يختتم مؤتمر ومعرض دبي للصيدلة والتكنولوجيا (دوفات) الذي تنظمه مؤسسة انذكس للمؤتمرات والمعارض بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية فعالياته اليوم بعد ثلاثة أيام من المناقشات والمداولات سلط المشاركون فيها الضوء على آخر المستجدات المتعلقة بالجودة الدوائية والدور المرتقب للصيادلة في فريق الرعاية الصحية.
وقال الدكتور علي السيد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في دائرة الصحة والخدمات الطبية رئيس المؤتمر إن المشاركين في المؤتمر ناقشوا على مدار اليومين الماضيين أكثر من 40 ورقة علمية ركزت في مجملها على الأبحاث الصيدلانية والعلوم الجينية الحديثة والأعشاب الصيدلانية وسلامة المرضى والسياسات الصيدلانية وكيفية تطوير إدارة الأدوية والجودة، إضافة لإقامة عدد من ورش العمل حول الأدوية في علاج بعض الأمراض مثل الجلطات المختلفة والسكري وضغط الدم وأمراض القلب والأبحاث الجديدة في الصيدلة والمحاليل الوريدية.
وقالت البروفيسور سيندي برينان رئيس الجمعية الأميركية لصيادلة النظام الصحي إن دور الصيدلاني في الولايات المتحدة فيما يتعلق بتقديم المبادرات الرامية لتطوير الجودة سواء في المستشفيات أو أي نظام صحي ينمو بشكل سريع وذلك نتيجة لتعريف وإدخال أكثر من مقياس للجودة يتعلق بالأدوية والعلاج الدوائي. وأشارت إلى أن الدراسات الحديثة تدعم التوجه متعدد الأطراف لتطوير الجودة والذي يدمج الصيادلة في فريق الرعاية الصحية بعد تأهيلهم وتدريبهم لافتا إلى أن مبادرة 2015 للجمعية الأميركية لصيادلة النظام الصحي تلقي الضوء على الأعمال التي من شأنها تطوير ممارسة الصيدلة في الأنظمة الصحية ودعم دور الصيادلة في فعاليات تطوير الجودة . وأوضحت أن غايات وأهداف هذه المبادرة تتوافق مع أولويات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأميركية وتتضمن 8 غايات و31 هدفا تقيس المحصلات السريرية والعملية تضمن دورا فاعلا للصيدلاني .
وقال البروفيسور كلاوس ميير رئيس قسم صيدلة المستشفيات والصيادلة السريرية في سولتا - ألمانيا إن الدراسات العلمية والاستبيانات المحلية كشفت أن ما نسبته 6 إلى 13 % من نسبة الإدخالات إلى المستشفيات ترجع لأسباب مردها إلى وصفات طبية أو إعطاء أدوية غير ملائمة. وأوضح أن المريض يعتبر محور الاهتمام الأول لمقدمي الرعاية الصحية مهما كانت مهنتهم وهذا من الأسباب التي أدت إلى إدخال الحاجة إلى جعل العلاج يشخص بشكل فردي لكل مريض.
وقال البروفيسور عبد العزيز صالح استشاري خاص للمدير الإقليمي لمكتب منظمة شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة إن مهنة الصيدلة تعتبر مهنة ديناميكية تواجه الكثير من التحديات لتقديم خدمات رعاية صيدلانية ذات جودة عالية وكلفة فاعلة.
وأشار إلى أن مفهوم الصيدلة القائمة على الأدلة والبراهين له جذور في تاريخ الصيدلة في هذه المنطقة حيث يعتبر قانون «افيسنا» لاستخدام أكثر من دواء مثالا جيدا لكيفية اعتماد التداخلات الصيدلانية على الدلائل.
وأوضح أن الممارسة الصيدلانية القائمة على الأدلة لا تغطي فقط انتقاء العلاج الدوائي ذي الكلفة الفاعلة ولكنها تمتد لتغطي دلائل على الأدوار الجديدة للصيادلة في خدمات رعاية الصحة العامة، وبالقياس مع تعريف ديفيد ساكيت للطب القائم على الأدلة والبراهين يمكننا تعريف الصيدلة القائمة على الأدلة والبراهين على أنها الاستخدام الصحيح و الحكيم لأفضل الأدلة والبراهين الحالية في صناعة القرارات المتعلقة بتداخلات الرعاية الصيدلانية.
وأضاف بان هناك العديد من الدراسات التي تم نشرها مؤخرا لتعزيز مفهوم التداخلات الصيدلانية القائمة على الأدلة والبراهين وخصوصا في الحقول الجديدة للممارسة الصيدلانية مثل دور الصيدلاني في برامج السيطرة على التبغ ودوره في الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة وكذلك دوره في التثقيف الصحي وتقديم خدمات الرعاية المنزلية.
وأضاف: للارتقاء بمستوى الصيدلة القائمة على الأدلة والبراهين فإنه من الأهمية بمكان تشجيع المؤسسات الأكاديمية ومعاهد الأبحاث وكذلك الجمعيات العلمية لإجراء دراسات وأبحاث منظمة بشكل جيد وذلك لتزويد الرعاية الصيدلانية وتداخلاتها بأدلة وبراهين ذات مستوى جيد، إضافة إلى ضرورة تدريب فنيي الصيدلة على الإدارة والتقييم الجيدين للمعلومات واستخدام كل الأدلة المتوفرة في قواعد البيانات والمراجع العالمية.
ومن جانبه أكد البروفيسور يان تشاي كي ونج مدير مركز أبحاث صيدلة الأطفال في كلية لندن للصيدلة أن الأخطاء الطبية في الوصفات الطبية للأطفال أصبحت شائعة وذلك على الرغم من أن حجم المشكلة الفعلي ما زال غير واضح. وقال ان زيادة الجرعة الدوائية بعشرة أضعاف لا يعتبر غير شائع وقد تم تسجيل بعض الوفيات بسبب زيادة الجرعات الدوائية لدى الاطفال وخاصة حديثي الولادة.
دبي ـ عماد عبد الحميد



