أكدت ندوة طبية عقدت في أبوظبي أن زيادة الوزن لم تعد قضية تقع ضمن اهتمامات المختصين في مجال الرشاقة والتجميل، بل أصبحت قضية صحية واجتماعية تعرف باسم «البدانة»، والتي تشكل السبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم وزيادة مستويات الكولسترول وإلى الإصابة بمرض السكري. وغالباً ما تسمى هذه الأمراض مجتمعة بمتلازمة الأيض أو الاستقلاب.

واستعرضت الندوة التي نظمتها هيئة الصحة بأبوظبي وشارك فيها خبراء دوليون ومحليون، مناقشة آخر التطورات في مجال علاج السكري والمخاطر المرتبطة به، ومدى خطورة هذا المرض على أفراد المجتمع الإماراتي، حاولت الندوة تعريف وتحديد الوضع الحالي للوقاية من هذا المرض المتفشي والمزمن وعلاجه، هذا علاوة على تحديد ومناقشة الفجوات العلاجية التي تقف في طريق الوقاية من مرض السكري وعلاجه.

وترأس الندوة الدكتور خالد الجابري، استشاري الغدد الصماء بمستشفى المفرق بأبوظبي، وشارك فيها استشاري الغدد الصماء من جامعة وارويك بالمملكة والبروفسير سوديش كومار والذي تحدث عن العلاج الطبي للبدانة المرتبطة بمرض السكري والدكتورة ليلى عبد الوارث من المختبر الطبي بمدينة الشيخ خليفة الطبية والتي تناولت بالنقاش التطورات الحديثة في تشخيص مرض السكري.

وقد أوضحت الدراسات أن مرض السكري عادة ما يرتبط ببعض المضاعفات الأخرى مثل أمراض القلب وضعف الرؤية وقطع الأطراف والعنة وأمراض الكلى وكثير من المضاعفات الأخرى، وتزداد وتيرة هذه الاضطرابات بشكل متسارع وتكاد تنتشر بين أعداد كبيرة في أوساط البالغين في مجتمع الإمارات، الأمر الذي يعرضهم للإصابة بمرض السكري مما يؤدي في النهاية إلى إعادة النظر في أنماط حياة الأشخاص.

وتتمثل خطورة مرض السكري بشكل أكبر لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو زيادة مستويات دهون الدم، وعادة ما يعاني المرضى من هذين المرضين في وقت واحد.واستمع المشاركون في هذه الندوة إلى خبرات الأطباء المطلعين على التطورات السريعة لهذه الأمراض في العالم بشكل عام وفي الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص.

كما تناولت بعض أنماط علاج هذا المرض مثل تقليل وخفض معدلات تناول الأغذية وامتصاص الدهون إضافة إلى الإجراءات الوقائية. وقد توصل المشاركون إلى حقيقة مفادها أن تقدم العمر هو أحد الأسباب والعوامل التي تعمل على تطور المرض. كما تمت مناقشة الفوائد المحتملة من التغييرات التي يجب إدخالها على نمط الحياة والأدوية الحديث في هذا الصدد.