أعلنت الإمارات عن مبادرة وطنية للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بإنشاء شبكة لتجميع وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون. وستؤدي هذه الشبكة إلى خفض انبعاثات الغاز بنسبة تصل إلى 40% فضلاً عن زيادة إنتاج النفط بنسبة تصل إلى 10% مع تحرير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. ويتم ذلك بفصل ثاني أكسيد الكربون عن المصادر الصناعية والمصادر المتعلقة بالطاقة ومن ثم نقله إلى مكامن النفط من أجل تعزيز
كفاءة عمليات إنتاج النفط. وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة التزام الدولة بهذه المبادرة، مشيراً إلى أنها مستقاة من رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وأضاف أن «الواجب يفرض علينا بوصفنا من كبار منتجي الطاقة أن نحرص دائماً على استكشاف واستخدام تقنيات من شأنها جعل عمليات الإنتاج أكثر مراعاة لمتطلبات المحافظة على البيئة». ويندرج البرنامج تحت مظلة مبادرة (مصدر) العالمية التي انطلقت من الإمارات وتركز على الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة وغيرها من تقنيات التكنولوجيا النظيفة.
وكانت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل التي تتولى تنفيذ مبادرة «مصدر» أصدرت في فبراير الماضي دعوة للشركات العالمية لإجراء دراسة جدوى لبرنامج تجميع وتخزين ثاني أكسيد الكربون وشملت الشركات التي دعيت للمنافسة كلاً من فوستر ويلر وتكنيب وبارسونز واس ان سي ـ لافالين وجاكوبس انجنيرنغ.
وتركز الدراسة مبدئياً على إمارة أبوظبي ومن المتوقع أن تمتد لاحقاً لتشمل بقية إمارات الدولة. ويشمل نطاق الدراسة تحديد وتقييم الخيارات المتعلقة بتجميع ثاني أكسيد الكربون من مصادره الرئيسية في المناطق البرية والبحرية وتوريده إلى شركات النفط لاستخدامه في تعزيز كفاءة الإنتاج وستشمل الدراسة مصادر الانبعاثات بما في ذلك مرافق الطاقة والصناعة الحالية والمستقبلية.
وستحدد الدراسة إقامة أول مشروع استناداً على الجدوى الفنية والاقتصادية، وستوفر الدراسة خطة عملية مستقبليه لتطوير شبكة شاملة لتجميع وتخزين ثاني أكسيد الكربون في أبوظبي، الإمارات، وإمكانية ربطه ببرامج مماثلة في المنطقة.