حذر الجيش الإيراني الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى من أن تخطو أي «خطوة غبية» بشأن أنشطة طهران النووية وأشار إلى أنها ستفاجأ بالرد العسكري الإيراني إذا شنت أي هجوم. فيما أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) انه لا يعد خططاً لمهاجمة إيران ولكن دول الحلف ستؤيد العقوبات التي يتوقع أن يتبناها مجلس الأمن ضد طهران.

وجاء التحذير الإيراني على لسان القائد الأعلى للقوات المسلحة عطاء الله صالحي في تصريحات نشرتها الصحف الإيرانية أمس وهي الأحدث ضمن سلسلة بيانات تنم عن تحد صادرة عن القيادة الإيرانية فيما تستعد الأمم المتحدة للتصويت على عقوبات جديدة ضد طهران.

وتابع صالحي أن جيش بلاده أقوى كثيراً اليوم مما كان عليه حين خاضت إيران حرباً ضد العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين بين عامي 1980 و1988. ونقلت صحيفة (سياستي روز) عن صالحي قوله «لا تقارن القدرات الدفاعية الإيرانية اليوم بما كانت عليه إبان الحرب المقدسة وإذا خطا عدونا المتجبر خطوة غبية فسوف يفاجأ بكل تأكيد».

من جانب آخر قال المبعوث الخاص لحلف شمال الأطلسي إلى آسيا الوسطى والقوقاز روبرت سيمونز في باكو الجمعة إن دول الحلف ستؤيد العقوبات المشددة التي يتوقع أن يتبناها مجلس الأمن ضد إيران. وقال سيمونز في مؤتمر صحافي في أعقاب محادثات مع المسؤولين الأذربيجانيين حول الأزمة النووية الإيرانية وعدد من القضايا الأمنية الإقليمية، إن الحلف ليس لديه أي خطط لضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.

وكانت الدول الست الكبرى أكدت الخميس أنها توصلت إلى اتفاق على نص يشدد العقوبات على إيران بسبب رفضها المتكرر وقف نشاطاتها النووية. في هذه الأثناء قال الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين الهام بأنه لم يتم التأكد من زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد إلى نيويورك للتحدث عن برنامج إيران النووي.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا)إلى الهام أمس قوله إن الزيارة كانت متوقعة خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي «ولهذا لم يتم التأكد من حصولها». لكن الهام قال إن وزارة الخارجية تقوم حاليا بالاجراءات اللازمة للحصول على تأشيرة دخول من أجل زيارة الرئيس إلى نيويورك.

ورداً على تساؤل آخر بشأن سبب تأخير روسيا في تدشين محطة بوشهر الذرية قال الهام «إننا لسنا متشائمين ونعتقد أن القضية سيتم تسويتها عبر المباحثات». وقال ممثل الشركة الروسية التي تتولى أعمال بناء محطة بوشهر النووية في إيران إن المباحثات مع طهران حول إكمال المحطة «قد تستغرق أياماً».

وعلى صعيد متصل قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أمس انه يتعين على الولايات المتحدة أن تظهر قدراً أكبر من المرونة تجاه إيران لحل الأزمة بشأن طموحات طهران النووية. وقال لافروف خلال مؤتمر «جزء كبير من المشكلة مرتبط بعدم استعداد الولايات المتحدة لتطبيع علاقاتها مع طهران على أساس مبادئ عامة متفق عليها».