دعا الشيخ محمد نور عبدالله الرئيس السابق للاتحاد الإسلامي لمسلمي أميركا الشمالية المسلمين إلى إعادة النظر في كيفية مخاطبة الآخر، وان أسلوب اللغة الحماسية لم يعد مقبولا الآن فهو لا يعود بالنفع، وانه لا بد من دعوة للتواصل وأطر للحوار بعيدا عن التشنج والانفعال، كما انه ليس من مصلحة الإسلام أن نقطع علاقتنا بالآخر. وأضاف نور إن الحوار بين المنظمات الإسلامية في الغرب ونظيراتها في العالم الإسلامي يفيد الطرفين.
وأشار عبدالله إلى أن الاتحاد الإسلامي لأميركا الشمالية (إسنا) لديه علاقة جيدة مع وزارة الخارجية الأميركية وكذا وزارة الخزانة وبقية الجهات الرسمية في البلاد وقد بدأ حواره معها منذ عام 2002 وذلك لوضع أسس للعمل الطوعي الذي تحكمه الشفافية والوضوح ووضع قواعد متفق عليها تحكم هذه العلاقات.
كما أن الاتحاد يعمل على رفع الضغط على المسلمين في البلاد وما يتعرضون له من مضايقات خاصة وان المسلمين في أميركا بعد 11 سبتمبر يتعرضون لانتهاكات ضدهم وضد جمعياتهم منها نظام المراقبة الذي يخضع الأفراد ودور العبادة والمؤسسات الإسلامية للمراقبة تحت مكافحة الإرهاب.
كما أن هناك مظاهر ضغط وتضييق يعاني منها المسلمون في البلاد من إيقاف واستجواب متكرر وهو ما يحدث لدعاة وشخصيات إسلامية مرموقة ومعروفة في المجتمع الأميركي.
وقال إن السياسيين في أميركا يعملون على استقطاب المسلمين وخاصة في المناطق التي يكثر تواجدهم فيها وذلك كأصوات يستفيدون منها في الانتخابات، وهم يعملون على إرضائهم وذلك بتوظيف أبنائهم المسلمين وان كثيرا من أبناء المسلمين الشباب يعملون لديهم، ونحن نعول كثيرا على هذا الجيل الجديد المسلم في تغيير صورة الإسلام المرسومة لدى الغرب، فمنهم الآن الإعلاميون والعاملون في كثير من الأجهزة الرسمية الأميركية الكبيرة.
وأوضح نور ان علاقة المؤسسات الإسلامية في أميركا ببعضها جيدة ومتنامية وان (اسنا) لها علاقة واتصال مع العديد منها سواء في الداخل أو الخارج مثل رابطة العالم الإسلامي، وجماعة امة الإسلام التي تعتبر اكبر مؤسسة إسلامية لذوي الأصول الإفريقية وقد سيرت (اسنا) مجموعات من الأفارقة الى الحج على نفقة رابطة العالم الإسلامي.
وقال إن هناك نوعين من الإعلام يعمل في أميركا؛ إعلام متطرف هدفه الإساءة الى الإسلام والمسلمين والآخر إعلام معتدل ينبذ مبدأ التعميم وينفي مقولة إن الإسلام دين إكراه.
وأردف : وهنا يأتي دور المنظمات الإسلامية العاملة في أميركا وذلك بالرد على هذه الترهات وهذا الهجوم المشوه الذي يقوده الفريق الأول مع أن دور المسلمين في هذا ضعيف جدا ولا يتناسب مع حجم الهجمة ولا اتساعها وحتى إذا وجدت صحف ومجلات ينشرها المسلمون هناك فإن دورها محصور وإمكانياتها متواضعة وكل ما يصدر عنها عبارة عن مطبوعات ذات تأثير محدود وعلى نطاق ضيق، وذلك لقلة الإمكانات.
وقال إن هناك توجه أميركي للتأثير على المناهج التعليمية في الدول الإسلامية مثل ما تقوم به مؤسسة (راند) التي لها فروع في عدد من الدول الإسلامية وفيها باحثون في الشؤون والدراسات والمجتمعات الإسلامية.