كشف مدير دائرة محاكم رأس الخيمة سلطان علي أبوليلة عن قيام المحاكم بدراسة تشمل تطبيق نظام بصمة الصوت، وأكد أن عملية ربط الأقسام القضائية بشبكة الحاسوب تجري على نحو متسارع ما يجعلها جاهزة في غضون أسبوعين فقط، وقال إن الأقفاص الحديدية في قاعات المحاكمة تمت إزالتها بالكامل كما حكم على كلمة «مؤجل» بالإعدام من جميع المعاملات القضائية وتحدث عن ايجابيات مذهلة لقرار تحويل الأحداث إلى الحرس الأميري.

قال أبو ليلة: من المعلوم ان البصمة أيا كانت هي إحدى الوسائل الضرورية لإرساء العدالة وقد عرضت مؤخرا إحدى الشركات على محاكم رأس الخيمة مشروع بصمة الصوت التي تمثل آخر الصرعات في هذا المجال، إذ أكدت ان عدم تطابق الصوت بين شخص وآخر يجعل منه بصمة مهمة الأمر الذي حفز المحاكم لإخضاعها للدراسة برغبة الاستفادة منها في ساحة القضاء. وتطرق مدير المحاكم لخطة ربط أقسام المحكمة بشبكة الحاسوب موضحا أن ذلك الأمر يندرج ضمن الاهتمامات الملحة ويمثل احد البرامج المهمة التي ترغب إدارة المحاكم في تنفيذها عاجلا نظرا لأنه ينطوي على منافع عديدة مثل انجاز الكثير من الأعمال القضائية بصورة سلسة وبمنأى عن المتاعب والتعقيد وضياع الوقت الأمر الذي من شأنه دفع جهود إرساء العدالة في الاتجاه الصحيح. وقال أبو ليلة في الخصوص: في واقع الأمر فقد قطعنا شوطا متقدما في ربط الأقسام بشبكة الحاسوب والقائمون على البرنامج يقفون على أهبة الاستعداد توطئة لبدء عملية التشغيل ومن المنتظر ان تكون جاهزة في غضون فترة لا تتجاوز الأسبوعين المقبلين.

وأكد ان إدارة المحاكم فرغت للتو من تنفيذ خطة تنظيمية واسعة تشمل تزويد قاعات جلسات المحاكمة بالأثاث المريح الذي يمنح الأطراف المشاركة في الجلسات أيا كان وضعها الثقة في العدالة ويبعث فيها الطمأنينة، كما تضمنت الخطة إزالة جميع الحواجز الحديدية والأقفاص داخل القاعات والتي كانت تعطي انطباعا سلبيا لا يليق بجهود المحاكم العدلية.

العناصر النسائية

وبالنسبة لاحتكار العناصر النسائية لمهام كاتب العدل في محاكم رأس الخيمة حيث تعمل ثلاث نساء، ذكر أبو ليلة ان ذلك مرده لعدم توفر عناصر رجالية تحمل المؤهلات المطلوبة لوظيفة كاتب العدل، مشيرا إلى ان الموظفات كاتبات العدل تقمن بالمهام التي تتطلبها وظيفتهن خير قيام.

ونبه أبو ليلة إلى أن محاكم رأس الخيمة تنتهج أسلوب عمل يقوم على سرعة انجاز القضايا، لافتا إلى انه نتيجة لتوجيهات ومتابعة رئيس الدائرة لم تعد تستخدم المحكمة عبارة (مؤجل) في تعاملها مع القضايا إلا ما يستدعى توخي العدالة والنطق بالحكم وقال: من اجل السرعة في الفصل بالقضايا استحدثنا دائرة التفتيش القضائي التي تخضع لإشراف الرئيس مباشرة.

وأشاد مدير محاكم رأس الخيمة بالدور الذي تقوم به لجنة المصالحة مبينا أنها أفلحت في حل 80% من القضايا بعيدا عن قاعات المحاكمة، وشرح أبو ليلة ان الأطراف التي ترغب في حل خصوماتها عبر اللجنة تسلك طرقا ميسرة بل كل ما هنالك هو أخذها موافقة رئيس دائرة المحاكم أو المدير أو احد القضاة أو النيابة العامة.

وتابع: في الغالب فإن لجنة المصالحة تنظر في الأحكام الصادرة في القضايا المالية والجنائية وان كان الأشخاص الذين يسعون للصلح يسقط حقهم الشخصي بينما يبقى الحق العام قائما.

وذكر مدير المحاكم أبو ليلة ان طرح شكاوى المساجين من خلال نظام الدائرة التلفزيونية يمثل دليلا متطورا لإرساء حقوق الإنسان، لافتا إلى ان من حق كل شخص ان يطلب عرض قضيته على رئيس أو مدير المحاكم عبر الدائرة التلفزيونية وفي ضوء قناعة الجهات المختصة القضائية بما يتم طرحه يتخذ قرار بتعديل أوضاعه إيجابا أو سلبا.

الأحداث

وكشف أبو ليلة عن نتائج ايجابية بالغة الأهمية جراء تطبيق قرار إحالة الأحداث المحكوم عليهم في القضايا إلى الحرس الأميري بناء على أمر سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وقال: نظراً لأن رأس الخيمة تفتقد دارا لرعاية الأحداث فإن الأحداث كانوا يرسلون إلى الشارقة ما يثقل كاهل أسرهم بمشقة الانتقال لزيارتهم ودرءا لذلك وجه سمو ولي عهد رأس الخيمة بتحويلهم للحرس الأميري في رأس الخيمة حيث يتم إخضاعهم لبرامج تدريبية وثقافية وتربية دينية ومواصلة التعليم.

وأضاف أبو ليلة: تحفيزا للأحداث على الاستفادة من برامج الحرس الأميري فإن من يبدو منهم على سلوك حميد واستقامة في الدين يفرج عنه ومن خلال التجربة السابقة حيث تم إرسال ستة أحداث للحرس فقد تم الإفراج عن اثنين وتم توظيف مثلهما. وحول المكاسب التي تحققت من تطبيق المحاكم لنظام استدعاء الأطراف المدعية لحضور الجلسات بواسطة الرسائل القصيرة (اس.ام.اس) أوضح أبو ليلة ان التجربة كانت ناجحة بكل ما تعني الكلمة من معنى، مشيرا إلى أنها رفعت مستوى المثول أمام المحاكم إلى نسبة 98% ،لافتا إلى أن الطريقة باتت تستخدم حاليا ليس لاستدعاء الأطراف المتنازعة فحسب بل أيضا للم شمل الأطراف للمشاركة في الاجتماعات وغير الاجتماعات.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي