها على الهاتف مقتضبة وغير واضحة،
كما لاحظ ارتباكها وعدم قدرتها على تكوين جملة مفيدة وبعد إغلاقها الهاتف بطريقة غير طبيعية سألها زوجها من الذي كان على الطرف الآخر قالت له ان صديقة لها في العمل تشكو لها علاقتها السيئة بزوجها وانها اضطرت أن تنهي المكالمة بسرعة لأنها لا تريد أن تسمع التفاصيل لم يمض على هذه المكالمة وقت طويل حتى اتصل (م) مرة ثانية
وعندما ردت (س) على الهاتف قام زوجها بأخذ الهاتف منها كان (م) على الطرف الآخر يبث لـ (س) لوعته وأشواقه وحبه وهيامه في صوتها الذي لم يعد يحتمل الحياة بدون أن يسمعه واستمر (م) يقول لها انه على استعداد لأن يدفع عمره كله ثمناً للقاء معها، أغلق زوج (س) الهاتف دون أن يتكلم كلمة واحدة، في الوقت نفسه حاولت (س) إقناعه إنه ليس لها علاقة بالرجل الذي يتصل بها،
أظهر زوج (س) بأنه يصدقها لكن الحقيقة كانت غير ذلك فقد بدأ يراقبها ويراقب مكالماتها كل مرة يجد بأن رقم (م) يتكرر على هاتفها النقال عشرات المرات في اليوم.
في أحد الأيام تلقت (س) اتصالاً من (م) وعندما حاولت أن تغلق الهاتف بدأ زوجها يتشاجر معها متهما إياها بأنها تخونه مع (م) حاولت (س) أن تقنعه من جديد بأنها لا تعرف (م) ولم تره في حياتها إلا أن ذلك لم يقنع زوجها الذي بدأت الغيرة تأكل قلبه وعقله
ومع استمرار الاتصالات تأزمت الأمور بين (س) وزوجها وشارفت العلاقة بينهما على الطلاق هنا وجدت (س) بأنه لا بد من مصارحة زوجها بالحقيقة وهي أن هذا الرجل يطاردها منذ فترة وأنها حاولت بشتى الطرق إقناعه بعدم الاتصال بها إلا أنه بقي مصراً على اتصالاته وأنها على استعداد لأن تعمل أي شيء لتثبت له صدق كلامها.
هنا طلب منها زوجها أن ترد على أي مكالمة تأتي من (م) وسماعة الهاتف مفتوحة، اتصل (م) بالسيدة (س) من جديد فكلمته أمام زوجها قائلة له «لقد طلبت منك أكثر من مرة أن لا تتصل بي وأنت لا تزال تتصل مما سبب لي مشاكل كثيرة مع زوجي لذا أرجوك أن لا تتصل بي مرة ثانية،
فرد عليها قائلاً بأنه يريد ان يراها فقط وبعد ذلك لن يتصل بها عرف زوج (س) بأن زوجته بريئة وأن الرجل الذي على الطرف الآخر هو الذي يلاحقها، أحس زوج (س) بأن كرامته أصبحت على المحك لذا قرر أن يحمي زوجته وبيته من هذا المتطفل.
طلب زوج (س) منها عندما يتصل بها (م) أن تجاريه وان تقول له انه بدأت تفكر فيه وتميل إليه وترغب في رؤيته، اتصل (م) كعادته فما كان من (س) الا أن تجاوبت معه وفقاً لخطة زوجها وعندما طلب أن يراها وافقت على الفور وحددت له وفقاً للخطة التي وضعها زوجها أن تراه في منطقة صحراوية بعيدة نسبياً عن المدينة وأن يكون الوقت في ساعة متأخرة من الليل وافق (م) على كل ما طلبته (س)
وقبل الوقت المحدد بنصف ساعة كانت (س) وزوجها قد وصلا إلى المنطقة التي سيتم فيها اللقاء في هذه الأثناء كان (م) يتصل بـ (س) بصورة شبه متواصلة حتى يعرف منها الطريق الذي سيوصله الى مكان اللقاء وأخيراً وصل بسيارته الفارهة إلى المكان المحدد كانت المنطقة التي تم فيها اللقاء منطقة موحشة وزاد وحشتها أنها بعيدة عن أضواء المدينة.
عندما وصلت سيارة (م) ذهبت إليه (س) لتتأكد من شخصه وبعد أن تأكدت رجعت إلى السيارة حيث كان زوجها جالساً خلف المقود وبعدها ذهب زوج (س) لمقابلة (م) وعرفه بنفسه قائلاً له «لقد سببت لي ولزوجتي إزعاجا كبيراً باتصالاتك لذا فإني أحذرك من العودة والاتصال بها مرة أخرى عندما سمع (م) هذا التحذير ضحك بصوت عال قائلاً له سأتصل بها متى شئت وسآخذها منك لتصبح عشيقة لي شئت أم أبيت.
ما كاد زوج (س) يسمع هذه الكلمات حتى امتلأ غضباً وقال لـ (م) هذا آخر إنذار أوجهه إليك فإذا لم تتوقف عن الاتصال بزوجتي فسأقتلك.
ضحك (م) من جديد وقال للرجل أريد أن أخبرك بأنني أنا المليونير فلان بن المليونير فلان لذا تستطيع أن تطلب أي مبلغ تريده وسأعطيك إياه مقابل أن تتخلى عن زوجتك كانت هذه الكلمات بمثابة صاعقة كهربائية أصابت زوج (س) في كل جسمه وبدون أن ينبس ببنت شفة أخرج مسدسه من جيبه
وأطلق (6) رصاصات دفعة واحدة على قلب (م) الذي خر صريعاً ومات في الحال فما كان من زوج (س) إلا أن قام بتحطيم رأس (م) بأن داس عليه بسيارته ثم أخذ زوجته وترك مسرح الجريمة وانصرفا إلى بيتهما، انتظر والدا (م) عودة ابنهما طويلاً وعندما لم يعد اتصلا بكل أصدقائه ومعارفه إلا أن الجميع قالوا بأنهم لم يروه وهنا قدم والدا (م) بلاغاً إلى الشرطة يفيد بتغيب ابنهما.
بدأ البحث عن الغائب وبعد نحو 48 ساعة تم العثور على جثة (م) بالقرب من سيارته، حيث تم التعرف على الجثة من خلال السيارة والأوراق الرسمية التي كانت لا تزال معه خاصة بطاقته الجامعية إضافة إلى هاتفه النقال.
بدأت الشرطة تحرياتها للبحث عن القاتل، حيث تبين أن عملية القتل تمت بواسطة إطلاق النار كما تبين أن الدافع وراء القتل لم يكن السرقة بدليل وجود النقود في جيب القتيل إضافة إلى مقتنياته الذهبية التي كانت لا تزال في رقبته ويديه.
استمرت الشرطة في البحث والتحري عن القاتل حيث رجحت الأجهزة الأمنية سبب القتل على أنه بدافع الانتقام للشرف ووضعت 90% لهذا الاحتمال تاركة 10% للاحتمالات الأخرى من خلال الرصاصات التي تم العثور عليها في جسم (م) تم تحديد نوع المسدس
فبدأت الشرطة حصر الأشخاص الذين يحملون مسدسات من هذا النوع في الوقت الذي كانت فيه الأجهزة الأمنية الأخرى تنقب وتتعقب أصحاب الأرقام الموجودة على هاتف (م) لاحظ الضابط الذي يتابع العملية بأن رقماً معيناً تكرر عشرات المرات تم استدعاء جميع أصحاب الأرقام مع التركيز على الرقم المكرر كثيراً حيث تبين أن صاحبة الرقم سيدة.
بدأت الشرطة التحقيق معها فلاحظت الارتباك عليها خاصة أنها في البداية أنكرت معرفتها بـ (م) بدأت الأسئلة تحاصر (س) وأخيراً انهارت واعترفت بكل شيء وكذلك فعل زوجها قائلاً إنه قتل (م) دفاعاً عن شرفه الذي حاول هذا المستهتر تدنيسه.
في المستشفى جاءت أم (م) ووالده ليتسلما جثته، فبكت الأم كثيراً على ابنها وحلمها الضائع وقالت في حسرة «لقد أصبحت عجوزاً وغير قادرة على الإنجاب، ترى لو ذهبت إلى لندن هل سأنجب من جديد!»
إعداد: أحمد سلطان