أعلنت مدينة دبي الملاحية إتمام الاختبارات النهائية لرافعة السفن التي تم بناؤها مؤخراً، وتعتبر هذه الاختبارات ضرورة حتمية تسبق الانطلاق الفعلي لعمليات الشحن ورفع الحمولة. وتستطيع رافعات السفن نقل حوالي 3000 طنّ بواسطة الرافعات الثابتة بما في ذلك الصهاريج المملوءة بالمياه. وتُنَفَّذ عمليات رفع السفن عبر الحاسوب بالكامل لتحقيق التوازن في الشحن على الرافعة، على عكس ما يحصل حالياً في «الجداف دبي» حيث تنفّذ عملية اختبار الحمولة يدوياً.

وتعدّ اختبارات رافعة السفن نقطة تحوّل مهمة تظهر الشوط الكبير الذي قَطَعَه المشروع. وتشكل تحولاً أساسياً يمهد الطريق أمام أعمال تطويرية مستقبلية أخرى في المنطقة الصناعية. ويبذل جداف دبي ما بوسعه لتثبيت جميع تسهيلات رافعات السفن الجديدة، كما تشكل التسهيلات الجديدة لرفع السفن مرحلة مركزية لانتقال جداف دبي، أحد أقدم مواقع إصلاح السفن في المنطقة، إلى مدينة دبي الملاحية.

وبدمج خبرة الجداف في إرساء وإبحار السفن مع مهمة رفع الحمولات، سنحظى بمكانة وموقع فريدين لخدمة السفن في المشروع الفريد لمدينة دبي الملاحية. والجدير بالذكر أن حامد بن لاحج المدير العام لـ «جداف دبي» تابع الاختبارات النهائية لرافعة السفن، كما حضر التجارب كل من عامر علي المدير التنفيذي لـ «مدينة دبي الملاحية» بالإضافة إلى الإدارة الهندسية لمدينة دبي الملاحية.

ومن المتوقع عند انتهاء تشييد مدينة دبي الملاحية أن تدمج بين رافعتي السفن المتجاورتين. وفيما تمّ اختبار رافعة سفن واحدة بطول 90 متراً وعرض 25 متراً صمّمت لتحميل السفن لغاية 3000 طنّ، ويبلغ طول الرافعة الثانية 140 متراً وعرضها 30 متراً وتبلغ حمولتها 6000 طنّ. وتتمكن من الإبحار العمودي 14 متراً، وستتمّ عمليات الرفع والإنزال بسلسلة من الصهاريج والحبال المعدنية على طول الرافعتين.

وسوف تضيف رافعتا السفن الجديدتان، إلى جانب الجداف دبي، تسهيلات للعديد من الشركات التي تعمل في الجداف وتنوي توّسيع إطار عملياتها. ومن خلال مَنفَذ مباشر على البحر، لن تنحصر خدمات مدينة دبي الملاحية بأحجام محددة من السفن على شاكلة ما يحصل في موقع الجداف القديم بسبب تقاطعات الجسور.