طلب سيرجي براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أمس مهلة عام آخر لإنهاء التحقيق، فيما فتح السفير السعودي لدى لبنان نافذة أمل لحل الأزمة اللبنانية قبل عقد مؤتمر القمة العربية مؤكدا أن كل الحلول جاهزة إذا أراد اللبنانيون. بموازاة استنفار دبلوماسي عربي وتدخل سعودي عاجل.

وقال براميرتس إنه يحتاج لمزيد من الوقت لاكتشاف المسؤولين عن اغتيال الحريري في عام 2005 وعمليات اغتيال أخرى ولكنه قال إن هناك تقدما كبيرا أنجز في سير التحقيق. وطلب سيرجي عاما آخر بعد انتهاء فترة تفويض لجنة التحقيق التي يرأسها في يونيو المقبل.

وقال براميرتس الذي يقدم تقريرا أمام مجلس الأمن الدولي عن عمله كل ثلاثة شهور إن التحقيق في اغتيال الحريري و16 جريمة اغتيال أخرى بدوافع سياسية في لبنان يحتاج إلى المزيد من القانونيين والمترجمين العرب.

وأضاف أمام مجلس الأمن المكون من 15 دولة:«منذ الإيجاز السابق أمام المجلس، ضيقت اللجنة نطاق تحقيقاتها بدرجة كبيرة بشأن دافع اغتيال رفيق الحريري ليقتصر على أولئك الذين لهم صلة بأنشطته السياسية».

من جهته أعرب عبد العزيز خوجه السفير السعودي لدى لبنان عن أمله أن تكون فرصة التوصل إلى حلول للازمة اللبنانية «لا تزال موجودة قبل القمة العربية» التي ستنعقد أواخر الشهر الجاري في الرياض. وأضاف في تصريح أدلى به عقب اجتماعه مع فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء اللبناني «أن الحلول جاهزة إذا أراد اللبنانيون انجازها».

وأعرب السفير خوجة عن اعتقاده بان الحوار بين النائب سعد الحريرى المفوض من قبل الأكثرية ونبيه برى رئيس مجلس النواب المفوض من قبل المعارضة «هو فرصة تاريخية كبيرة من دون ضغط أو تدخل من طرفنا في أي صيغة من الصيغ». وأكد أن السعودية تتمنى «أن يجتمع الطرفان بشكل عاجل وان يتوصلا إلى حل جذري مناسب مفيد للبنان ويأخذوه معهم إلى مؤتمر القمة».

وأوضح أن السعودية «يهمها مصلحة لبنان وان تكون هناك وحدة حقيقية فيه وان يعود التفاهم كاملا مع جميع الأفرقاء والأطراف اللبنانيين». وشدد على «استمرار الحوار لأنه الوسيلة الوحيدة لتدارك أي موقف ولتدارك كل الأزمات».

وكان السفير السعودي قد أعلن في بيان صدر عنه أمس عقب مؤتمر صحافي طارئ عقده نبيه برى رئيس مجلس النواب أن ما أدلى به برى هو «كلام مسؤول صادر عن رجل دولة يعرف أبعاد كل ما يقوله وهو لم يعتد على أحد ولم يوجه كلاما قاسيا إلى أحد» وهو الأمر الذي اعتبره البعض انحيازا إلى برى.

ومن جهة ثانية تحدثت المعلومات المتداولة في بيروت عن تدخل سعودي عاجل لأجل إبقاء احتمال الاتفاق على حل الأزمة اللبنانية حيا قبل القمة العربية.

وأشارت هذه المعلومات إلى ارتفاع وتيرة التدخل السعودي ودرجة الاستنفار في الاتصالات العربية لاستئناف الحوار الثنائي بين برى والحريري ورد الاعتبار لمشروع التسوية الذي كشفه برى أمس وما زال ممكنا انجازه قبل القمة العربية.

على صعيد المشاركة اللبنانية في القمة أكد مصدر حكومي ان السنيورة تلقى دعوة من المملكة العربية السعودية لحضور القمة العربية التي ستعقد في 28 و29 من الشهر الجاري وذلك بعد أن اقتصرت الدعوة الأولى للبنان على رئيس الجمهورية أميل لحود.