أعلنت وزارة الصحة أمس عن اكتشاف 42 حالة «إيدز» جديدة بين المواطنين خلال العام الماضي . وقالت الدكتورة ندا المرزوقي مدير البرنامج الوطني لمكافحة الايدز بالوزارة على هامش افتتاح الورشة الوطنية الأولى لوضع استراتيجية مكافحة فيروس العوز المناعي المكتسب «الايدز» بأن الحالات الجديدة التي تم اكتشافها تم انتقال المرض لها إما من خلال المعاشرة الجنسية غير الشرعية وإما من خلال استخدام حقن ملوثة.

ومن جانبه قال معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة في كلمة افتتاح الورشة التي تم تنظيمها بالتعاون مع شرطة دبي في نادي ضباط الشرطة بحضور الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي والدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد للرعاية الصحية الأولية والصحة العامة وخليفة ناصر البدور الوكيل المساعد للعلاقات الدولية بوزارة الصحة، وممثلين من برامج ووكالات الأمم المتحدة وعدد من ممثلي الوزارات والدوائر والهيئات بالدولة بأن وزارة الصحة بصدد إصدار تشريعات وقوانين تمكن المصابين بالإيدز من الاندماج في المجتمع، وتوفير قاعدة بيانات شاملة على مستوى الدولة للمصابين بالمرض وكيفية تفعيل التوعية والرعاية الصحية.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تتطلع هذا العام إلى إصدار تشريعات وأنظمة وفق معايير عالمية لمرضى الايدز تمكنهم من الانخراط في المجتمع المدني وظيفيا واجتماعيا وذلك وفقا لما سيصدر من توصيات حول الإستراتيجية.

وقدم الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد على منح الدولة ممثلة بشرطة دبي الميدالية الذهبية لبرنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز، وقال إن شهادة الاعتراف والتقدير من منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «اليونيسيف» تمثل تقديراً للالتزام بأعلى درجات مبادئ الخدمة من أجل حقوق الطفل في الإمارات.

وأشار إلى إطراء وإشادة نائب الأمين العام للأمم المتحدة، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز الدكتور بيتر بيوت لما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة من أعمال تصب في صالح الإنسانية، واحترامه وتقديره لشرطة دبي وللدور الاجتماعي الذي تؤديه لمصلحة كل المقيمين على أرض الدولة من مواطنين وأجانب، مؤكدا ان سمعتنا سبقت وصولنا إليهم، كما أن البرنامج سيجعل من تجربة الأمم المتحدة مع شرطة دبي مثالاً يحتذى به ليتم التسويق له في بقية دول العالم ، كما أشاد بتعاون وزارة الصحة وجهودها لمكافحة الإيدز.

من جهته أوضح سمير عانوني المستشار الإقليمي للمكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الايدز أنه في غياب توفر علاج شاف، يمكننا تحقيق إنجاز نوعي من خلال الوقاية من حصول حالات عدوى جديدة، وتحسين نوعية العناية بالأشخاص المصابين بالمرض ومجتمعاتهم، وأن الخبرات في العديد من مناطق العالم أشارت إلى إمكانية تحقيق العناية بشكل أفضل، من خلال تفعيل دور مختلف قطاعات المجتمع كالقطاع الصحي، التربية، الشباب، العمل، الأوقاف والشؤون الدينية، الإعلام، المجتمع المدني.

وأوضح أن الجهود الإماراتية في مواجهة الوباء، ولاسيما العام المنصرم، صارت تجربة مميزة في المنطقة العربية، حيث بادرت الجهات المعنية بإطلاق الخطوات العملية لإعداد خطة إستراتيجية وطنية متعددة القطاعات لمكافحة الإيدز على صعيد الدولة، كما قامت وزارة الصحة في ديسمبر الماضي بتشكيل لجنة وطنية تمثل مختلف القطاعات لتواكب أعمال الإعداد وتنفيذ الإستراتيجية ، بإشراف البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بالوزارة، وأن اللجنة أنجزت إعداد المسودة الأولى من وثيقة تحليل الوضع والاستجابة على الأسس العلمية المعتمدة عالمياً.

واستعرضت ندا المرزوقي مدير البرنامج الوطني لمكافحة الايدز بالوزارة الخطوط العريضة لوثيقة تحليل الوضع والاستجابة في الدولة، حيث شهد العام الماضي جهودا لمكافحة الإيدز، عبر إطلاق حملة «معاً من أجل الأطفال، معاً ضد الإيدز» بمبادرة من قيادة شرطة دبي وبالتعاون مع اليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز وفيروسه، بالإضافة إلى الخطوات العملية لإعداد خطة إستراتيجية وطنية متعددة القطاعات لمكافحة المرض على صعيد الدولة.

وأوضحت أن الخطوات الرئيسية لإعداد الخطة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإيدز وفيروسه للأعوام 2007 - 2011: تضم إنجاز الجمع الأولي للمعطيات المطلوبة ووضع المسودة الأولى لوثيقة تحليل الوضع والاستجابة، إعداد وتنظيم ورشة العمل الوطنية الأولى لوضع الخطة، إطلاق الدراسات الميدانية لإكمال وثيقة تحليل الوضع والاستجابة، ورشات عمل قطاعية لإيضاح دور كل قطاع رئيسي والإعداد لمساهمته في تطوير الخطة العملية، إعداد وتنظيم ورشة العمل الوطنية الثانية، وضع وإقرار المسودة الأولى للخطة العملية الوطنية الخماسية لمكافحة الإيدز.

ويعتمد تقييم الوضع على الفهم الأفضل لأسباب وظروف انتشار الوباء، الظروف الاقتصادية والاجتماعية والعوامل الأخرى، وتحديد التحديات وفرص تحسين الوضع ومراجعة الاستجابة، لتطوير وتحسين النشاطات، وتحديد الثغرات في جهود مواجهة الوباء وبناء القدرات.

وقالت الدكتورة مريم مطر الوكيل المساعد للرعاية الصيحة الأولية وصحة المجتمع بأن ورشة العمل تشمل توزيع المهام التنفيذية لكل جهة مع الوضع في الاعتبار أحسن الممارسات العالمية عن طريق المنظمات الدولية، لافتة إلى أن الوزارة وضعت إستراتيجية جديدة للمرحلة المقبلة تأتي في أولوياتها إنشاء عيادة للأمراض المعدية «الايدز»، حيث انه لا توجد حاليا أية عيادة للأمراض المعدية تتبع وزارة الصحة، بالإضافة إلى إنشاء العيادة الخاصة بمرضى الايدز.

وكشفت الدكتورة مريم مطر عن انتهاء الوزارة من مشروع وقانون مزاولة العمل للمصابين بالأمراض المعدية عن طريق الدم ومصابي الايدز، مع زيادة ومساعدة الهيئات لوضع الحماية للأفراد وتوعية الطلاب وخلق بيئات آمنة داعمة للمصابين بالإيدز.

وأوضحت أن البرنامج يشمل التعامل مع المصابين بالإيدز وفقا لمقاييس ومعايير، حيث لا توجد حاليا خطة مفعلة، موضحة أن الخطة تشمل وضع منهج دراسي ضمن مادة العلوم لطلاب المدارس.

وأكدت أن القانون الخاص بالمصابين بالإيدز للعمل في القطاع الحكومي ستتم مراجعته مع المشاركين في الورشة، ليتم رفعه إلى وزير الصحة للتشاور مع وزارة العدل وديوان الخدمة المدنية من أجل إقراره بشكل نهائي قبل رفعه إلى مجلس الوزراء لاعتماده وتنفيذه.

دبي ـ عماد عبدالحميد