تداولت أطراف اللجنة الرباعية الدولية أمس في أسلوب التعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية، وسط تصدع الحصار المفروض عليها بلقاء نائب وزير خارجية النرويج مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وإعلانه استئناف مساعدات بلاده للفلسطينيين، ثم تلقى هنية اتصالاً من وزير الخارجية الايطالي. وأجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس مشاورات هاتفية مع نظرائها في اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط بشأن الموقف من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا وممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أجروا مشاورات «لاستعراض الوضع» بعد تشكيل حكومة فلسطينية تشارك فيها حركة حماس. والاتصال بين أعضاء اللجنة الرباعية يأتي فيما تبدو المجموعة الدولية منقسمة حول الموقف الواجب اعتماده حيال حماس التي لا تزال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتبرانها «منظمة ارهابية».

وأشار الناطق الأميركي إلى أن الولايات المتحدة سيكون لها اتصالات في كل حالة على حدة مع بعض أعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة ممن لا ينتمون لحركة حماس. وأضاف «موقفنا هو أننا لن نوقف الاتصالات لمجرد عضوية الفرد في حكومة الوحدة الوطنية. سندرس هذا الأمر في كل حالة على حدة».

في موازاة ذلك، التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إسماعيل هنية في غزة أمس مع نائب وزير الخارجية النرويجي رايمون يوهانسن، في أول لقاء رسمي بين هنية ومسؤول أوروبي رفيع المستوى. وقال يوهانسن، للصحافيين بعد اللقاء، الذي جرى في مكتب هنية في مدينة غزة «إن النرويج قررت استئناف تقديم المساعدات النرويجية للشعب الفلسطيني» بعد انقطاع دام نحو عام كامل.

وطالب يوهانسن الحكومة الاسرائيلية بالعمل على دفع المستحقات الضريبية والجمركية التي تجبيها من التجارة الفلسطينية الخارجية في أسرع وقت، والتي تبلغ نحو 100 مليون دولار شهرياً. وأضاف أن النرويج ترى بأن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي انتهي من تشكيلها السبت يلبي شروط المجتمع الدولي، داعياً إياه إلى التعامل مع الحكومة الفلسطينية.

كما أعلن مصدر حكومي فلسطيني، عن أن وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما أجرى اتصالاً هاتفياً أمس مع هنية وبارك له تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال المصدر في بيان وزعه ديوان رئيس الوزراء إن داليما أكد على «دعم إيطاليا لهذه الحكومة».

وأضاف أن «إيطاليا من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني وتؤيد حقه في الحرية والاستقلال». ونقل المصدر عن داليما قوله إن «إيطاليا ستبذل جهداً في إقناع الدول بالتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية».

وأشار إلى أن هنية أكد تقديره وشكره لوزير الخارجية الايطالي وللحكومة الايطالية على المواقف الداعمة للشعب الفلسطيني، مؤكداً حرص حكومته على تقوية العلاقة مع الحكومة الايطالية. وأعلنت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر أمس في واشنطن أن الأوروبيين قرروا تمديد الآلية المالية المؤقتة لتقديم الدعم إلى الفلسطينيين ثلاثة أشهر.

وقالت فالدنر «من المهم جداً في هذه الفترة الدقيقة ان نواصل على الأقل آليتنا الدولية المؤقتة والتمديد لها ثلاثة أشهر إضافية كي لا يعاني الفلسطينيون في انتظار أن نبت بشأن حكومة الوحدة الوطنية».

وفي موقف نقيض، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أن التصريحات الأولى لهنية عن «حق المقاومة المشروع» للشعب الفلسطيني «مخيبة للآمال». وقال بان كي مون في مقابلة بثتها الأحد إذاعة «صوت أميركا» إن «المعلومات الأولى الصادرة عن حكومة الوحدة الوطنية هذه تبدو مخيبة للآمال بعض الشيء».

أبومازن يصطحب هنية إلى القمة العربية

قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ضم رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى أعضاء الوفد المشارك في قمة الرياض والمقررة نهاية الشهر الحالي. وذكر مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية انه للمرة الأولى سيشارك رئيس الحكومة في مؤتمر عربي رفيع المستوى وعلى نطاق واسع.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات