ترأس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الاجتماع الأسبوعي الاعتيادي الذي عقد صباح أمس بديوان سموه بأبوظبي. واستعرض المجلس عددا من المواضيع والمذكرات المرفوعة من قبل عدد من الدوائر والهيئات الحكومية والمرتبطة بتنفيذ عدد من المشاريع وأعمال تطوير الخدمات ورفع مستوى الأداء الحكومي لإمارة أبوظبي والمدرجة على جدول أعماله.

فقد اطلع المجلس على العرض المقدم من خلال الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي والمتعلق بإستراتيجية النظام الصحي للسنوات العشر القادمة وتناول العرض الخصائص الأساسية المقترحة لمستقبل النظام الصحي والتي سيتم من خلالها رفع جودة الخدمات الصحية وتفعيل دور القطاع الخاص في تقديم كافة أنواع الخدمات الصحية بحيث يقتصر دور الحكومة مستقبلا على التخطيط الصحي وتقديم الحد الأدنى من هذه الخدمات

كما سيتم تغطية تكلفة الخدمات الصحية من خلال التأمين الصحي الإلزامي لجميع المقيمين في إمارة أبوظبي كما قدم العرض أهم المبادرات التطويرية التي ستعمل عليها الهيئة الصحية حيث يشمل تطبيق الخطة الإستراتيجية للنظام الصحي في إمارة أبوظبي وتنظيم وتطوير خدمات الضمان والتأمين الصحي.

ويشمل أيضا تفعيل الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم أفضل الخدمات الصحية وغيرها من مبادرات تطويرية. كما قدم العرض أهم البرامج والمشاريع لتطوير النظام الصحي منها إنشاء مستشفى العين ومستشفى المفرق وتجديد وتوسعة عدد من المستشفيات كمستشفى مدينة زايد ومستشفى غياثي ومستشفى دلما ومستشفى توام ومستشفى الرحبة،

كذلك إنشاء مركز متميز لطب الأورام تابع لمستشفى توام وتجديد شامل لمستشفى الجزيرة لزيادة الطاقة الاستيعابية لمدينة الشيخ خليفة الطبية وافتتاح قسم متميز لجراحة القلب ودمجه بخدمات أمراض القلب بمدينة الشيخ خليفة الطبية وغيرها من مشاريع للرعاية الصحية.

كما تناول العرض المقدم إستراتيجية المنطقة الغربية واستعرض التوجه الاستراتيجي من ناحية توسيع وتحسين خدمات مستشفى زايد ورفع مستوى رضا المرضى وتطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية وضمان حصول المرضى على خدمات صحية على مدار الساعة كذلك تأمين خدمة النقل الجوي والمسعفين المدربين ومدرجات الهبوط في جميع المستشفيات.

كما أشار العرض المقدم إلى أهم الشراكات الإستراتيجية التي سوف يتم التعامل معها لتحسين الخدمات الصحية في إمارة أبوظبي ومنها جونزهوبكنز مستشفى كليفلاند وغيرها من مراكز وشركات عالمية. من جانب آخر اطلع المجلس أيضا على العرض المقدم من خلال شركة أبوظبي للصناعات الأساسية والمتعلق بإنشاء مصنع الألمنيوم في إمارة أبوظبي مع شركة ريوتنتو كشريك إستراتيجي للمشروع تضمن العرض دراسة الجدوى الاقتصادي للمشروع على المستوى العالمي

كما تناول العرض المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر على المشروع من ناحية الأولويات للإنتاج المتوفرة محليا وعالميا والمخاطر المحيطة بها كما تناول العرض رؤية المشروع للخمس عشرة سنة القادمة مرورا بجميع المراحل من المواد الأولية للتصنيع إلى الإنتاج النهائي كما اطلع المجلس أيضا على الموقع المقترح لإنشاء المصنع والعوامل المساعدة في إنجاح المشروع.

من جهة ثانية زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء الأول من أمس معرض تقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي الذي تنظمه هيئة البيئة ـ أبوظبي بفندق قصر الإمارات.

وأشاد سموه بتقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي الذي أطلقته هيئة البيئة صباح الاثنين الماضي بحضور عدد كبير من الشخصيات والمسؤولين من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص مشيرا إلى أهمية التقرير الذي يعتبر اللبنة الأساسية لجهود دولة الإمارات لتحقيق التنمية المستدامة والتي ستساعد في إنجاز المهام المتصلة برصد وتقييم حالة البيئة التي نعيش عليها.

وأشار سموه إلى إننا في حاجة إلى معلومات حديثة وصحيحة لاتخاذ القرارات السليمة. وقال سموه ان حكومة أبوظبي وهيئة البيئة ـ أبوظبي تؤمن بأهمية توفر أحدث البيانات التي تعرض حالة البيئة بصورة علمية ودقيقة وشفافة لتوجيه السياسات وصناعة القرارات في مجال الإدارة البيئية

ولفهم التأثيرات المحتملة للقرارات التي لا تتعلق بالبيئة بشكل مباشر مشيرا إلى أن تقرير حالة البيئة يعتبر وسيلة إدارية تنتهجها الحكومات والهيئات المعنية لتقييم الاتجاهات البيئية والتعرف على التحديات البيئية الرئيسية وتحديد الأولويات البيئية.

وأكد سموه أن هذا التقرير يهدف إلى زيادة الوعي فيما يتعلق بالقضايا البيئية والمساعدة على فهم العلاقة بين النشاطات البشرية وجودة البيئة بالإضافة إلى تزويد صناع القرار بالمعلومات الأساسية لتحسين حالة البيئة. وتوجه سمو الشيخ محمد بن زايد بالشكر إلى جميع الشركاء والداعمين

وكل من ساهم في إنجاز هذا التقرير والذي نرجو أن يسهم في توفير المعلومات اللازمة لصناعة القرار البيئي ولتحقيق التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي وفي دولة الإمارات العربية المتحدة وليكون نموذجاً لإصدار تقارير حالة البيئة على مستوى الدولة والدول الأخرى التي ستستفيد من مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية.

واستقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بديوان سموه مساء أمس رينو دوتراي وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحرف والمهن الحرة بجمهورية فرنسا والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا.

ورحب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مستهل اللقاء الذي حضره حسين جاسم النويس رئيس مجلس ادارة صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في امارة ابوظبي بالوزيرالضيف والوفد المرافق، مشيدا سموه بعلاقات التعاون والصداقة التي تربط بين دولة الامارات وجمهورية فرنسا.

وأكد سموه متانة علاقات البلدين وتميزها مشيرا إلى أنها تشهد على الدوام تطورا وتقدما بفضل حرص قيادتي البلدين على توثيقها وتنميتها بالشكل الذي يخدم المصلحة المشتركة. وثمن سموه خلال اللقاء حرص قيادتي البلدين على تفعيل وتنشيط التعاون الثنائي بين الإمارات وفرنسا، منوها سموه بالمستوى الرفيع الذي وصل اليه التعاون بين البلدين الصديقين والذي كان من ثمرته مؤخرا احتضان مؤسسات فرنسية عريقة في الإمارات

مثل فرع جامعة السوربون في ابوظبي وانشاء متحف اللوفر في جزيرة السعديات. وتم خلال اللقاء استعراض التوجهات الاقتصادية الحكومية في كلا البلدين و تبادل الحديث حول أهمية ايجاد البرامج والسياسات التي تسهم في إنشاء بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية وقادرة على تفعيل دور الشركات المتوسطة والصغيرة المختلفة للمساهمة في تحقيق التطور الاقتصادي والنهوض بقطاع الأعمال والتجارة والصناعة.

واكد سموه خلال اللقاء ان حكومة ابوظبي ووفق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص باستمرار على إطلاق ودعم المبادرات الوطنية والتي من شأنها تهيئة المناخ المناسب والبيئة المشجعة لبناء روابط وثيقة بين مختلف مؤسسات الأعمال والصناعة سواء الصغيرة والمتوسطة او الثقيلة بشكل يؤدي الى شراكة فعلية بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ويعزز من كفاءة ادائها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني الى آفاق ارحب.

ولفت سموه إلى اهمية دور صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تأسيس قاعدة عريضة من الأعمال والمشاريع الاقتصادية النوعية والمبتكرة التي من شأنها رفد جهود التنمية الاقتصادية المستدامة في ابوظبي.

ورحب سموه خلال اللقاء بالمشاريع والاستثمارات المشتركة بين البلدين مؤكدا حرص قيادة دولة الإمارات على توفير كل اشكال الدعم والاهتمام اللازم لرفع مستوى التعاون الثنائي وتعزيز الأعمال التجارية المتبادلة بما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني ويعزز موقع الدولة على الخارطة العالمية ويعود بالنفع على شعبي البلدين الصديقين.

من جانبه اشاد الوزير الفرنسي بالتوجهات الاقتصادية المنفتحة التي تتبناها دولة الإمارات والتي تنال المزيد من الاحترام والاهتمام من قبل الحكومات والشركات العالمية للمشاركة والاستثمار في دولة الإمارات التي تشهد نهضة اقتصادية شاملة في ظل مناخ اقتصادي جاذب وبيئة اسثمارية مشجعة

مؤكدا حرص بلاده على توسيع العمل المشترك وتعزيز المبادرات الثنائية وازالة المعوقات امام قطاع الأعمال بما يؤدي الى دفع عجلة النمو الاقتصادي ورفد مسيرة التنمية في كلا البلدين. واوضح ان فرنسا اولت قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة اولوية مهمة مؤكدا على اهمية دعم ورعاية وتمويل اعمال وادوار هذا القطاع ليصبح رافدا رئيسيا للاقتصاد الوطني وأحد اهم اركانه،

لافتا الى ان فرنسا تحتضن مايقارب مليونين ونصف شركة فرنسية بين متوسطة وصغيرة تلعب دورا مهما في تعزيز بيئة الصناعة والأعمال والارتقاء بجودتها وتنوع منتجاتها، مشيرا الى رصد 6 مليارات يورو لإيجاد برامج دعم وتمويل مشاريع واعمال هذا القطاع.

وابدى الوزير الفرنسي رغبة واهتماما في تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين وتبادل التجارب و الخبرات، خاصة في مجال الأعمال والصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال توثيق وتوسيع روابط التعاون وتبادل الزيارات بين صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة و قطاع الأعمال والصناعات الصغيرة والمتوسطة في الجمهورية الفرنسية،

مشيدا بما وصلت اليه دولة الإمارات من تقدم ورقي وما تشهده من نهضة حضارية شاملة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.حضر اللقاء يوسف مانع العتيبة مدير ادارة الشؤون الدولية بديوان سمو ولي العهد وسيف سلطان مبارك العرياني سفير الإمارات لدى فرنسا وباتريس باولي السفير الفرنسي لدى الدولة.