أعلن معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي انه يجري حاليا الإعداد لإطلاق مؤسسة اتحادية للائتمان المصرفي بالدولة يشارك في تأسيسها المصرف المركزي والمصارف العاملة بالدولة والجهات الأخرى ذات العلاقة.
وقال في تصريحات صحفية أمس على هامش المؤتمر الدولي الرابع للحوالة، الذي بدأ أعماله في مقر المصرف المركزي في أبوظبي ويستمر ثلاثة أيام: إن مجلس الوزراء اصدر قرارا بالموافقة على إنشاء هيئة الائتمان، مشيرا إلى انه يجري حاليا صياغة قانون اتحادي سينظم عمل الهيئة الجديدة ومن المنتظر إقرار القانون في صيغته النهائية قريبا جدا.
وتوقع معاليه أن يتم الانتهاء من كافة الإجراءات الخاصة بإطلاق الهيئة الجديدة وان تبدأ الهيئة بالعمل الفعلي خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي لهذه الهيئة سيكون جمع وتوفير معلومات مفصلة عن الأشخاص والجهات المقترضة أو الحاصلة على تسهيلات ائتمانية وتوضيح الموقف الكامل لهم وما إذا كانت لديهم قروض من جهات متعددة وموقفهم من السداد مما سيجعل أي بنك قادرا على تقييم الشخص أو الجهة التي تطلب قروضاً أو تسهيلات ائتمانية، وبالتالي فان ذلك سيقلل من معدلات القروض المشكوك في تحصيلها ويوفر عنصر أمان وشفافية لدى القطاع المصرفي والمالي بالدولة.
وأضاف ان البنوك العاملة بالدولة ستقوم بتوفير أكثر من 80% من المعلومات عن الأشخاص والجهات المقترضة كما أنها ستستفيد من هذه المعلومات بنفس النسبة تقريبا وربما أكثر منها. وقال معاليه إن حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي للبنوك ارتفع بصورة كبيرة إلى حوالي 33 مليار درهم حاليا، مشيراً إلى أن شهادات الإيداع إحدى الآليات التي يتم عن طريقها إحداث التوازن في السيولة بالأسواق ويتم بموجبها تغيير أسعار الفائدة على الدرهم وفي النظام المصرفي حيث تسترشد بها البنوك لقبول الودائع والقروض التي تقدمها لعملائها.
وأكد أن مشروع تعديل القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية يجري بلورته حاليا للتوصل إلى صيغة نهائية للمشروع سيراعي خلالها ثلاثة متغيرات جديدة أهمها اتفاقية بازل الجديدة لرأس المال (بازل 2) والاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتركيبة المؤسسية والإدارية المطلوبة في البنوك العاملة في الدولة.
ويتضمن مشروع القانون المصرفي الجديد الذي يجري دراسته حاليا رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك العاملة في الدولة بما يتناسب مع المتغيرات العالمية الراهنة وسيكون هناك اختلاف بين الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف الإسلامية والمصارف الاستثمارية والمصارف التجارية.
وأضاف ان الإمارات تولي اهتماما خاصا لموضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفي هذا الإطار عقدت العديد من المؤتمرات والندوات الإقليمية والدولية لزيادة فاعلية إجراءاتها في هذا المجال. وقال إن عدد الحوالادارات المسجلين لدى المصرف المركزي يبلغ حاليا نحو 215 حوالادار التزموا جميعاً بإخطار المصرف المركزي بكافة التحويلات الواردة/ الصادرة على أساس شهري كما تم تقديم 43 طلباً جديداً للحصول على شهادة حوالادار يتم البت بأمرها، مشيرا إلى أن المصرف المركزي تلقى حوالي 700 تقرير حول المعاملات المالية التي قام بها الحوالادارات المسجلة بالدولة ويجرى حاليا دراستها بدقة.
وأوضح ان منفذي الحوالات بشكل غير رسمي غير المسجلين يتم التحري لمحاولة الوصول إليهم بالعديد من الطرق.وأكد انه لم تسجل أية حالات مشبوهة في مجال التحويلات المشار إليها، موضحا أن معظمها بمبالغ صغيرة يتم تحويلها من العمال المشتغلين بالدولة إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية.وأكد أن تقييم بعثة صندوق النقد والبنك الدوليين خلال زيارتها للدولة مؤخرا كان ايجابيا للغاية فيما يتعلق بالنظام المالي والمصرفي بالدولة وبالقوانين والأنظمة المطبقة لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وقال السويدي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي يحضره أكثر من 300 ممثل من جهات دولية وإقليمية ومحلية إنه يجب وضع أنظمة إضافية للتصدي لأولئك الذين يحاولون استغلال نظام الحوالة للتحويلات المالية في أمور غير شرعية، مشيرا إلى انه يجب أن نحاول وضع الإجراءات لنظام الحوالة بهدف عزل مستغلي النظام من محولين ومستفيدين على حد سواء.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
