تقوم شركة أسمنت الاتحاد ببناء أكبر فرن في العالم بتكلفة تبلغ مليار درهم تقريبا بغية المحافظة على سلامة البيئة في منطقة خور خوير الصناعية من مخاطر التلوث، وتؤكد المصادر أنه سيكون جاهزاً للتشغيل في موعد أقصاه مايو المقبل.
وقال المهندس حمد خلفان المري مدير الإنتاج في الشركة: إن الفرن الجديد من شأنه إحداث قفزة إيجابية هائلة في جهود إصلاح البيئة بمنطقة خور خوير الصناعية لأنه مصمم بطريقة عصرية تساعد على كبح ظاهرة تصاعد الغبار بصورة مذهلة، كما سيتم إغلاق مستودعات المواد الخام والكلنكر الجديدة والقديمة.
وعلى مدى سنوات عدة درج أهالي منطقة خور خوير على الشكوى بصوت مسموع من متاعب بيئية جمة، وكان اتهامهم في ذلك يوجه للشركات الصناعية الأربع العاملة في المنطقة في مجال إنتاج الأسمنت بالإضافة لشركات الأحجار.
لكن لأن أسمنت الاتحاد التي تأسست في 1971 هي صاحبة الريادة في مجال صناعة الأسمنت على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة لموقعها في الوسط بين المصانع وشركات الأحجار الأخرى فقد جلب لها ذلك القسط الأكبر من الانتقادات البيئية من قبل الأهالي القاطنين في منطقة خور خوير والمناطق المجاورة لها.
ويؤكد القائمون على الشركة براءة أسمنت الاتحاد من المشاكل البيئية لافتاً إلى أن وجود أسمنت الاتحاد بين عدد من الشركات سواء العاملة في مجال تصنيع الأسمنت أو الأحجار هو الذي تسبب في تلوث سمعتها لدى أهالي القرى المجاورة لمنطقة خور خوير.
ومن مزايا الفرن الجديد خفض معدل الغبار المتصاعد أثناء حركة التصنيع إلى أقل من 10 مللجرام في المتر المكعب أي أقل خمس مرات عما هو مسموح به في دول العالم الكبرى.
ويقول المري: ان ضخامة الفرن الذي يوفر طاقة انتاجية تساوي 5 .3 ملايين طن سنويا أي ما يساوي ثلاثة أضعاف الإنتاج الحالي ليست هي الشيء المهم الوحيد المثير للانتباه لكن أيضا التقنية العصرية بالغة التطور المستخدمة فيه والتي تمثل آخر ما توصل إليه العالم من صيحات في عالم صناعة الأسمنت ومن شأن ذلك كبح انبعاث الغبار أثناء حركة التصنيع إلى معدل يساوي الصفر.
