يستعد مجلس الشعب المصري اليوم للتصويت النهائي على تعديل 34 مادة من الدستور، بعدما أقر أمس تعديل أكثر من 20 مادة، أهمها المادتان 5 التي تحظر قيام أحزاب على أساس ديني، و76 التي تحظر خوض المستقلين انتخابات رئاسة الجمهورية، فيما يتواصل اعتصام 110 نواب معارضين ومستقلين في مبنى البرلمان احتجاجا ومقاطعة لجلساته التي حضرها ثلاثة نواب معارضين.

ووافق المجلس فى جلسته الصباحية على عدد من المواد المهمة، كان على رأسها المادة 76 والتى نصت على أنه للاحزاب السياسية التى مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة على الأقل، قبل إعلان فتح باب الترشيح واستمرت طوال هذه المدة فى ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها فى آخر انتخابات على نسبة 3% على الأقل، من مجموع مقاعد المنتخبين فى مجلسى الشعب والشورى أو ما يساوى ذلك من أحد المجلسين، أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا وفقا لنظامها الأساسي متى مضت على عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل.

وإستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز للأحزاب السياسية المشار اليها، التي حصل أعضاؤها بالانتخاب على مقعد على الأقل في أي من المجلسين «الشعب والشورى» في آخر انتخابات أن ترشح في أي انتخابات رئاسية تجري خلال عشر سنوات اعتبارا من أول مايو 2007 أحد اعضاء هيئتها العليا وفقا لنظمها الأساسية متى مضت على عضويته فى هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل.

واعتبر النائب المستقل كمال أحمد أن المادة 76 منعت تماما المستقلين من الترشيح لرئاسة الجمهورية، وضربت مادة المواطنة فى مقتل، واقترح تأييد عشرة أعضاء من مجلسي الشعب والشورى للمرشح لخوض الانتخابات الرئاسية.

كما وافق المجلس على إضافة فقرة ثانية للمادة 78 تنص على انه إذا أعلن إنتخاب الرئيس الجديد قبل إنتهاء مدة سلفه بدأت مدة رئاسته من اليوم التالي لانتهاء تلك المدة.

وأقر مجلس الشعب المادة 82 دون تعديل والتي تنص على أنه اذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه. ولايجوز لمن ينوب عن رئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو إقالة الوزارة.

وكانت جلسة الأحد المسائية أقرت تعديل المادة الخامسة التي تنص على حظر انشاء وتكوين الأحزاب السياسية أو مباشرة أي نشاط على أساس ديني أو بناء على تفرقة في الجنس أو الأصل.

وأوضح رئيس مجلس الشعب فتحي سرور أن عبارة «حظر النشاط السياسي على أساس ديني أو مرجعية دينية» التي وردت في المادة الخامسة تعني ذلك النشاط الذي يهدف وصول الأحزاب إلى السلطة أو الحكم.

كما يتيح تعديل المادة 179 اعتقال المشتبه فيهم وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت على اتصالاتهم الهاتفية من دون الحصول على اذن قضائي. كما تتيح لرئيس الجمهورية احالة قضايا الارهاب الى «اي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور». ويستطيع بذلك رئيس الجمهورية ان يحيل المتهمين في قضايا الارهاب الى محاكم عسكرية او استثنائية.

ويلغي تعديل المادة 88 اشراف القضاة على صناديق الاقتراع وفقا لقاعدة قاض لكل صندوق وينص على تشكيل لجنة عليا مستقلة لتنظيم العملية الانتخابية.