تبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية بمليون دولار لوقفية المنظمة للإنفاق على برامجها ومشروعاتها التي تستهدف الارتقاء بالمرأة العربية في إطار حرص سموها على تفعيل عمل المنظمة وتذليل كل العقبات التي تحول دون انطلاقتها لخدمة الأهداف والاستراتيجيات التي أقرتها السيدات الأول خلال القمة الأولى التي عقدت في البحرين في نوفمبر الماضي.

جاء ذلك في أعقاب الزيارة التي قامت بها سمو الشيخة فاطمة يوم الأول من أمس لمقر المنظمة برفقة سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري. وقد لقيت مبادرة سمو الشيخة فاطمة ترحيباً كبيراً من قبل القيادات النسائية في المنظمة ومصر والإمارات على وجه الخصوص.

وعبرت القيادات النسائية عن سعادتها بدعم سمو رئيسة المنظمة، وأكدن أن سمو الشيخة فاطمة يوماً بعد يوم تثبت بالقول والفعل حرصها الشديد على تطوير واقع المرأة العربية وتأهيل الكوادر النسائية في مختلف أقطار الأمة لمواكبة تطورات العصر والمساهمة بإيجابية في عملية البناء والتنمية.

وثمنت الدكتورة ودودة بدران المديرة التنفيذية للمنظمة جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العديدة والمتميزة في مسيرة دعم قضايا المرأة على جميع المحافل والمستويات، مشيرة إلى تبرعها بجائزة للمرأة العربية المتميزة وتبرع سموها أيضاً بإنشاء شبكة للمرأة العربية في بلاد المهجر تم إطلاقها بمناسبة يوم المرأة العربية في الأول من شهر فبراير 2007

وأعربت عن عميق تفاؤلها بمستقبل العمل في المنظمة تحت رئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي سوف تثريه وتصقله بجهودها الدؤوبة وسنوات الخبرة الطويلة والمتميزة في العمل الاجتماعي والإصلاحي الذي قادته سموها داخل الإمارات وخارجها.

إلى ذلك واصلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ـ رئيسة منظمة المرأة العربية ـ جولاتها الميدانية خلال زيارتها الرسمية لمصر حيث قامت صباح أمس ترافقها سوزان مبارك والوفد المرافق لسموها بزيارة إلى عدد من الأماكن التاريخية والثقافية الشهيرة.

وانطلق موكب سمو الشيخة فاطمة في البداية إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي التي أقيمت على إحدى الربى المنفصلة عن جبل المقطم على مشارف مدينة القاهرة واستمعت سموها باهتمام بالغ إلى شرح تفصيلي عن الدور التاريخي والمحوري الذي لعبته القلعة بموقعها الاستراتيجي الفريد في حماية مصر ضد خطر الغزو الخارجي في العصور الوسطى.

كما زارت سمو الشيخة فاطمة دار الكتب والوثائق المصرية والتي تعد أول مكتبة وطنية في العالم العربي تضم ما يزيد على 57 ألف مخطوط من أنفس المجموعات على مستوى العالم. وأبدت سمو الشيخة فاطمة والوفد المرافق لها إعجابها بمشروع التطوير الحالي لدار الكتب حيث تم تحديث قاعات الاطلاع والمخطوطات والوثائق عن طريق استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في بناء قواعد البيانات.

وفي قصر عابدين عبرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن تقديرها البالغ للفن المعماري الرفيع والذي يعكس الذوق والأصالة ويؤكد أن تراثنا العربي زاخر بالإنجازات الحضارية، ويعتبر قصر عابدين أحد أشهر قصور الرئاسة المصرية وشهد العديد من الأحداث منذ العهد الملكي وحتى نشأة القاهرة الحديثة وهو تحفة تاريخية نادرة وقد تم إنشاؤه خلال فترة حكم أسرة محمد علي باشا وظل مقراً للحكم منذ عام 1872 وحتى 1952 وفي ختام الجولة لبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والوفد المرافق دعوة سوزان مبارك لحفل الغداء الذي أقيم في أجواء ساحرة داخل قصر عابدين.

من ناحية أخرى أبرزت وسائل الإعلام المصرية كافة من صحافة وتلفزيون زيارة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودورها الرائد في تفعيل العمل العربي النسوي المشترك والمستوى المميز والخاص في العلاقة التي تجمعها بالسيدة سوزان مبارك. وأكدت وسائل الإعلام أن طموحات المرأة العربية وقضاياها أصبحت محل دراسة وعناية واهتمام في منظمة المرأة العربية التي تتشرف برئاسة أم الإمارات.

وتحدثت العديد من القيادات النسائية المصرية عن تزامن الزيارة مع الاحتفالات بعيد الأم وهو ما يعكس عمق العلاقة التي تجمع مصر والإمارات على مستوى القيادتين والشعبين وهو الأمر الذي عبرت عنه سوزان مبارك بكلمات رقيقة تعبر عن مدى الاحترام والتقدير الذي تحظى به سمو الشيخة فاطمة قائلة «إننا ندعو للأم الحنون الشيخة فاطمة أم الإمارات بالصحة وطول العمر لتبقى نبعا متجدداً للحب والعطاء، أماً عزيزة تفيض بالعاطفة والدفء والحنان، ومَعيناً لا ينضب للحكمة والعطاء، حفظك الله ورعاك على الدوام».