أكد عبد الرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي أن المؤسسة تسعى إلى إنشاء مؤسسة مالية إسلامية تدير عمليات مالية إسلامية مربحة سواء كانت على شكل بنك إسلامي أو مؤسسة مالية إسلامية تدير عمليات متعددة علما بان الدراسة الخاصة بهذا الأمر ستتبلور خلال منتصف العام 2008 أو أوائل العام 2009 وان المؤسسة وقعت 15 عقدا لاستثمار أراضي أوقاف بنظام B. O.T
وسيزيد عددها إلى 40 مشروعا بحلول عام 2009 وستعود ملكية هذه المشاريع بالكامل للمؤسسة بعد فترة تتراوح من 15 إلى 20 سنة.. وقال الشارد ان الإدارة نجحت في إيجاد منهجية جديدة لتسريع عمليات توزيع التركات وتحصيل الأموال وتأمين حقوق الأيتام وتقدم المؤسسة مساعدات شهرية لـ 1600 يتيم كما رصدت حكومة دبي 30 مليون درهم لميزانية المؤسسة للعام الجاري،
وقررت الإدارة البدء في علاج أسباب عزوف الأغنياء والأعيان عن الوقف الحكومي وتسليم أوقافهم للمؤسسة وفقا لخطة تدريجية تعتمد على اتخاذ هذه الخطوات بعد الاقتناع بكفاءة المؤسسة في إدارة استثمارات الأوقاف ورعاية الأيتام والقصر والمحجور عليهم وخدمة المجتمع.
جاء ذلك في حوار خاص ل«البيان» أوضح خلاله الشارد أن المؤسسة تسلمت عند تشكيلها نحو 120 مليون درهم من أموال الوقف إضافة إلى 175 مليون درهم وخلال عامين قفزت أموال الوقف إلى 200 مليون وأموال الأيتام إلى 500 مليون درهم وتشير المؤشرات كافة إلى أن المؤسسة ستحظى بقوة مالية كبيرة خلال 3 سنوات
مشيراً إلى أن ما يدعم موقف المؤسسة في الاتجاه نحو تأسيس مؤسسة مالية جديدة يعتمد على أن تأسيس بنك إسلامي يتطلب رأسمال في حدود مليار درهم وهو مبلغ سيكون بحوزة المؤسسة قريبا بما يؤهلها لان تبدأ تأسيس المشروع وحدها أو بالشراكة مع آخرين وذلك بهدف تحقيق نقلة نوعية في الاستثمارات الوقفية.
تعاون مع البنوك
وأكد الشارد أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي تسعى للتعاون مع البنوك الإسلامية القائمة في الدولة بحيث تكون عميلا مميزا يحظى بشراكة كاملة مع البنك المعني ولا تعتمد على العلاقة التجارية البحتة القائمة مع الزبائن الآخرين لان المؤسسة لم تعد مستثمرا بسيطا إنما هي مستثمر يسعى الكثيرون لان يكون مستثمرا وشريكا.
وكانت الإيرادات السنوية لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي عند إنشائها في العام 2004 تقدر بنحو 19 مليون درهم ووصلت إلى 25 مليون درهم في العام 2006 والى 29 مليون درهم في العام 2007 وسترتفع إلى 50 مليون درهم العام المقبل بحيث تتضاعف الإيرادات خلال 4 سنوات بحلول العام 2008
وذلك تعميما لمبدأ استمرارية الوقف وتنميته مقابل ارتباط وجود واستمرارية الوقف الشخصي بحياة ووجود الواقف أو ورثته علما بان استمرارية الوقف الخاص مهما طالت فستكون لوقت محدود. وقال الشارد إن ما يدعم هذه السياسة وجود جهات رقابية للأداء والجودة وتحقيق النتائج وتطويرها وهو الأمر الذي لا يتوفر لقطاع الوقف الخاص حيث من الصعوبة إيجاد معايير استمرارية مشابهة لهذا القطاع.
وأوضح الشارد انه تم خلال عامين إيجاد وتنشيط مبدأ وقف الأعمال حيث تقوم المؤسسة حاليا ببناء عقار بقيمة 20 مليون درهم في الورقاء وسيعطي هذا الوقف إيرادا لا يقل عن 3 ملايين درهم سنويا اعتبارا من العام الجاري 2007.. وتدرس المؤسسة حاليا تطبيق مشروع لوقف الوقت للاستفادة من جهود المتبرعين بالعمل لأوقات محددة لصالح العمل الخيري.
وذكر الشارد أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي بدأت المرحلة الثانية من عملها بعد أن أنجزت المرحلة الأولى والتي تسمى مرحلة البناء والتأسيس وكانت مرحلة مضنية تم خلالها جمع كافة المعلومات الخاصة بالأوقاف والأيتام والقصر ورصد ظروفهم الاجتماعية والمالية ودراسة حالاتهم ومستوياتهم الدراسية وغيرها من الأمور المتعلقة بحياتهم..
وكذلك استيعاب أوضاع الوقف في الإمارة ودراسة واستيعاب أسباب عزوف الأعيان عن اللجوء للوقف العام وعدم تسليم الأوقاف الخاصة للمؤسسات الحكومية إضافة إلى ترتيب خطوات التعامل مع المجتمع ووضع معايير الأداء الوظيفي وعمل المؤسسة ووضع أسس ومرجعيات للعمل.
وقال: بعد أن استقرت هذه الأمور تقف المؤسسة الآن على أعتاب بدء المرحلة أو الخطة الثانية والتي سوف تستمر خلال الأعوام من 2007 إلى 2009 وتشمل التخطيط للمستقبل بالاعتماد على مبادئ تحقيق الأرباح المالية بشكل صحيح وكاف.وأشار إلى أن المؤسسة بدأت مع أول العام الجاري 2007 إعادة تشكيل الهيكل التنظيمي للمؤسسة وانجاز التوصيف والتصنيف الوظيفي لجميع العاملين والذي اعتمده مجلس الإدارة فعلا.
وأشار الشارد إلى أن المؤسسة وضعت خطة تحقق مالا يقل عن 7% مردودا ماليا لاستثماراتها سنويا حيث يتم التعامل بتحفظ مع أموال الأيتام والأوقاف وذلك انطلاقا من السياسة الحكومية المعتمدة في هذا الخصوص والقائمة على المحافظة على رأس المال والدخول في الاستثمارات التي لا تنطوي إلا على معدلات المخاطرة المنخفضة والمتوسطة واستبعاد الدخول في مجالات الاستثمار ذات المخاطرة العالية..
وهو الأمر الذي أدى إلى الدخول في الاستثمارات العقارية بنسب تراوحت من 60% إلى 70% من رؤوس الأموال المستثمرة حاليا على أن تتم مراجعة هذه النسب مستقبلا لإعادة النظر فيها بهدف تحقيق مبدأ تنويع القنوات الاستثمارية وإيجاد فرص استثمارية جديدة.
وأوضح أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر نجحت في الدخول في استثمارات بالمحافظ المالية مع بعض البنوك الإسلامية في عدة دول إسلامية وأوروبية وأميركية وهناك بعض الأفكار بشان زيادة نسبة المساهمة الاستثمارية في المحافظ المالية الإسلامية إلى نسب تتراوح من 20% إلى 25%.
وكشف الشارد عن أن المؤسسة تتبع نظاما فريدا للإشراف على الأيتام والقصر الذين يدرسون في المراحل الدراسية المختلفة وتراقب مستوياتهم الدراسية بحيث تتدخل لعلاج حالات الضعف الدراسي إذا ما قل المستوى التحصيلي للقاصر عن 60 % وذلك من خلال تدعيم علاقة اليتيم بالمعلمين أو إلحاقه بدورات دراسية أو مجموعات تقوية.. وذلك على اعتبار أن المؤسسة تنظر إلى الأمر انطلاقا من أن دورها يتلخص في خلق إنسان صالح ومتعلم ومثقف من كل قاصر يخضع لإشرافها.
وقال الشارد ان الإدارة نجحت في إيجاد منهجية جديدة لتسريع عمليات توزيع التركات وتحصيل الأموال وتامين حقوق الأيتام من خلال سرعة تبادل البلاغات والبيانات بالاعتماد على الوسائل الالكترونية وتسهيلات الحكومة الالكترونية في دبي بحيث أصبح فتح ملفات القصر من العمليات الميسرة والبسيطة والتي تبدأ من التبليغ بحالات الوفاة الكترونيا من جانب الشرطة والمراكز الصحية والمستشفيات وقسم الصحة في بلدية دبي للمؤسسة مباشرة.
ويعقب ذلك الاستفسار من دائرة الجنسية والإقامة الكترونيا لمعرفة الورثة والأبناء والأطفال ليتم بعدها إخطار محاكم دبي لفتح ملف وإصدار إعلام الوراثة الشرعي تمهيدا لفتح ملف للأيتام والورثة.. ويتبع ذلك جرد أموال المتوفى الكترونيا عبر دوائر الأراضي والأملاك والتنمية الاقتصادية وغرفة التجارة والصناعة والبلدية
وتعطي هذه العملية حصرا واضحا لحجم التركة وتفاصيل تحصيل أموال الأيتام بسرعة ما يوفر تسهيلات كبرى للمؤسسة للإسراع باستثمار هذه الأموال لصالح المستفيدين.. ويبلُغ عدد القُصّر الذين شملتهم المؤسسة بالرعاية 3000 قاصر تقريباً.
ابنِ وشغل واربح
وذكر الشارد أن المؤسسة طورت واعتمدت تنفيذ المشاريع لاستثمار أراضي الوقف بنظام «ابنِ وشغل واربح B.O.T ووقعت عقوداً لإقامة 15 مشروعا على أراضي الأوقاف المملوكة للمؤسسة وهي في معظمها مشاريع عقارية وبعضها اجتماعية
وستدخل هذه العقود 5 ملايين درهم إيرادات سنوية خلال العام 2008 وستزيد مع انتهاء العام 2009 إلى 40 مشروعاً تتراوح مدة الانتفاع بها من 10 إلى 20 سنة تتحول بعدها ملكية المشاريع كاملة للمؤسسة لتنظر في الأسلوب الأمثل لإعادة استثمارها.
تعقب ومتابعة المعاملات
ولمواكبة التطور التكنولوجي المستمر ونشر ثقافة المعلومات أطلقت المؤسسة «مشروع تعقب ومتابعة المعاملات» بتكلفة 500 ألف درهم وذلك لتطوير نظم المعلومات وتقنية الاتصالات ويهدف هذا المشروع إلى:
ـ توفير حل لتنظيم وتسهيل ومتابعة المعاملات والمراسلات والوثائق والملفات خلال انتقالها في إدارات ووحدات مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر. ويمكّن النظام من متابعة وتعقب أي معاملة أو مراسلة أو وثيقة بغض النظر سواء كانت ورقية أو إلكترونية.
ـ تطوير خدمة إلكترونية تمكن الجمهور من متابعة وضع ومكان معاملاتهم دون الحاجة إلى الحضور إلى المؤسسة.
ـ تسجيل معلومات سير ووضع المعاملات والوثائق إلكترونياً مما يمكن المسؤولين والمختصين في المؤسسة من متابعة المعاملات والوثائق بسرعة وسهولة باستخدام إمكانيات النظام، كما يٌسهل التنسيق بين الإدارات والوحدات وفي متابعة سير العمل.
واستطرد الشارد أن هناك أيضاً مشروع تقنية المعلومات والخدمات الالكترونية حيث تم نقل المتعاملين فيه من المرحلة اليدوية إلى المرحلة الإلكترونية وقد تم إنشاء مركز دعم المستفيدين لوحدة تقنية المعلومات والذي يختص بتقديم الصيانة والدعم الفني لجميع الموظفين والعملاء
لتطوير مستوى الخدمات وتوفير بيئة فنية متكاملة خالية من المعوقات والمشاكل الفنية، توفير الاستجابة السريعة للمشاكل والطلبات والاستشارات الفنية، إتاحة الفرصة بمتابعة الطلبات والمشاكل الفنية حتى يتم إنجازها وذلك بتكلفة قدرها 3 ملايين درهم تقريباً ومن المتوقع الانتهاء منه خلال عام 2008.
ويهدف نظام إدارة الأوقاف وشؤون القصّر إلى مساعدة المؤسسة في الحفاظ على إدارة كل المعلومات المتعلقة بفئات محددة تشمل القصَر (الأيتام دون سن الرشد القانوني)، الإرث، الأوقاف، والتبرعات والمعلومات المتعلقة بالمتبرعين.
وسوف يوفر النظام خدماته لموظفي المؤسسة عبر الشبكة الداخلية (الإنترانت) وشبكة الإنترنت (لبعض الخدمات)، وكذلك لعملاء المؤسسة عبر شبكة الإنترنت وعبر نظام التعامل الصوتي. وسيستعمل النظام تقنية «الويب» المعتمدة على أحدث المقاييس العالمية في تطوير النظم التي توفر خدمات إلكترونية على شبكات داخلية وخارجية.
وسوف يدير نظام إدارة الأوقاف وشؤون القصّر المعلومات المتعلقة بالعناصر المرتبطة بوظائف النظام بالإضافة إلى العناصر التي يحتاجها لتأمين وظائف محددة من خلال أنظمة أخرى، أو قد تكون ضرورية وفقاً لما سيتم تحديده بعد وضع التصميم التفصيلي للنظام.
اهتمام بفئة القُصّر
يقول الشارد إن المؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي وضعت إستراتيجية للاهتمام المؤسسي والتنظيمي بفئة القُصّر تعتمد على النقاط التالية:
ـ العمل على الاهتمام المؤسسي والتنظيمي بفئة القُصّر، لاعتبار أنهم محل قوة وضعف المجتمع، فهم الجيل الرائد والقائد لهذا المجتمع، وأن حُسن رعايتهم وتدبير أُمورهم ضروري لتطوير المجتمع وقوة بنيانه.
ـ ضرورة إيجاد الدعم الكامل لمؤسسات الرعاية الاجتماعية والصحية والاقتصادية لفئة القُصّر والأيتام من الحكومات والجمعيات الأهلية والشعبية، وأن قوة مؤسسات القُصّر وتماسكها يؤخذ من قوة هذا الدعم.
ـ ثبت بالدليل والحجة على أن الدين الإسلامي اهتم بالقصر اهتماماً بليغاً، وأن نصوص القرآن والسنة ومذاهب العلماء وتاريخ الحضارة الإسلامية قد أبدع في إيجاد كل سبل العناية والراحة لهم.
ـ التأكيد على أهمية الجانب الإعلامي والإعلاني والتسويقي للمؤسسات القائمة على رعاية القُصّر، لاسيما في توعية الجمهور ومن لهم علاقة مباشرة بهم، كالأولياء والأوصياء وغيرهم، وفي هذا الشأن وتوصية وسائل الإعلام على تخصيص برامج وحلقات وفعاليات إعلامية لهذه الفئة في سبيل إيصال رسالة القُصّر الاجتماعية، والعمل على تنمية أموالهم والحفاظ على ممتلكاتهم.
ـ دعوة جميع الجهات التشريعية والقضائية في مختلف بلاد العالم للعمل على التنسيق والمتابعة وتقديم كل التسهيلات للمؤسسات الراعية لفئة القُصّر، والعمل على إصدار القوانين والإجراءات واللوائح التفسيرية لها تجاوزاً لكل قانون أو إجراء قد يُعيق تأهيل القاصر أو استثمار أمواله بالطريق الصحيحة.
ـ ضرورة استثمار أموال القصّر ضمن الضوابط الشرعية، وأن يكون في الاستثمار مصلحة متيقنة وأكيدة، وأن تُؤسس شركات استثمارية متخصصة لتمويل واستثمار أموال القُصّر، ودعوة المؤسسات المالية الكبرى على إعطاء الأولوية لمؤسسات القُصّر في مجال الاكتتاب.
ـ الاهتمام والرقي بالعنصر البشري من العاملين في قطاع مؤسسات القُصّر، والعمل على تدريبهم ضمن خطط وبرامج تأهيلية اجتماعية وإدارية ونفسية لضمان حرفية العاملين في هذا المجال.
ـ التنسيق مع مؤسسات القُصّر الدولية، والعمل على إنشاء الشراكات واتفاقيات التعاون بينها، والعمل على جعل دبي مركزاً دولياً لتحصيل الاستشارات والخبرات التنظيمية الدولية في سبيل الحصول على أكبر قدر من الخدمات، والدعوة لإنشاء شبكة معلومات خاصة بفئة القُصّر، وقاعدة بيانات تخص مؤسساتهم، والاستفادة من الدراسات والأبحاث التي تهم هذه الفئة، ونشرها بين هذه المؤسسات وتعميمها.
الشراكة الإستراتيجية
ـ تنفيذ برامج ومنتديات ومؤتمرات لخدمة فئة القُصّر، في كل المجالات الاجتماعية والاستثمارية والصحية والتعليمية والثقافية، ضمن سياسة المؤسسة وإيمانها برسالتها وهي العمل على تأهيل القاصر وتمكينه ورفده بكل ما يحتاجه.
محفظة سند الخيري
وأضاف الشارد: بلغ عدد المستفيدين من أسر القصر من مشروع محفظة سند الخيرية والذي أطلقته مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر 179 أسرة مواطنة.وحصلت 148 أسرة على مساعدات مالية وتم تسديد الإيجارات الخاصة عن 26 أسرة واستفادت 5 حالات من تسديد الرسوم الدراسية.
ومشروع محفظة سند عبارة عن صدقات أو زكوات يقدمها الجمهور وتهدف إلى توفير موارد مالية للقصر المواطنين المحتاجين لسد احتياجاتهم المادية والتعليمية والصحية وانه مشروع خيري يهدف إلى رعاية القصر المواطنين وتوفير سبل الراحة والحياة الكريمة لهم وذلك من خلال إشراك جميع فئات المجتمع في توفير العناية والرعاية اللازمة لهم.
والمؤسسة تستقبل الصدقات أو الزكوات وبأي مبلغ مادي في مقر المؤسسة أو في حساب المؤسسة ببنك دبي الإسلامي ويتم بعدها دراسة الحالات الموجودة وتوزيع المبالغ على حسب حاجة الأسرة. وتقوم المؤسسة وبالتعاون مع أوصياء القصر والذين يرغبون في إخراج زكاة أو صدقة تطرح عليهم أن هناك القصر بحاجة لهذه الصدقات وقد تلقت تجاوبا كبيرا من أوصياء القصر ميسوري الحال الذين اخرجوا صدقاتهم لصالح القصر المحتاجين.
وحول المشاريع التنظيمية للمؤسسة يقول الشارد: تم الانتهاء من حصر ممتلكات القصر ذات الدخل مثل هذا الحصر للممتلكات التي كانت تتابع سابقاً من قبل النيابة العامة، أو الممتلكات التي تم فتح ملفاتها في المؤسسة الحفاظ على ممتلكات القصر، متابعة تحصيلها،
وتم تقسيم أرصدة الوقف، وتحديد المصارف والتي بلغت 180 مليون درهم أرصدة الوقف المحولة من قبل دائرة الشؤون الإسلامية كانت عبارة عن رصيد مجمع لجميع إيرادات الوقف، وقد تم تقسيمها .. وتخصيص كل إيراد في وقفه ومصرفه المحدد حتى يتسنى لنا الصرف في المصرف المحدد لكل وقف.
كذلك تحويل أرصدة القصر البنكية من بنوك الدولة إلى المؤسسة وتم تشكيل فريق عمل لمراجعة جميع الأرصدة البنكية الخاصة بالقصر واعتماد صحتها وتحويلها إلى المؤسسة الحفاظ على أموال القصر، سهولة استثمارها حيث تم تجميعها في حساب بنكي واحد مما سهّل استثمارها.
إضافة إلى مبادرة الإدارة في عملية تدوير الموظفين تمت عملية تدوير الموظفين بين موظفي الإدارة (المحاسبين) حيث شغل كل موظف ولفترة تم تحديدها الوظائف المالية المختلفة في إدارة الموارد والتكافل الاجتماعي تدريب الموظف على شغل جميع الوظائف المالية الموجودة في المؤسسة، اتساع دائرة الخبرة العملية للموظفين، زرع الثقة وروح الفريق الواحد بينهم.
وأشار الشارد إلى البدء بوضع إستراتيجية لإدارة الموارد والتكافل الاجتماعي ذات رؤية وأهداف واضحة وذكية سحءزش تحديد مسار العمل في الإدارة والقدرة على التطور وقياس الأداء بشكل عملي.تطبيق النظام المالي ازذ المعمول به في حكومة دبي لمواكبة متطلبات حكومة دبي للتحول لنظام الاستحقاق، والارتقاء بالإدارة المالية للموارد في المؤسسة.
والانتهاء من إعداد دليل الإجراءات المالية في المؤسسة لضبط الإجراء المالي والدقة والجودة العالية في الأداء. العمل على وضع استراتيجية مالية للدورة المحاسبية تحديد متطلبات العمل المالي مع وضع خطط استراتيجية لهذه المتطلبات(تدريب-توظيف-تطوير واختصار الإجراءات)
وكذلك تطوير عمليات إدارة التركة ومتابعة التوريدات المالية بما فيها عملية الجرد وإثبات المديونيات والوصايا حيث كانت تقدم في إدارة علاقات الأوصياء والقصر ومن ثم متابعة ممتلكات القصّر والتوريدات المالية الخاصة بهم الحفاظ على ممتلكات القصر وأموالهم، وتقوية الترابط بين المؤسسة والأوصياء، والدقة في اتخاذ القرارات المالية اللازمة للعملية.
مشاريع الموارد والتكافل
وألمح الشارد إلى انه وبمراعاة ان التشريعات المتعلقة بالأوقاف والقُصّر نشأت في ظل واقع مختلف حيث كانت شؤون القُصّر جزءاً من أعمال النيابات والمحاكم، وفي ظل الواقع الجديد بدبي فإن المرسوم السامي بإنشاء المؤسسة أسند إليها القيام بكل ما يتعلق بالأوقاف والقُصّر ومن هنا ظهرت الحاجة إلى مواد وأحكام قانونية تعكس الواقع وما طرأ عليه من تغييرات.
فالأمر الذي قامت به المؤسسة ليس مجرد تعديل محدود، وإنما تغيير شامل بالإضافة بدليل أن عدد مواد القانون المعمول به «29» مادة بينما يقع عدد مواد مشروع التعديل «98» مادة فكان عدد المواد المضافة «70» مادة.
فالمواد المضافة تقرر أحكاماً قانونية لاوجود لها بالقانون المعمول به فليس من المعقول أن يكون اسم المؤسسة هو» مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر» في الوقت الذي لا يشتمل قانون إنشائها على مادة واحدة تتعلق بالأوقاف أو بوصي التركة.
إن بعض الإضافات كان لمواجهة متطلبات الواقع مثل الحكم الخاص بالحاجة إلى ندب أحد السادة القضاة للعمل بمقر المؤسسة في المواد الشرعية والقانونية المتعلقة بأعمال المؤسسة بشكل مباشر. وكشف عبد الرحمن الشارد عن ان مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي تقدم مساعدات شهرية إلى 1600 يتيم
ويشمل ذلك مساعدات موسمية وصيانة مساكن وتقديم أثاث أو مساعدات دراسية وغيرها كما رفعت المؤسسة حجم المساعدة الشهرية للمنتسبين لدار الأيتام من 500 إلى ألف درهم شهريا. وتشرف مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي على 50 حالة للمحجور عليهم من السفهاء أو المضطربين عقليا وبعضهم يتمتع بقدرات مالية
وغالبا ما يكون لكل محجور قيم يتعامل مع المؤسسة لتدبير الشؤون الحياتية للمحجور عليه حيث تدبر المؤسسة لهذه الفئة المسكن والبيئة الصحية والعلاجية المناسبة والمساعدات الاجتماعية والمالية وتقوم المؤسسة بالتعامل مع هذه الفئة أسوة بالتعامل مع الأيتام وهي بصدد البدء في استثمار أموال المقتدرين ماليا منهم وتنوي المؤسسة تنظيم ندوة إرشادية عن هذه الفئة لتوعية الناس والمجتمع بكيفية التعامل مع أفرادها ودور المؤسسة في دعم خدمات المحجور عليهم.
مشاريع مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر
تشرف المؤسسة حاليا على تنفيذ عدة مشاريع استثمارية ومالية تتضمن ما يلي:
- مشروع إنشاء مبنى المؤسسة السكني يتكلف 300 مليون درهم بتمويل حكومي.
- تطور حجم الاستثمار المؤسسي من 51 مليون درهم إلى 71 مليون درهم بزيادة قدرها 20 مليوناً أي بنسبة 39% عام 2006 م.
- ساهمت وحدة الاستثمار في حل قضايا مالية للاستثمار تابعة للقُصّر وذلك بتنظيم هذه الاستثمارات أي هيكلة الاستثمارات بما يتناسب مع مصلحة القُصر.
- يقدر إجمالي الأموال الخاصة بالوقف منذ إنشاء المؤسسة حتى نهاية سنة 2006 بنحو 200مليون درهم.
- يقدر إجمالي الأموال الخاصة بالقصر منذ إنشاء المؤسسة حتى نهاية سنة 2006 بنحو 500 مليون درهم
- وصلت أرباح مشاريع مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر إلى 50 مليون درهم.
- بلغ عدد المستفيدين من أسر القصر من مشروع محفظة سند الخيرية 500 أسرة.
- تملك المؤسسة 25 مشروعاً صغيراً بقيمة 40 مليون درهم.
- أبرمت المؤسسة ثلاثة عقود لتنفيذ مشروع منطقة المصلى بتكلفة 55 مليون درهم.. ولتنفيذ مشروع سكني في القصيص بقيمة 61 مليون درهم ولتنفيذ مشروع لخدمات تقنية المعلومات للمؤسسة بتكلفة إجمالية تبلغ 18 مليون درهم.
30 مليون درهم لميزانية العام الجاري
بلغت الميزانية التقديرية لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي للعام الجاري نحو 30 مليون درهم وهي تحوي ثلاثة أبواب للرواتب والمصاريف الإدارية والرأسمالية وغيرها وهي بخلاف ميزانية الأوقاف وميزانية القصر.
أوضح الشارد أن المنهجية الجديدة للمؤسسة أتاحت رفع تحصيل الأموال شهريا ما يتراوح بين 4 إلى 6 ملايين درهم إلى ما يزيد عن 25 مليون درهم شهريا الآن بسبب تسريع الإجراءات والتواصل مع أولياء الأمور والأوصياء أي بنسبة أربعة أضعاف.
وتوقع الشارد أن يرتفع هذا المعدل إلى ما يزيد على 30 مليون درهم شهريا خلال العام 2007 ـ 2008.. وذلك علما بان هذه الأموال توظف في مشاريع لصالح القصر وستعطي عائدا يتراوح بين 10% و12% خلال الثلاثة أعوام القادمة.
علاج أسباب عزوف الأغنياء عن تسليم أوقافهم
رأى الشارد أن أسباب عزوف الأغنياء والأعيان عن تسليم أوقافهم للمؤسسة أو الوقف الحكومي يعود أولا إلى عدم وجود قواعد تلزمهم بذلك سواء شرعا أو قانونا لان الوقف عمل خير بالدرجة الأولى. وارجع أسباب العزوف إلى عدم وجود دعوة حسنة إلى ذلك الاتجاه إضافة إلى عدم وجود أي جهة تركز على نشر ثقافة الوقف الخيري عبر القنوات الحكومية وعدم وجود سياسة إعلامية واضحة
تدعم ذلك الاتجاه وسيادة هذه الأسباب لأكثر من 25 عاماً وظهور خلاف في الرؤى وغياب نظرية اختلاف أوجه الوقف الأمر الذي أدى إلى اعتبار الكثير من أهل الخير أن عمل الخير ينصب في إنشاء المساجد وغياب ثقافة أن الوقف يمتد للإنفاق في أغراض متعددة منها الإنفاق على طلبة العلم وفتح العيادات والمستشفيات لعلاج غير القادرين والأنفاق على الأيتام والمساكين والفقراء والمطلقات والأرامل وبناء المدارس وغيرها من أوجه الخير.
كما أن فشل إدارة بعض الأوقاف الحكومية في فترات سابقة أدت إلى عدم اقتناع البعض بثقافة الوقف الحكومي.. وذلك إضافة إلى وجود مشكلة تتعلق بعدم اقتناع البعض بثقافة نقل الوقف من الخاص إلى العام خصوصا بعد ان مارس الواقف عمله على وقفه حتى أصبح له خصوصيته واعتباره. وتطلب هذا الوضع إعادة تقييم هذه الأمور وإصلاحها بما في ذلك معالجة انتشار ثقافة عدم الثقة في إدارة الوقف وأوجه التصرف السليم للأوقاف.
أجرى الحوار: فريد وجدي
