أمرت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار إبراهيم المناعي في جلستها الأخيرة باستدعاء طبيب وممرضة اتهما بارتكاب خطأ طبي فادح أفضى لموت طفل مواطن، من خارج الدولة عبر الإعلانات في وسائل الإعلام لمواجهة الحكم الذي حددت له 26 مارس الجاري.
وكان المتهمان في قضية الخطأ الطبي غادرا الدولة في أعقاب الحادث مباشرة بصورة مرتبة ووفقاً للمذكرة التي أعدتها مجموعة فهد السبهان القانونية وهي وكيل ورثة المجني عليه، فإن اللجنة الفنية التي تم تشكيلها في أعقاب الحادث أكدت في تقريرها أن الوفاة نجمت عن خطأ طبي جسيم.
وقبل ان يفقد الطفل الذي يبلغ من العمر تسعة أشهر حياته نتيجة الخطأ الطبي الجسيم ابتلع 18 ابريل 2004 جزءاً من أنبوب عصير، لكنه قام بإرجاعه حالاً وإثر ذلك قامت أمه بنقله إلى المستشفى للاطمئنان عليه حيث قام طبيب الأنف والأذن والحنجرة الذي جرى استدعاؤه بعمل منظار للتأكد من خلو الحنجرة من أي جسم غريب.
لكن المأساة الفعلية للطفل بدأت أثناء إخضاعه للعملية ومع أن الطبيب لم يجد أثراً للجسم الغريب الذي كان يبحث عنه في حنجرته لكن المفاجأة التي أذهلت أمه عند دخولها عليه في غرفة العمليات هي تلك الأجهزة العديدة التي وضعت في أنحاء متفرقة من جسمه وهي تشمل تخطيط القلب والتنفس وأنبوبة للتغذية ولاصقاً شفافاً على عينيه.
لكن تلك الأجهزة والمحاولات الطبية لم تكن كافية لوقف التدهور المتسارع في صحة الطفل فقد نقل من الإنعاش إلى غرفة العمليات مرة ثانية لكن هذه المرة لإجراء فتحة في العنق لمساعدته على التنفس، وهو ما حدا بأسرته لنقله إلى مستشفى آخر. ووفقاً للسبهان فإن عملية نقل الطفل إلى مستشفى آخر في بادئ الأمر لم تجد قبولاً من الأطباء بحجة أن حالته الصحية لا تسمح بذلك لكن نتيجة للتدهور السريع في صحته تمت الموافقة على نقله إلى مستشفى خليفة حيث تبين أنه يعاني من موت خلايا الدماغ بالكامل.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي