أعربت مدارس حكومية في رأس الخيمة عن قلقها من الزيادة الملحوظة في أعداد الأثاث المستخدم «السكراب» وتضاعف كمياته، بعد أن فوضت وزارة المالية والصناعة نظيرتها «التربية» بالتصرف في ذلك على أن تجري الترتيبات اللازمة لتمكين المناطق التعليمية من التصرف فيما لديها.

عادل إبراهيم المطوع رئيس قسم الشؤون المالية والعلاقات العامة في منطقة رأس الخيمة التعليمية أكد أن المنطقة لم تبلغ بأي حل، وهي على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة أو الإشراف في حالة طلب المعنيين في الوزارة ذلك، فيما أشار محمود أبو كشة رئيس قسم المخازن العامة بوزارة التربية والتعليم إلى قرار بهذا الشأن يعطي الصلاحية للمناطق، تأخر تطبيقه للانشغال في عملية الجرد الإلكتروني.

تصريحات المسؤولين لم تلق قبولاً عند المدارس التي يعنيها بالدرجة الأولى الخلاص من «السكراب» لتهيئة بيئة مثالية للدارسة وإنهاء مخاوفها من تبعات تكدس الأثاث حيث الغبار والبكتيريا بالإضافة للحشرات والزواحف التي تجد ساحات المدارس على وضعها الحالي في فصل الصيف مكاناً أفضل للمعيشة والتكاثر، كما أنها تحفظت على نقلها للأثاث لأنها عملية تحتاج إلى متابعة وتصنيف ومعرفة أسعار وإعداد مناقصات وهي لديها من الأعباء من يكفيها.

وقالت نائبة مديرة مدرسة الخران للتعليم الأساسي: رغم الحرص الشديد على تخزين الأثاث وراء المسرح، وترتيبه بطريقة تضمن عدم سقوطه وعدم الدخول إلى مكانه، إلا انه يبقى خطراً جاثماً خاصةً مع زيادة الأعداد، نتيجة الغبار والأوساخ التي تتجمع حوله إضافة إلى تواجد الحشرات والزواحف التي تشكل خطراً على المدرسة.

وأوضحت أن وجود هذه المخلفات في المدرسة مظهر غير حضاري، وتم الاتصال بالجهات المعنية في المنطقة التعليمية، لتحفيزهم على إيجاد حل سريع لهذه المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث مر أكثر من عام ونصف على آخر حركة اخذ للأثاث القديم. وتتخوف روضة سعيد نائبة مديرة مدرسة قباء للتعليم الأساسي من خطورة تكدس الأثاث لأنه يسبب انتشار الحشرات والبكتيريا ووتراكم المخلفات والأتربة، بالإضافة أنها تشغل حيزاً يمكن الاستفادة منه في خدمة التعليم والطلبة.

حلول مقترحة

وترى أن الحل لهذه المشكلة يجب أن يراعي تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه المخلفات، حيث تحتوي أجهزة حاسب آلي وطابعات وأجهزة تكييف وغيرها، قد لا تفيدنا ولكنها تفيد بعض البلدان الفقيرة عن طريق إعادة تصنيعها وإرسالها إليهم.

وتجد صعوبة في أن تقوم المدارس بنفسها بعملية تصريف هذه المخلفات، حيث تحتاج متابعة وتصنيف ومعرفة أسعار وإعداد مناقصات أي جهات مختصة تقوم بالعملية، والمدارس لديها أعباء إدارية وفنية وتعليمية كافية لها، لذلك يجب أن تتولى العملية مؤسسة اكبر كالمنطقة التعليمية أو الوزارة.

أما حميد المزروعي أمين سر والمسؤول عن المخازن في مدرسة وادي اصفني للتعليم الأساسي والثانوي فيقول إنهم اعرف من الوزارة وأحيانا من المنطقة بواقع هذه الأغراض التي خدمت في مدرستهم، وهم الأعلم بمحيطهم القريب من تجار أثاث مستخدم وخردة وحتى أجهزة كهربائية، بالتالي فهم الأفضل في التقدير وجني الأرباح، ومادامت الوزارة تتجه لإعطاء صلاحيات للمدارس والمناطق التعليمية، فهذا الجزء هو قسم من الصلاحيات التي يجب توليها والاستفادة منها.

أعداد كبيرة

ويبين حميد المزروعي بأنهم خصصوا ثلاث غرف كمخازن في الدور العلوي من المدرسة، وهم حريصون على ألا يستخدموا أكثر من هذه الغرف، حيث يحتاجون كل غرفة من غرف المدرسة، و لذلك لم يقوموا باستخدام مجموعة من أجهزة التكييف الجديدة تخوفاً من تكديس أثاث إضافي.

ويشير إلى أن المخازن تحتوي أكثر من 80 كرسيا و80 طاولة، ومجموعة تصل إلى 25 من طاولات المعلمين بالإضافة لعدد من أجهزة الحاسب الآلي القديمة جداً والتي تم استبدالها بأجهزة جديدة مع الميزانية الجديدة للمدرسة، ويصل أعداد القديمة منها إلى 20 جهازا، هذا عدا الطابعات والأجهزة الأخرى المختلفة.

وتتنافس مدرسة الحمرانية للتعليم الأساسي والثانوي مع سابقتها في أعداد الأثاث المستخدم، فيشير أبو يوسف أمين سر المدرسة والمسؤول عن المخازن أن لديهم بحدود 20 إلى 25 جهاز تكييف قديم، و50 إلى 60 من الطاولات والمقاعد الخاصة بالتلاميذ، بالإضافة لمجموعة من أجهزة الحاسب الآلي التي وصل عددها إلى 25 جهازا، ومجموعة متنوعة من الثلاجات والطابعات وغيرها من الموجودات القديمة.

أين الحل؟

ولا يتوقع أبو يوسف أن يكون هناك حل سريع لهذه المشكلة التي طال أمدها، ولم يتم التجاوب من أي جهة من الجهات المختصة بالرغم من دوام اتصاله بهم وسؤاله عن الأسباب والحلول، وتأكيده على أهمية إيجاد حل سريع وجذري لهذه المشكلة التي طال أمدها.

ويتمنى يوسف أحمد راشد نائب مدير مدرسة بلاط الشهداء للتعليم الأساسي والحلقة 2 للبنين، بان يتم إقرار حل سريع كذلك ومعقول ودائم لهذه المعضلة، مؤكداً عدم قدرتهم كمدرسة تصريف وإيجاد حلول لهذه الموجودات، التي تعتبر عهدا لدى المدرسة وعليهم المحافظة عليها بالرغم من تكدسها وما يترتب عليه من آثار، إلى أن يصل تكليف رسمي من قبل المنطقة أو الوزارة لتصريفها.

عادل المطوع: على استعداد لتقديم المساعدة والإشراف

بسؤال المختصين في منطقة رأس الخيمة التعليمية أكد عادل إبراهيم المطوع رئيس قسم الشؤون المالية والعلاقات العامة أنهم إلى الآن لم يبلغوا بأي حل، وهم على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة أو الإشراف تحت أي ظرف في حالة طلب المعنيين في الوزارة مساعدتهم وإشرافهم على العملية، مشيراً إلى أن الموضوع تحت إمرة وقرار وزارة التربية والتعليم التي تقرر كيفية البت في هذا الأمر، والمنوط بها الموافقة أو رفض أو حتى دراسة الحلول المقترحة من قبل المدارس.

ضرورة تسريع حل المشكلة

أشار محمود أبو كشة رئيس قسم المخازن العامة بوزارة التربية والتعليم إلى أن هناك قرارا لحل هذه المسألة، يقضي أن تشرف المناطق التعليمية على تصريف هذه الموجودات القديمة، من خلال جمعها في مكان واحد ومن ثم تصريفها وبيعها بالطريقة المتبعة، وهذا كله يندرج تحت رؤية الوزارة القائلة بإعطاء صلاحيات للمناطق التعليمية في تولي أمور العملية التعليمية.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة