تعلن هيئة البيئة ـ أبوظبي اليوم في احتفال رسمي عن إصدار تقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي بعد أن تم استكمال جمع المعلومات وتحليلها لتحديد الملامح الرئيسية لحالة البيئة في الإمارة. ويغطي التقرير مختلف المجالات التي ترتكز على ستة محاور رئيسية هي الهواء والماء والأرض والمناطق البحرية والساحلية والتنوع البيولوجي والنفايات.
وقد تم تحديد (15) قضية بيئية رئيسية ضمن هذه المحاور من خلال عدد من المؤشرات البيئية الأساسية كما يغطي التقرير موضوعات أخرى مثل الإدارة البيئية والسيناريوهات المستقبلية.ويتضمن التقرير معلومات عن الضغوط والتغييرات التي تؤثر على حالة البيئة في أبوظبي كما يضم مجموعة من الحقائق حول حالة البيئة مصحوبة بتوصيات لما يمكن عمله لتحسين حالة البيئة في أبوظبي.
ويأتي إعداد تقرير حالة البيئة في إمارة أبوظبي في إطار تنفيذ المشروع النموذجي الأول لمبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية في إمارة أبوظبي، حيث بدأت الهيئة في عام 2005 بالتعاون مع الجهات المعنية في الإمارة بإعداد التقرير وفقا لنهج تحليلي يتبعه برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمتعلق بالتفاعل بين الإنسان والبيئة والذي يقوم على أساس إطار الدوافع، والضغوط، والحالة، والتأثير والاستجابة.
وفي إطار إعداد التقرير نظمت الهيئة سلسلة من ورش العمل حضرها ممثلون عن الجهات المعنية. وتم في تلك الورش استعراض المعلومات المتعلقة بالبيئة المتوفرة في الإمارة. وتم بعد ذلك جمع معلومات عن العناصر الأساسية للبيئة في صورة تسع «أوراق عمل قطاعية» تضم قطاعات الجغرافيا الطبيعية لإمارة أبوظبي، والبيئة البحرية والساحلية، والبيئات البرية وموارد الأرض، والتراث التاريخي والأثري، والموارد المائية، والتلوث وإدارة النفايات، التطور الاقتصادي والسكاني، والقوانين والسياسات البيئية والتاريخ والثقافة والتوعية البيئية.
وقد تم الحصول على المعلومات لإعداد أوراق العمل القطاعية من الهيئات الحكومية والخبراء المختصين. كما نظمت الهيئة في شهر نوفمبر 2005 ورشة عمل لوضع خطة لإعداد تقرير حالة البيئة للإمارة ليكون من أهم الوسائل المساعدة في وضع الخطط لمعالجة قضايا البيئة الرئيسية وجمع معلومات أكثر تفصيلا في هذا المجال وتحليلها. وقد حددت ورشة العمل المشكلات الرئيسية والأولويات وساهمت في تطوير بعض المؤشرات. وفي هذا المجال عملت الهيئة على بناء الشراكات مع القطاعات الحكومية والخاصة.
أبوظبي ـ «البيان»
وفي شهر أغسطس 2006 نظمت الهيئة ورشة عمل لإعداد المسودة الأولى لسيناريوهات المستقبل لإمارة أبوظبي ضمن تقرير حالة البيئة الأول للإمارة حضرها عدد من الجهات المعنية مثل الهيئة الاتحادية للبيئة، بلدية أبوظبي، غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وزارة الاقتصاد، وزارة التخطيط، دائرة الاقتصاد ـ أبوظبي، مجموعة الإمارات للتاريخ الطبيعي، جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي للطبيعة وغيرها من الهيئات الأخرى المعنية.
وتم خلال الورشة وضع مدخلات لتحديد الرؤية المستقبلية للسياسات والسيناريوهات البيئية في إمارة أبوظبي والتي ستساهم في تقييم المشكلات البيئية لربطها بالسياسات والبرامج البيئية، بالإضافة إلى وضع إطار ورسم خطة لإعداد التقرير الأول المتكامل لتقييم حالة البيئة في إمارة أبوظبي وتزويد صناع القرار بالتوصيات البيئية الإستراتيجية التي تساهم بتعزيز صناعة القرار وتحسين حالة البيئة.
ان تقرير حالة البيئة هو وسيلة تستند على أحدث البيانات التي ترسم ملامح، وتحلل، وتعرض حالة البيئة بالإضافة إلى الاتجاهات والقضايا المستقبلية. ويغطي التقرير مختلف المجالات التي تشمل إدارة البيئة، المناطق الحضرية، التنوع البيولوجي، والمياه العذبة، والطقس، والمناطق الساحلية والبحرية.
ويمثل فهم حالة البيئة في أبوظبي مرحلة متقدمة في العمل البيئي. ففي الماضي كانت هنالك مجموعة كبيرة من المعلومات تقدم وصفا للكثير من الجوانب البيئية لإمارة أبوظبي، ولكنها في الغالب ليست في صورة مفيدة أو يسهل الوصول إليها. كما أن الأهداف من المعلومات المتوفرة جمعها كانت تختلف، كما أنها جمعت في فترات زمنية متفاوتة. كما أن المعلومات كانت موزعة بين مختلف الهيئات ولا يتم تبادلها أو التعرف على ما تم إنجازه في مؤسسة إلا من خلال نشر المقالات العلمية أو التبادل المتخصص للبيانات فيما بين الهيئات أو الأفراد. وغالبا لا يتم جمع تلك المعلومات في شكل موحد ليسهل الاستفادة منها أو مقارنتها بنتائج أخرى..
وتختص هيئة البيئة بوضع تقرير عن حالة البيئة على مستويات مختلفة لمختلف المهتمين من صناع القرار، قطاع الأعمال، والصناعة، والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين والطلاب والأسر.
ويخدم التقرير العديد من الأهداف والتي تشمل تزويد صناع القرار بالسياسات الجديدة بهدف تحسين حالة البيئة؛ كذلك المؤسسات والهيئات المعنية بشؤون البيئة مثل المؤسسات الحكومية وسلطات المياه وغيرها، المساهمة في تطوير الإدارة المناسبة للبيئة؛ برامج التعليم والتوعية البيئية؛ وتوفير معلومات مفهومة يسهل الوصول إليها حول حالة البيئة في إمارة أبوظبي.