وصلت أمس إلى بيروت المجموعة الثانية من عناصر هندسة الميدان التابعة للقوات المسلحة لدولة الإمارات للمشاركة في عمليات إزالة الألغام والقنابل العنقودية والقذائف غير المتفجرة من مناطق جنوب لبنان وذلك تنفيذا للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لتطهير مناطق الجنوب اللبناني من الألغام والقنابل العنقودية.
وستباشر المجموعة الثانية من عناصر هندسة الميدان الإماراتية خلال الأيام القادمة أعمالها الميدانية بالمشاركة في عمليات إزالة الألغام والقنابل العنقودية والقذائف غير المتفجرة في مناطق جنوب لبنان وذلك استكمالا للجهود التي قامت بها المجموعة الأولى عناصر هندسة الميدان الإماراتية في الفترة الماضية والتي نفذت مهام إزالة الألغام والقنابل العنقودية من عدد كبير من القرى والحقول الزراعية في جنوب لبنان.
وقال مدير عام المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان محمد خلفان الرميثي إن وصول المجموعة الثانية من عناصر هندسة الميدان الإماراتية إلى لبنان ينطلق من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة حكومةً وشعبا على دعم الأشقاء اللبنانيين وتقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة لهم في جميع المجالات.
وأضاف أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها تطهير أراضي الجنوب اللبناني من الألغام والقنابل العنقودية بعد الحرب الأخيرة استكمالا لمبادرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والتي تمثلت في مشروع التضامن الذي نفذ في أعوام 2002 و2004 .
وأكد أن هذه المبادرة الكريمة لإزالة الألغام والقنابل العنقودية التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مثلت شعاع أمل لأبناء جنوب لبنان الذين يعانون يوميا من خطر الألغام والقنابل العنقودية والقنابل العمياء على أنفسهم وأسرهم وأبنائهم وثروتهم الحيوانية والزراعية.
وأضاف: لقد شكلت مبادرة إزالة الألغام والقنابل العنقودية التي ينفذها المشروع الإماراتي أحد أضخم المشاريع الداعمة للبنان ما بعد الحرب نظرا لحجم خطرها وتأثيرها الكبير في تهديد الحياة بكل أوجهها ومرودها الايجابي على حياة المجتمع اللبناني بكل فئاته.
وأشار إلى البيانات الإحصائية للمشروع موضحا أنه يتواجد حاليا للمشروع الإماراتي 30 فريقا لإزالة الألغام والقنابل العنقودية يعملون على تطهير جنوب لبنان من هذا الخطر بمشاركة عناصر هندسية من القوات المسلحة الإماراتية، ويعمل المشروع من خلال هذه المبادرة على تطهير حوالي 4 ملايين متر مربع يوجد فيها 156 شركا خداعيا و274 حقل ألغام و26 ألفا و550 لغما و225 موقع قنابل عنقودية و5462 قذيفة غير منفجرة.
وأكد أن هذه المبادرة قد ساهمت في إعادة مظاهر الحياة الطبيعية للمدن والقرى الجنوبية التي أنهى المشروع تطهيرها وقام بتسليمها لأبنائها وستحقق بانتهائها في نهاية عام 2007 تحريرا لأراضي جنوب لبنان من هذه الألغام والقنابل العنقودية وحسب الدراسة الميدانية التي قام بها فريق متخصص من القوات المسلحة لدولة الإمارات وبالتنسيق مع الجيش اللبناني والأمم المتحدة الممثلة في مركز التنسيق لنزع الألغام
سيتم تطهير ما تبقى من المنطقة التي كانت محتلة سابقا في جنوب لبنان باستثناء الخط الأزرق مع نهاية العام 2007 من الألغام والقنابل العنقودية وتقع هذه المنطقة بين نهري الليطاني والأولي في منطقة جزين والنبطية وحاصبيا ويقدر حجم مساحة الأرض الملوثة بالألغام فيها بحوالي 3 ملايين و136 ألفا و440 مترا مربعا من أصل 583 مليونا و233 ألفا و908 أمتار مكعبة.
أما بالنسبة للمناطق التي تقع جنوب نهر الليطاني والمحاذية للشريط الحدودي وهي ذات المناطق التي تم تطهيرها من الألغام ضمن مشروع التضامن الإماراتي لنزع الألغام سابقا والتي تقدر مساحتها بحوالي 580 كيلومترا مربعا فسيتم العمل على تطهيرها من جديد لإزالة القنابل العنقودية والقنابل غير المتفجرة التي خلفها العدوان الإسرائيلي الأخير على جنوب لبنان.
