اقترنت الذكرى الرابعة للحرب على العراق بتنفيذ حكم الإعدام في طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق وبتصاعد روتيني في العنف، واندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية ومسلحين قرب الفلوجة قتلت 39 منهم في حصيلة أولية، وهو ما ترافق مع حملة دهم في الرمادي والعثور على 30 جثة مجهولة الهوية. ودفع استمرار التدهور الأمني رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى التحذير من فشل خطة امن بغداد أو الرحيل المبكر للقوات الأميركية.

وتم في قرية العوجة بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين عصر أمس دفن طه ياسين رمضان الذي كان نائباً للرئيس الراحل صدام حسين بعد إعدامه شنقاً فجر أمس. وحضر مراسم الدفن أكثر من 1500 شخص من أبناء عشيرة صدام وعدد من الشخصيات في الحكومة العراقية السابقة ومواطنون.

ولدى وصول الجثمان محمولاً على عربة للشرطة العراقية وملفوفاً بالعلم العراقي أطلق شبان عراقيون النار في الهواء تحية للجنازة ثم جرى تغسيل الجثمان وإقامة صلاة الجنازة عليه قبل أن يوارى الثرى في مكان ليس ببعيد عن قبر صدام. وبجوار قبور كل من عواد البندر وبرزان التكريتي ونجلي صدام عدي وقصي.

وأشار الشيخ علي الندى زعيم عشيرة البيجات التي ينتمي إليها صدام إلى دفن رمضان فور استلام جثمانه من القوات الأميركية، موضحاً أن «مروحية نقلت الجثمان من بغداد إلى قاعدة أميركية شمال تكريت». وأكد أن عشيرة البيجات «ستتولى إقامة مجلس عزاء على روح رمضان لمدة ثلاثة أيام».

وفي العاصمة اليمنية صنعاء، قالت خديجة شقيقة رمضان إن أخاها مات شهيداً للمبادئ العراقية والأمانة والعدالة. وأشارت في اتصال هاتفي مع وكالة الإنباء الألمانية إلى أن محاكمة رمضان كانت سياسية وليست قانونية مضيفة أنه «جرى اختطافه واغتياله». كما حضت خديجة العراقيين على «الثأر» لأخيها.

وفي الذكرى الرابعة للغزو تصاعدت وتيرة العنف أيضا. وقال مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف إن 39 «إرهابياً» قتلوا واعتقل سبعة آخرون بينهم عرب خلال اشتباكات اندلعت أمس في منطقة عامرية الفلوجة جنوب غربي الفلوجة.

وأوضح أن «الاشتباكات اندلعت بين قوات الأمن العراقية وعشائر منطقة العامرية من جهة وعناصر إرهابية ترتبط بما يسمى دولة العراق الإسلامية من جهة أخرى»، مؤكدا على «عدم مشاركة الجيش الأميركي في المواجهات».

وأشار إلى «مقتل المدعو شاكر هادي جاسم (عراقي) الذي يدعي بأنه وزير الحربية ومحمد خميس حمادي (عراقي) الذي يدعي بأنه وزير النفط في دولة العراق الإسلامية خلال الاشتباكات».

وبدوره أكد مدير مكتب محافظ الانبار احمد الدليمي، حصيلة المواجهات والاعتقالات، مشيراً إلى «استشهاد 17 شخصاً بينهم ستة من الشرطة و11 من أبناء عشائر الانبار خلال الاشتباكات». فيما قتل 11 عراقياً وجرح 45 آخرون في تفجيرات وهجمات في أنحاء متفرقة من العراق بالتزامن مع عثور الشرطة على 30 جثة مجهولة الهوية وعليها أثار تعذيب في بغداد.

في غضون ذلك، شن نحو 500 شرطي عراقي حملة دهم استهدفت الأحياء الشمالية والوسطى في الرمادي أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه بهم وضبط كميات من الأسلحة والمواد الخاصة بتصنيع عبوات ناسفة. ومن جانبه، حذر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني من فشل الخطة الأمنية، وقال إن الوضع الأمني في العراق سيء جداً لكن انسحاباً سريعاً للقوات الأميركية سيزيد الوضع سوءاً.

وقال في مؤتمر صحافي في العاصمة الأردنية عمان لمناسبة مرور أربع سنوات على بدء الحرب، إن «الوضع الأمني في العراق عام 2003 كان أفضل، ولكن في عام 2007 المشاركة السياسية أفضل وكان من المفروض أن يكون الوضع أفضل ولكن هناك قوى (لم يسمها) فوتت الفرصة على أن يكون هناك عراق ديمقراطي حر».

وأعرب عن خشيته من فشل الخطة الأمنية التي تنفذها الحكومة العراقية بالتعاون مع القوات الأميركية، محذراً من أن «فشل هذه الخطة سيكون له تبعات خطيرة».