تلقت وزارة التربية والتعليم طلباً من منطقة عجمان التعليمية يفيد باستثناء المعهد العلمي الإسلامي من تسجيل الطلبة الوافدين فيه بنسبة 20% استناداً إلى قرار الوزارة الأخير الذي يسمح للمدارس الحكومية بهذه النسبة، حيث أكدت رسالة المنطقة أن حرمان المعهد من تسجيل الطلبة الوافدين يعرضه إلى تضاؤل عدد طلبته وفصوله، مما يؤدي إلى إغلاقه، خاصة وأن نسبة الوافدين الذين يدرسون فيه حاليا تصل إلى 75%.

في المقابل تدرس وزارة التربية في هذه الأثناء فحوى الرسالة، وذلك بالتنسيق بين قسمي التعليم الديني والقيد والقبول لإعداد الرد المناسب على ما تطلبه الرسالة. وجاء في التقرير الذي رفعه الدكتور سالم القمزي مدير المعهد إلى خولة المعلا وكيل الوزارة المساعد للإدارة التربوية والتعليمية، أنه وبناءً على التعميم القاضي بالسماح لتسجيل أبناء الوافدين في المدارس الحكومية، وباعتبار أن المعهد العلمي الإسلامي بعجمان أحد هذه المدارس،

فيحق لإدارة المعهد استقبال الوافدين ممن تنطبق عليهم الشروط المذكورة في التعميم، إلا أن التعليمات التي وردت إلينا عن طريق الهاتف من قسم القيد والقبول بالوزارة والمنطقة التعليمية تفيد بعدم السماح للمعهد بالتسجيل نظراً لتجاوز نسبة الطلبة فيه الـ 20% من أبناء الوافدين.

وأضاف أن المعاهد بوضعها الحالي تضم طلابا وافدين بأعداد كبيرة، ونسبتهم شبه ثابتة طيلة السنوات الماضية، لذا تأمل إدارة المعهد من وزارة التربية والتعليم استثناء المعاهد العلمية الإسلامية من نسبة الـ 20% التي فسرتها الوزارة والمنطقة بأنها تشمل كافة المدارس التابعة لها دون النظر إلى نسبة المواطنين والوافدين في المعاهد الدينية، مطالباً وزارة التربية بالموافقة على اقتراح الإعفاء من النسبة خدمة لرسالة المعهد والدور الديني والتربوي الذي يؤديه في المجتمع.

ويوجد في ثلاث مناطق تعليمية ثلاث معاهد علمية إسلامية على مستوى الدولة، هي المعهد الديني الثانوي في دبي، الذي تأسس عام 1962 ويشتمل على المرحلتين الإعدادية والثانوية، والمعهد العلمي الإسلامي في العين وجد عام 1967، ويضم طلاباً في المراحل الدراسية الثلاث، والمعهد العلمي الإسلامي في عجمان أنشئ في العام 1968، وفيه ثلاث مراحل دراسية، إذ يحصل خريجو المعاهد الثلاثة على الثانوية العامة في الدولة.

وعلى صعيد متصل جاء في الدراسة التقييمية الشاملة عن الواقع الحالي للمعاهد الدينية التابعة لإدارة التعليم العام، وعن طريق لجنة تطوير التعليم الديني خلال العام الدراسي 2004/ 2005، والتي قام بها حسين معين الحوسني رئيس قسم التعليم الديني بالوزارة ورئيس لجنة التطوير، فإن المعاهد الدينية تضم في صفوفها طلبة من المواطنين والوافدين،

إلا أن هدف التوطين غير متوفر على أرض الواقع، إذ أن نسبة الطلبة المواطنين قياساً مع الوافدين تشكل 25 إلى 30% من إجمالي أعداد الطلبة في المعاهد الدينية، والعدد قابل للانخفاض سنوياً لعدة معطيات. واستناداً إلى الدراسة المتوفرة منذ عامين،

فإنه يفرض على طالب المعهد دراسة جميع المواد الدراسية المقررة في المرحلتين الإعدادية والثانوية بمدارس التعليم العام، بنفس الموضوعات وأنصبة الحصص إلى جانب دراسة المواد الشرعية الخمس، دونما استثناء أو تمييز لطالب المعهد عن غيره من طلبة التعليم العام، مما يشكل عبئاً دراسياً ضاغطاً على الطالب.

دبي ـ عنان كتانة