أقرت الجمعية العمومية الثالثة والاربعون لبنك دبي الوطني بعد أن لجأت للتصويت والتي عقدت بفندق شيراتون الخور مساء أمس برئاسة عبدالله محمد صالح رئيس مجلس الإدارة، توزيع أرباح البنك لعام 2006 بواقع 40% نقداً و 20% أسهم منحة.
وكان البنك قد أعلن عن تحقيق أرباح بلغت 1 ,1 مليار درهم وهو الرقم الذي يعادل الأرباح الصافية التي حققها خلال السنة المالية الماضية. وقال عبدالله محمد صالح، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني، أمام الجمعية العمومية إن هذه النتائج قد تم تحقيقها على الرغم من ارتفاع التكاليف في عدد من المجالات.
وقال أمام المساهمين: «إن الاستثمارات الكبيرة في المبادرات الاستراتيجية وزيادة الإنفاق على الموظفين والضغوط التضخمية على الاقتصاد والمنافسة على الموارد قد تضافرت كلها لتؤثر على الربحية. ومع ذلك فإن الإعلان عن أرباح نقدية بنسبة 40 في المئة،
وتوزيع أسهم منحة بنسبة 20 في المئة وهو ما يعادل 60 ,0 درهم للسهم والمحافظة على عائد السهم عند حدود 85 ,0 فلساً تظهر عناصر القوة التي يتمتع بها البنك». وإضافة لذلك، فقد ساهم تفعيل عدد من المبادرات الاستراتيجية التي أعلن عنها عام 2005 إلى حد كبير في تحقيق نمو للأصول بمعدل 43 في المئة حيث تبلغ حالياً 69 مليار درهم.
ونتيجة لهذا، يحافظ البنك على احترام كبير من جانب مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، حيث حصل على تصنيف «ء1» من موديز وتصنيف «ء» من ستاندارد آند بورز. وعن ذلك قال صالح: «إن التصنيفين يشهدان على الرسملة والسيولة وجودة الأصول العالية التي يتمتع بها البنك».
وعلى الرغم من ارتفاع التكاليف الذي أشار إليه صالح، شهد البنك نمواً طيباً في عدد من المجالات المهمة، حيث يقول: «ارتفعت أصول العمليات المصرفية للشركات، على وجه التحديد، بنسبة 57 في المئة كما حققت إيرادات العمليات المصرفية للأفراد نمواً بنسبة 78 في المئة».
وقال صالح: «قمنا بتعزيز شبكة التوزيع وذلك عبر تحويل أربعة مكاتب دفع لفروع كاملة وإضافة 34 صرافاً آلياً جديداً، كما حصلنا على تراخيص لافتتاح عشرة فروع جديدة ما يشكل إضافة كبيرة الأهمية لشبكة فروعنا». يذكر أن بنك دبي الوطني قد أعلن عن افتتاحه فرعاً في مركز قطر للمال، حيث سيستفيد من النمو الاقتصادي الطيب الذي تحققه دولة قطر.
ومن المبادرات المهمة الجديدة التي أنجزها البنك في العام الماضي تأسيس بنك استثماري جديد تابع لبنك دبي الوطني في مركز دبي المالي العالمي في يوليو 2006 وتأسيس شركة «مينا فاكتورز» وهي مشروع مشترك بين البنك وإف آي إم بانك وذلك لتوفير خدمات شراء وبيع سندات الدين والخدمات الأخرى المتصلة بها للشركات في المنطقة.
ويهدف البنك الاستثماري الذي أسسه بنك دبي الوطني إلى تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات، بما في ذلك تسويق سندات الدين وحقوق الملكية العامة والخاصة للعملاء المحليين والدوليين، فيما ستوفر مينا فاكتورز، المملوكة بالمناصفة بين البنكين المؤسسين لها، خدمات بيع وشراء سندات الدين.
يقول صالح: «مينا فاكتورز ستجمع بين الخبرة التقنية التي يتمتع بها إف آي إم بانك مع المعرفة المعمقة بالسوق التي يتميز بها بنك دبي الوطني بما يوفر تمويلاً بديلاً وإضافياً للشركات الراغبة في تحسين تدفقاتها النقدية أو الحصول على رأسمال تشغيلي».
ويضيف: «إن التحالفات التجارية الاستراتيجية شكلت عاملاً إضافياً أثر في نتائج البنك، حيث أبرم البنك في السنة المالية المنتهية شراكة استراتيجية مع بنك إتش دي إف سي، وهو أحد أكبر المصارف الهندية، بهدف توسيع خدماته التي يوفرها لعملائه من الوافدين. وتحتل هذه الشراكة أهمية أكبر حين نعرف أن الهند هي الشريك التجاري الأكبر للإمارات العربية المتحدة».
وفيما يخص الاهتمامات ذات الطابع المحلي، أكد صالح على أن البنك يواصل إيلاء أهمية كبيرة لتطوير وتحسين توازن شروط الحياة والعمل لموظفيه مع التركيز بشكل خاص على حاجات مواطني الإمارات. ويضيف: «يحافظ البنك على التزامه الدائم نحو تنمية العمالة المواطنة، ويسعدني أن أخبركم بأن المواطنين يشكلون حالياً 36 في المئة من عدد موظفينا».
وقال «لقد قمنا بمبادرات عديدة لتدريب شباننا المواطنين وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجونها لتطوير مستويات خبراتهم. كما نفذنا عدداً من المبادرات لاستقطاب المواهب المواطنة والاحتفاظ بها داخل البنك، ونحن ملتزمون بتحقيق نسبة توطين تبلغ 50 في المئة عام 2009».
وأشار إلى أن دعم المبادرات والنشاطات الاجتماعية يمثل مكوناً مهماً لبرنامج المسؤولية الاجتماعية للشركة إلى جانب منح الدعم المالي لعدد من المؤسسات الخيرية والإنسانية والتعليمية خلال هذا العام. ويضيف: «البنك أيضاً هو من بين الداعمين الكبار للقضايا البيئية وتمكين المرأة ورعاية المواهب الناشئة كما نواصل دعم الميراث الثقافي الغني الذي تتمتع به دبي والإمارات».
وفي الختام أشار صالح إلى أن القطاع المصرفي في الإمارات يحتل المرتبة الثانية من حيث الحجم في دول مجلس التعاون الخليجي وأكثرها نشاطاً. وأضاف قائلاً: «لقد حقق الاقتصاد توسعاً سريعاً على مدى الأعوام الأربعة الماضية وكان لبنك دبي الوطني دوراً رائداً في هذا التوسع. وإن السنة المالية التي انتهت قريباً كانت كسابقتها سنة طيبة على البنك وموظفيه ومساهميه. ونحن نتطلع الآن للبناء على هذا الرقم القياسي خلال السنة المقبلة».
دبي ـ أبوبكر الأمين