أوصى المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي بإيجاد نظام محلي للضمان الاجتماعي لتقديم الدعم المادي والتأهيلي والتوجيهي للمستحقين في إمارة أبوظبي إلى جانب ما يقدمه نظام الضمان الاجتماعي الاتحادي من خدمات. وطالب المجلس بتحديد قيمة المساعدات للمستحقين في نظام الضمان الاجتماعي على أساس دراسة تكاليف المعيشة ومتطلبات الحياة ومؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار.

ودعا إلى تقديم تسهيلات وإعفاءات في الرسوم الحكومية وأسعار الخدمات العامة لمستحقي الإعانة وإعادة النظر في الأسباب والمعايير التي تم بموجبها إصدار الضمان الاتحادي بوقف الإعانة عن بعض مواطني الإمارة ورفض طلباتهم الجديدة.

وكان المجلس قد عقد جلسته الثامنة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر أمس بمقره بقصر الحصن بأبوظبي برئاسة عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس. بدأت الجلسة بالتصديق على ملخص الجلسة السابعة والاطلاع على تقرير اللجنة التحضيرية لينتقل بعدها إلى استعراض التقرير النهائي للجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن الضمان الاجتماعي المحلي والذي تضمن رأي وزارة الشؤون الاجتماعية باعتبارها الجهة الاتحادية المعنية بتقديم المساعدات الاجتماعية للمستحقين.

الإنفاق على الضمان

وأضافت أن حجم الإنفاق على الضمان الاجتماعي في الدولة يبلغ 10 مليارات و565 مليونا و273 ألف درهم وبنسبة 18 .2% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة البالغ 485 مليارا و500 مليون درهم لعام 2005 ويعدو السبب لانخفاض نسبة الإنفاق العام على نظام الضمان الاجتماعي المحلي في الدولة مقارنة مع النسبة في الدول المتقدمة والتي تبلغ 21% إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدولة مع قلة عدد السكان المواطنين وتتضح الأسباب الأخرى للفرق في الإنفاق الاجتماعي في اختلاف مفهوم نظام الضمان الاجتماعي بين الدول المتقدمة ودولة الإمارات واختلاف نسبة التوزيع.

وذكرت اللجنة أن نسبة ميزانية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وحدها بلغت 72 .4% من الميزانية العامة للاتحاد لعام 2005 واقل من 23 .0% من الناتج المحلي لنفس العام وبلغ عدد حالات المساعدات الاجتماعية لوزارة الشؤون الاجتماعية 33 ألفا و518 حالة عام 2006 توزعت بنسب مختلفة على الإمارات ووصل مجموع مبالغ المعونات الاجتماعية مليار و63 مليون و692 ألفا و585 درهما.

فئات المساعدات

وتناول التقرير رأي وزارة الشؤون الاجتماعية والتي أشارت إلى أنها تقدم المساعدات المادية للفئات التي حددها القانون وهي الأرملة، والمطلقة، والمعاق، والمسن، واليتيم، ومجهول الأبوين، والبنت غير المتزوجة، والمصاب بالعجز، والطالب المتزوج، وأسرة المسجون، والعاجز ماديا، والمرأة المهجورة، والمواطنة المتزوجة من أجنبي عن نفسها وأولادها، وبالنسبة للحالات الواضحة للمستحقين تتم الموافقة عليها دون توقف ودون دراسة، ولكن هناك حالات تحتاج إلى إجراء البحث والدراسة قبل الموافقة عليها، ولدينا من يقوم بهذه المهمة من الباحثين المدربين.

تضييق دائرة المستفيدين

وأشارت الوزارة إلى أن هناك فئات غير مستحقة لأسباب المقدرة المادية، ولذلك بدأ الحد من دائرة المستفيدين بعد أن تضاعف الحد الأدنى للضمان لان المساعدة مخصصة لمن لا دخل لهم وليست منحة لكل مواطن وسوف يكون هناك ارتباط مع البلديات للحصول على المعلومات المطلوبة عن بعض حالات المواطنين المستفيدين من المساعدة، وفي عام 2006 واجهت الوزارة (12) حالة صعبة وتحتاج إلى الجهد لاتخاذ القرار بشأنها، كما يبلغ عدد المستفيدين من مساعدات الضمان الاجتماعي في إمارة أبوظبي (8433) مواطنا ومواطنة يتوزعون على مكاتب الشؤون الاجتماعية في أبوظبي والعين وبني ياس ودلما ومدينة زايد.

قطع المساعدات

وأضافت انه قطع المساعدات الاجتماعية عن بعض المستفيدين وفقا لقاعدة بيانات الضمان الاجتماعي بعد إدخال الحاسب الآلي في وزارة الشؤون الاجتماعية ويبلغ عدد الذين قطعت عنهم المساعدات الاجتماعية (5026) حالة.

توسيع مظلة الضمان

وأوضحت أن هناك حاجة إلى توسيع مظلة الضمان الاجتماعي المحلي ليس فقط لقيام الباحثين بالزيارات الميدانية وإجراء المسح الاجتماعي والدراسات والبحوث لتقدير حاجات المستحقين للمساعدات وإنما لخدمة أهداف التنمية والتطوير والتخطيط الاجتماعي ولخدمة غاياته في المحافظة على تماسك الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة وتوفير البيئة الاجتماعية الآمنة لتربية الأبناء والناشئين الذين يشكلون جزءا لا يتجزأ من الطاقات البشرية التي يحتاجها الوطن لبناء نهضته، فمراكز الضمان الاجتماعي في الأحياء والمناطق السكنية سوف تكون أداة فعالة لخدمة أهدافه برعاية وتوجيه الأسر وأبنائها والتأكد من وصول المساعدات إلى مستحقيها.

توصيات اللجنة

وأوصت اللجنة بإيجاد نظام محلي للضمان الاجتماعي لتقديم الدعم المادي والتأهيلي والتوجيهي للمستحقين في إمارة أبوظبي إلى جانب ما يقدمه نظام الضمان الاجتماعي الاتحادي من خدمات وذلك بعد دراسة شاملة للواقع المحلي وإجراء مسح اجتماعي لرسم خارطة للضمان الاجتماعي في الإمارة بتسجيل كافة المستحقين من كبار السن والنساء والأطفال والعاطلين والمرضى العاجزين عن العمل وغيرهم من الفئات الاجتماعية المستحقة للمساعدة.

وطالبت بتحديد قيمة المساعدات للمستحقين في نظام الضمان الاجتماعي المحلي على أساس دراسة تكاليف المعيشة ومتطلبات الحياة الكريمة وربط الإعانة بمؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار.

ودعت إلى تقديم تسهيلات وإعفاءات في الرسوم الحكومية وأسعار الخدمات العامة لمستحقي الإعانة الاجتماعية في إطار نظام الضمان الاجتماعي المحلي.

وأكدت على ضرورة إعادة النظر في الأسباب والمعايير التي تم بموجبها إصدار قرار الضمان الاجتماعي الاتحادي بوقف الإعانة عن بعض مواطني الإمارة ورفض طلباتهم الجديدة بما في ذلك إفراد الأسر من نساء وأطفال وكبار السن وإيجاد حل عاجل لإعادة الإعانة للمستحقين منهم مراعاة لظروفهم المعيشية.

نظافة المساجد

وانتقل المجلس إلى بند الموضوعات العامة والمدرج عليه موضوعان الأول بشأن نظافة المساجد والمقترح من قبل مجموعة من الأعضاء والذين أكدوا أن بعض المساجد في حاجة إلى أعمال النظافة والصيانة لتحسين أوضاعها بإشراف من الجهات المسؤولة لتمكينها من أداء دورها كاملا كدور للعبادة وخدمة المصلين وأداء رسالة الإسلام. وأحال المجلس الموضوع إلى لجنة البلديات والمرافق العامة.

والموضوع الثاني حول تدني أجور العمالة والمقترح من مجموعة من الأعضاء حيث أشاروا إلى أن استقدام العمالة غير الماهرة ورخيصة الأجر لا يزال في حاجة إلى المزيد والدراسة والبحث نظرا لما تسببه هذه الفئة من العمالة من مشاكل حيث إنها تتقاضى أجور زهيدة قد لا تتعدى 400 درهم شهريا بالإضافة إلى خدمات النقل والسكن ونظرا لتدني أجورهم فقد يضطر البعض منهم للبحث عن مصدر دخل آخر.

وأكد عبد الله المسعود أننا نتحدث عن زيادة أسعار المشاريع والتي ارتفعت 5 أضعاف ما كانت عليه الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف المشاريع ولكن يبقى العامل هو المظلوم والمجلس يطالب بعدم ظلم العمال ووزارة العمل تدعو إلى تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص والأجور منخفضة ولا تشجع على عمل المواطنين. وأحال المجلس الموضوع إلى لجنة الشؤون التشريعية والمالية. وسوف تعقد الجلسة المقبلة في الثاني من شهر ابريل المقبل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد