حفلت ندوة «مسؤول يهمك» في ختام فعاليات المهرجان الثقافي الرابع لنادي الإمارات «رسالة وطن» بالمركز الثقافي في رأس الخيمة والتي شهدها الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الجمارك والموانئ رئيس النادي وجمعت خمسة وكلاء لأربع وزارات في مواجهة مباشرة مع الجمهور العديد من المحاور والقضايا التي تهم الوطن والمواطن علاوة على الاستراتيجيات والخطط المستقبلية للوزارات المعنية والعقبات والحلول اللازمة حيالها.
أدار الندوة الإعلامي سعد الياسر واستهلها الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة بتقديم تصور عام لاستراتيجية الوزارة وخطتها العامة حيث أعلن عن تخصيص ميزانية وقدرها ملياران ونصف المليار درهم للمنشآت الطبية لعامي 2007 و2008، كما أكد أن الكادر الطبي الجديد موضع الدراسة الآن من قبل معالي الوزير وسيرفع إلى مجلس الوزراء خلال الشهر الجاري أو الشهر المقبل.
وأوضح بن شكر أن 22 بالمئة من سكان الدولة مصابون بمرض السكري، مشيراً إلى أن استراتيجية الوزارة تتبلور الآن على تطوير البنية التحتية من حيث المنشآت والأجهزة والمعدات ورفع مستويات وقدرات الكادر الوظيفي والمهني من خلال استكمال الدراسات العليا للكوادر في الجامعات والمؤسسات التعليمية العالمية.
صندوق للتكافل الاجتماعي
من ناحيته كشف عبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية عن المشاريع المستقبلية للوزارة والمتمثلة في إنشاء صندوق أهلي للتكافل الاجتماعي بمساهمة مؤسسات وشركات خاصة أولها مصرف أبوظبي الإسلامي أحد رواد هذا المشروع، أما المشروع المستقبلي الثاني الذي كشف عنه الوكيل فهو تفعيل الجمعيات التعاونية وتنويع أنشطتها.
وفي مجال الضمان الاجتماعي ذكر السويدي أن قيمة المساعدات الاجتماعية خلال العام الماضي بلغت ملياراً و 63 مليوناً و 692 ألفاً و 85 درهماً استفاد منها 63 ألفاً و 529 فرداً فيما وصلت قيمة المساعدات الاجتماعية منذ قيام الدولة 17 مليار درهم كان للنساء نصيب الأسد منها بنسبة 66 بالمئة. وأشار السويدي إلى أن أرباح الجمعيات التعاونية بلغت 250 مليون درهم سيتم توزيعها على المساهمين لاسيما من ذوي الاحتياجات الخاصة.
استقلالية المناطق التعليمية
أما محمد بن هندي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة فأعلن أن الوزارة ستمنح استقلالية كاملة وصلاحيات واسعة فيما يتعلق بالرواتب والإشراف على المعلمين لبقية المناطق التعليمية مع نهاية الشهر الجاري على غرار المناطق الأربع التي منحت الصلاحيات ذاتها وهي أبوظبي ودبي والعين والغربية وذلك ضمن خطة تبني سياسة اللامركزية في المجال التعليمي انطلاقاً من رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشيراً إلى أن هذه التوجيهات الكريمة منحت المدارس أيضا صلاحيات أوسع في توفير مستلزماتها ومتطلباتها دون سقف محدود.
وفي إطار تطوير المدارس التعليمية قال بن هندي: إن الوزارة بصدد التنسيق مع وزارة الأشغال لتصميم مدارس عالمية تتوافق مع بيئة وطبيعة الدولة واحتياجاتها بحيث تكون لها فاعلية في خدمة الطالب والمجتمع. من ناحيته ركز حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل على تعديل قانون العمل ودراسة قضايا العمالة وخصخصة بعض الخدمات وربطها الكترونياً وذلك ضمن المشاريع المستقبلية للوزارة.
وأشار بن ديماس إلى أن الشغل الشاغل للوزارة يكمن حالياً في القضاء على التأشيرات والتوكيلات الوهمية واستئصال هذه الظاهرة السلبية بالاعتماد على مفتشين من أفراد المجتمع ومنحهم صفة الضبطية القضائية لمراقبة سوق العمل، إضافة إلى زيادة نسبة التوطين في القطاع الخاص والتي لم تتجاوز واحدا بالمئة بالرغم من أن الزيادة السنوية لعدد العمالة الوافدة في القطاع الخاص تصل إلى عشرين بالمئة.
وأضاف ان الوزارة ساهمت في توظيف ألفي مواطن بوظيفة مندوب بالقطاع الخاص خلال شهرين لافتاً إلى أن الإحصائيات في مكاتب «تنمية» تؤكد أن ثمانين بالمئة من الباحثين عن عمل في مختلف المجالات من الإناث.
وقال بن ديماس: إن وزارة العمل تعاني كثيراً من مشكلة هروب العمّال.
حيث تشير الإحصائيات إلى هروب 300 ألف عامل في عام 2000 علاوة على تلقي الوزارة خمسة آلاف بلاغ بهروب العمال شهرياً وهذا مؤشر خطير سببه تساهل أفراد المجتمع مع العمال الذين يستغلون هذه الظروف بالعمل في أماكن أخرى وبإجراءات غير قانونية لأنه «من أمِن العقوبة أساء الأدب»، مشدداً على ضرورة الاعتماد على الحس الوطني في القضاء على هذه الظاهرة التي تضر الوطن والمجتمع.
وفيما يتعلق بمشاكل مكاتب الخدم أوضح بن ديماس أن جولات وزير العمل الأخيرة في بعض الدول الآسيوية سوف يتمخض عنها التوصل إلى اتفاقية بتوريد العمالة إلى الدولة بواسطة مكاتب حكومية معتمدة من قبل الدول الموردة لعمالتها بحيث تتحمل مكاتبها هناك مسؤولية التعاقدات وما يترتب عليها من تبعات مشيراً إلى أن 75 بالمئة من العمالة الوافدة في الإمارات تنتمي إلى ثلاث دول رئيسية هي الهند وباكستان وبنغلاديش.
المواطنون أقل من 10 بالمئة
علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لشؤون الموارد البشرية قال: إن رؤية الوزارة في مجال الموارد البشرية هي خلق فرص عمل تشجع المواطنين الذكور على الالتحاق في سلك التعليم لاسيما وأن نسبة المواطنين المعلمين تقل عن عشرة بالمئة مقارنة مع سبعين بالمئة هي نسبة المعلمات المواطنات منذ عام 85 وحتى 2006 مشيراً إلى أن هناك توجهات من قبل المسؤولين بزيادة رواتب المعلمين المواطنين من أجل تحقيق هذا الهدف.
واستطرد السويدي متحدثاً: إن سياسة الإحلال والتوطين في مهنة التدريس قديمة حيث بدأت الوزارة منذ عام 85 باعتماد برنامج التأهيل التربوي الذي شمل ثلاثة آلاف معلم ومعلمة ساهموا في سد فراغ كبير في التعليم آنذاك علماً بأن أكثر من 75 بالمئة منهم أكملوا دراستهم وحصلوا على شهادة البكالوريوس فيما لم يحصل خمسمئة معلم ومعلمة على هذه الشهادة وهناك خطة لإعادة تأهيلهم.
ورداً على السؤال الذي يشغل عدداً كبيراً من خريجي وخريجات جامعة الإمام محمد بن سعود في رأس الخيمة أجاب علي ميحد السويدي: إن أولويات التعيين في مجال التدريس هي لخريجي وخريجات كليات التربية بجامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية، لكن في حالة حصول خريجي جامعة الإمام محمد بن سعود على دبلوم تربوي إضافي مدته سنة واحدة فإنهم سيدرجون ضمن قوائم القبول والتعيين.
تغطية ـ وليد الشحي
