أكد الدكتور محمد بن حمود الطريقي الرئيس العام لمركز الشرق الأوسط للتنمية الإنسانية وحقوق الإنسان وخبير التأهيل الدولي أن واقع ذوي الاحتياجات الخاصة اليوم، واقع مزدحم بمظاهر النهضة الحضارية من عقود ومواثيق واتفاقات، وفي نفس الوقت، واقع مأزوم بتفعيل هذه النهضة الإنسانية، مثل كل قضايانا الإنسانية وفي مقدمتها قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأضاف: إن قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة العربية تمر بمرحلة غاية في الحرج على المستوى الدولي، فنحن لم ننح بأنفسنا جانباً عن معطياتها ومراحل نموها، ولم نحقق لها شيئاً في نفس الوقت.. وقّعت حكوماتنا العربية على أغلب الاتفاقات الدولية المعنية بقضاياهم وحقوقهم، ولم تفعّل بنداً واحداً بمعنى التفعيل الحقيقي على أرض الواقع.

وأشار إلى أن منطقتنا العربية توجد بها بعض التجارب الناجحة للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ولكنني أؤكد أنها تجارب أكثر مما هي استراتيجيات، وإن كانت حققت بعض الإنجاز لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال التوظيف والتعليم، وافتقرت بسبب غياب الإرادة السياسية لكثير من المجالات الاخرى، وفي مقدمتها الجانب الصحي التأهيلي الذي يعد المقوّم الأول للنهوض بقضاياهم ورعايتهم الرعاية الفضلى.

وذكر أن المملكة العربية السعودية تملك في خزانة تشريعاتها نظام رعاية المعوقين والمجلس الأعلى لشؤون الإعاقة ، ومَن يلقي نظرة ـ ولو على عجالة ـ على هذا النظام يدرك شموليته وواقعيته وجديته في ذات الوقت ، ولكن في ذات الوقت أيضاّ فإن نظرة أخرى على حال وأوضاع المعوقين الذين يفتقدون حق تفعيل هذا النظام وتشكيل مجلسه يمكن من خلالها رصد حال الشتات التي يعيشونها ، والتهميش الذي يعانون منه.