أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية أن وزارة العدل وضعت خطة لتوطين مهنة التفتيش الإداري بناء على توجيهات معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل منوهاً بأنه تم تنظيم دورة تأهيلية لإعداد الكوادر المواطنة في خطوة نحو تعيينهم بفترة مقبلة كمفتشين في المحاكم الاتحادية.
وقال الدكتور الكمالي ل«البيان» بمناسبة تخريج الدورة الأولى للمفتشين الإداريين في دار القضاء بالشارقة أصدرت قراراً يشترط بأن يكون المفتش الإداري من مواطني الدولة وعليه فإنه لم تعد هناك أي تعيينات لمفتشين من جنسيات أخرى، ما يسهم في إنجاز توطين هذه المهنة بشكل كامل خلال الفترات المقبلة.
وأشار إلى أنه تم اختيار كفاءات مواطنة من المحاكم الاتحادية المختلفة على مستوى الدولة من الذين أمضوا فترة طويلة في أمانة السر والأعمال الإدارية الأخرى والذين يمتلكون خبرات مهمة في هذا المجال ليكونوا مؤهلين لشغل هذه المناصب المهمة في المحاكم وحتى تتم الاستفادة منهم على الوجه الأكمل في الأماكن التي سيعملون بها.
وبين أن المتدربين خضعوا إلى دورة مكثفة استمرت قرابة شهرين وبفترتين صباحية ومسائية وتلقوا المعلومات من المفتشين السابقين الذين أمضوا فترات طويلة في هذا المجال ما ساهم في نقل الخبرة والمعلومات إليهم، وقال: إنه للمرة الأولى يكون لدينا هذا العدد من المفتشين الإداريين المواطنين المدربين والمؤهلين ليتولوا مناصب التفتيش الإداري في المحاكم المختلفة، منوهاً بأن الدورة ضمت وللمرة الأولى كذلك مفتشات إداريات مواطنات من محكمتي الشارقة والعين الاتحاديتين.
وقال المستشار حسين محمد الجهازي مدير دائرة التفتيش القضائي في وزارة العدل إن إنجاز هذه الدورة وتخريج 18 مفتشاً مواطناً يعد ترجمة وتنفيذاً لتعليمات معالي وزير العدل الخاصة بتوطين العمل القضائي، مشيرا إلى أن الخطة المستقبلية للدائرة هي تعيين مفتش إداري مواطن مقيم في جميع المحاكم الاتحادية حتى يتم تحقيق الرقابة والمتابعة اليومية لأعمال الموظفين والإداريين وقلم الكتاب وأعوان القضاة وإعداد تقارير عن سير العمل اليومي ورفع هذه التقارير إلى دائرة التفتيش القضائي.
وأشار إلى أنه تم اختيار المفتشين بناء على الخبرات التي يتمتعون بها والدور الذي يقومون به في المحاكم التي يعملون بها، وقال: إن وجود مفتشات إداريات مواطنات خبيرات في المجال يعد إضافة إلى الدائرة ويساعد في الفترة المقبلة بأعمال التفتيش التي يمكنهن القيام بها دون غيرهم ولاسيما في قضايا الأحوال الشخصية على سبيل المثال.
وأوضح أن المتدربين تلقوا تدريبات مكثفة على بيان واجبات ومسؤوليات المفتش الإداري واستعراض أهم مهام قلم الكتاب وكيفية تداول الدعوة بدءاً من تقديم صحيفة الدعوة وحتى صدور الحكم فيها، كما أنهم تلقوا تدريبات خاصة عن الإحصاء القضائي والتحليل الإحصائي وكيفية إعداد الإحصائية الشهرية والسنوية بالإضافة إلى التركيز على بعض إجراءات المتابعة في قلم الكتاب وخاصة في أقسام التنفيذ إعمالاً لما ورد في قانون الإجراءات المدنية.
الشارقة ـ عمر بدران