اشتكى مراجعو مكتب وزارة العمل من حرمانهم من وجود مواقف مخصصة لوقوفهم بصورة منتظمة منذ عشر سنوات في إطار وجود مساحة شاسعة أمام مبنى مكتب العمل بالإضافة إلى سوء بعض الخدمات المقدمة من المكتب. وتمر المشكلة بتجاذبات شتى بين مكتب وزارة العمل والبلدية ودائرة الأشغال العامة والزراعة بالفجيرة. ويعزى قرار إنشاء مواقف مخصصة للمراجعين إلى مخطط الوزارات الجديدة طبقا للبلدية. حيث أشار عدد من المراجعين إلى أن القوانين المرورية تحاسب المخطئ من أفراد المجتمع في حالة عدم التزامه في المرور وفي وقوف سياراتهم في المواقف المخصصة لهم حيث يقوم رجال المرور بتحرير مخالفات لهم. بالإضافة إلى مطالبة الأفراد الالتزام بالقواعد والسلوك الحضاري سواء في السير أو الوقوف وفي كافة التصرفات التي تتعلق بالغير أو بالمصلحة العامة مع تبيين من يتحمل مسؤولية الأخطاء الفنية وسوء التخطيط من قبل الجهات المختصة. كما وأضحت الجهات المعنية أن مشكلة مواقف مخصصة بصورة منظمة للسيارات من المشاكل الأوفر حظا في الجدل والإثارة منذ سنوات طويلة في العالم بصورة عامة والإمارات بصورة خاصة، ورغم المعالجة العديدة إلا أن المشكلة تظل قائمة ولو بصورة نسبية. وباستعراض تفاصيل المشكلة كما يرويها عدد من مراجعي المكتب ووجهة نظرهم حولها يقول صالح سعيد شامس (محام) وجود موقف عشوائي غير مقبول كواجهة حضارية لوزارة حكومية مشيرا إلى أن السبب الرئيسي التقصير من قبل وزارة العمل ذاتها باشتراطها وجوب مواقف مخصصة للمراجعين كاشتراط مواقف للموظفين في مكتب الوزارة، ذاكرا ضرورة وجود تنسيق للدوائر الحكومية بإمارة الفجيرة ملقيا باللوم الأكبر على إدارة مكتب وزارة العمل لتقصيرها في المطالبة بمواقف منظمة للمراجعين وإغفالها أهمية توفير كل ما يستطيعون عمله من أجل راحة المراجعين.
كما أبدى إسماعيل علي كمالي (مستثمر من دبي) استيائه الشديد من الاستهتار في إراحة الناس بإنشاء مواقف مخصصة ومنظمة للمراجعين. مبينا بأن جهة بلا مواقف أمر يسيء لجهة الاختصاص وإلى إمارة الفجيرة. مشيرا إلى عدم مصادفته مسبقا إلى جهة سواء حكومية أو محلية دون مواقف أو دون لوحات توضيحية تشير إلى المدخل إليها الأمر الذي قد يعرقل من سير المركبات ويعرض حياة الأفراد وسياراتهم للخطر نتيجة الحركة العشوائية والوقوف بشكل غير نظامي وبالتالي فوضى عارمة ومزيد من التأخير والتعطيل للمراجعين والموظفين على حد السواء. مؤكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات وحلول سريعة من الجهات المعنية لحل هذه المشكلة التي تعكس صورة سلبية للمستثمرين الأجانب عن الإمارة ما قد يؤدي إلى تغيير وجهاتهم لتنفيذ مشاريعهم في إمارات أخرى.
ويطالب عبدالله راشد الزيودي (موظف) بالقليل من التنسيق والتنظيم وهذا لا يمثل الشيء الكبير من أجل راحة أفراد المجتمع وذلك لتجنب وقوع الحوادث والأضرار. مشيرا بأن هذا الوضع على ما هو عليه منذ فترة طويلة ملقيا باللوم على وزارة العمل التي تتجاهل هذا الموضوع ولا تعيره أي اهتمام. ويشير علي بن زايد (موظف) إلى ضرورة وجود مواقف مستقلة ومنظمة للجمهور والمراجعين لأن عدد المراجعين لمكتب الوزارة كبير جدا. مطالبا بوضع خطة عمل متكاملة توفر كامل الخدمات لمكاتب الوزارات الحكومية ومحاولة الرقي بها فضلا عما يتم رؤيته أمام مكتب وزارة العمل. ويصف سعيد جمعة (موظف) معلقا بأن وزارة دون مواقف (باب النجار مخلع). مضيفا بأن الأتربة متناثرة في كل مكان والحركة عشوائية للسيارات.
مبينا بأن سيارات الأجرة لا تتواجد بصورة كبيرة في مبنى مكتب الوزارة لعدم وجود مواقف مخصصة ولوحات إرشادية لمكتب وزارة العمل. مشككا في أن يكون مشروع انجاز مبنى مكتب وزارة العمل من تنفيذ مكتب وزارة الأشغال. ومن جانب آخر كان للجهات المعنية آراء مختلفة حول طبيعة المشكلة حيث استنكر عبدالله محمد اليماحي مدير مكتب وزارة العمل في الفجيرة جهود المكتب في تقديم تسهيلات وخدمات جيدة للمراجعين منها إقامة مواقف مخصصة لمركبات مراجعيها.
حيث دان البلدية ومكتب الأشغال العامة والزراعة في عدم الاستجابة في إنشاء مواقف مخصصة للسيارات بحجة أن المنطقة المحيطة بمبنى مكتب العمل عبارة عن مخطط الوزارات الجديدة وذلك منذ 1998، وسيتم تنفيذ مشروع المواقف بعد إنجاز المخطط بشكل كامل، كما أكد بأن البلدية رفضت السماح بإنشاء مواقف مؤقتة من خلال الميزانية الممنوحة من وزارة العمل نفسها.
وفي السياق يقول محمد سيف الأفخم نائب مدير بلدية الفجيرة على عدم ورود أية رسالة رسمية من مكتب وزارة العمل يفيد بإنشاء مواقف مخصصة للمراجعين أمام مبنى الوزارة. حيث أكد على أقوال مدير مكتب وزارة العمل بعدم جاهزية المنطقة المحيطة بمبنى وزارة العمل باعتبارها أرضا موزعة لتنفيذ مشروع مستقبلي لوزارات حكومية. حيث ليس من الممكن منح أي قطعة في تلك الأرض لجهة معينة إلا بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع. كما نفى رفض البلدية للتصريح ببناء مواقف مؤقتة لمكتب وزارة العمل على نفقتها الخاصة متضمنا شرط الموافقة الالتزام بإزالتها في حالة تعارضها مع المخطط الجديد مستقبلا.
ومن جانب آخر يقول سالم المكسح مدير مكتب وزارة الأشغال العامة والزراعة بالفجيرة لا يعتبر مكتب وزارة الأشغال والزراعة طرفا في المشكلة. لافتا إلى أن المسألة خارج نطاق الجهة كون دور المكتب يتوقف على تنفيذ المشاريع التي يتم الموافقة على تنفيذها فقط ومتابعة سير الأعمال في تلك المشاريع وتقييمها ومراجعتها. مشيرا إلى الاستفسار من الجهات ذات الاختصاص بهذه المشكلة.
الفجيرة ـ راشد الحفيتي، عبدالله النقبي


