اصدر الرئيس المصري حسني مبارك أمس قراراً بدعوة الناخبين إلى استفتاء يوم الاثنين المقبل على التعديلات الدستورية، التي أقرها مجلس الشعب مساء الاثنين بدلا من السادس من ابريل كما كان مقررا من قبل، فيما تواصلت الاحتجاجات على التعديلات المقترحة وسط موقف ضبابي من جانب حركة «الإخوان المسلمين» لجهة المشاركة في الاستفتاء أو مقاطعته.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام ل«الإخوان المسلمين» التي تبدو المستهدف الأول بالتعديلات، في تصريحات نشرت في موقع الجماعة على شبكة الانترنت إن الموعد الجديد لإجراء الاستفتاء أذهل الجميع، مضيفاً انه هدف إلى تقليص الوقت المتاح للمعارضة لتنظيم أنشطة شعبية على التعديلات الدستورية.
وأبقى حبيب موقف الجماعة من المشاركة في الاستفتاء ملتبساً، قائلاً إن «الجماعة قد تقرر المشاركة في الاستفتاء وقد تقاطع كلية». وكان مجلس الشعب أقر تعديل 34 مادة من الدستور بعد أن أيدها 315 عضوا (من أصل 454) في حين رفضها 104 نواب هم كل نواب الإخوان المسلمين (88 نائبا) ونواب أحزاب المعارضة والنواب المستقلين إضافة إلى نائبين من الحزب الوطني الحاكم.
ووصف وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب إقرار مجلس الشعب للتعديلات الدستورية بـ «الخطوة الإيجابية المهمة على طريق الحرية والديمقراطية». وأوضح أنه عندما يتم الانتهاء من الاستفتاء الشعبي وتصبح التعديلات جزءاً من الدستور فإن الأمر سيستلزم إدخال عدد من التعديلات في القوانين القائمة أو إعداد قوانين جديدة.
وشهدت الجلسة الأخيرة الليلة قبل الماضية لمناقشة التعديلات الدستورية، التي استمرت نحو ثلاث ساعات، واقعة طريفة، إذ ارتدى نواب الحزب الوطني الديمقراطي أوشحة خضراء مكتوب عليها «الحزب الوطني الديمقراطي»، و«نعم للتعديلات الدستورية»، و«نعم لتحديث مصر»، بينما وقف نواب التيار الديني خارج القاعة وهم متشحون بأوشحة سوداء مكتوب عليها «لا للانقلاب الدستوري».
وفي إطار الاحتجاجات ضد التعديلات، قال قيادي في الحركة المصرية من اجل التغيير (كفاية) إن الشرطة ألقت القبض على عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين محمد عبدالقدوس. واتخذت الشرطة إجراءات أمنية مشددة حول مجلس الشعب المصري وأغلقت الشارع الذي يطل عليه أمام المارة والسيارات ومنعت أي تجمعات بالقرب منه، كما انتشرت فيه فرق مكافحة الشغب التي ترتدي الزي المد.
