تمكن مكتب العمل بالشارقة خلال اليومين السابقين من حل مشكلة 120 عاملاً ينتمون إلى شركتين مختلفتين، تعمل الأولى في مجال الأمن والحراسة فيما تعمل الثانية في أعمال التنظيف، حيث أقدم هؤلاء العمال على التوقف عن العمل بوقتين مختلفين في منطقتين صناعيتين بالشارقة.
وأوضحت مصادر مكتب العمل أن عمال الشركة الأولى والتي تعمل في مجال الأمن ومقرها دبي، ويبلغ عددهم 60 عاملاً من الجنسيتين المصرية والهندية أقدموا على التوقف عن العمل في مقر إقامتهم في الصناعية الخامسة عشرة بالشارقة، مهددين بقطع الحركة في دوار «أصباغ ناشيونال».
حيث تلقى مكتب العمل اتصالاً من غرفة العمليات بشرطة الشارقة يفيد بالواقعة ما دفع إلى تحرك مسؤولين وباحثين قانونيين إلى الموقع لحل المشكلة، حيث وجدوا أن خمسة عشر عاملاً توقفوا في منطقة الدوار وكأن لديهم نية لعرقلة حركة السير مما كان سيؤدي إلى حدوث ازدحام مروري كبير في تلك المنطقة التي تشهد أساساً حركة مرور كثيفة.
وبينت المصادر أن العمال اشتكوا الشركة والتي يبلغ مجموع عمالها قرابة 350 عاملاً وأنها لم تسدد لهم رواتبهم في أوقاتها كما أنها لم تزود غرف سكنهم بالمكيفات بالإضافة إلى أنها لم تقم بإجراء الصيانة للحمامات ومرافق الخدمات.
وقالت المصادر: إنه بعد الاطلاع على طلبات العمال تم التأكد من المسؤولين في الشركة أن الرواتب تسدد للعمال بشكل دوري كل شهر إلا أن تأخرها كان لبضعة أيام فقط، وتعهدت بإصلاح جميع المرافق الخدمية وتزويد المكان بالمكيفات المطلوبة وتمت متابعة تنفيذ هذه الإجراءات حتى مساء يوم أمس، بالإضافة إلى التأكد من تسديد مستحقات العمال كاملة واتخاذ تعهد من الشركة بعدم العودة إلى مثل هذا الإجراء مجدداً.
وبينت المصادر أن قرابة 60 عاملاً آخر من الجنسية النيبالية ومن شركة (ع أ) التي تعمل في مجال خدمات التنظيف أقدموا أيضاً قرابة الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس الماضي على التوقف عن العمل في مقر سكنهم في الصناعية السابعة عشرة بالشارقة، احتجاجاً على تصميم الشركة تسفير أحد العاملين لديها والموقوف حالياً بسبب تهمة معاكسة، بالإضافة إلى مطالبتهم بإجراء بعض التحسينات في مقر إقامتهم، وأشارت المصادر إلى أن المشكلة كانت بسيطة جداً وتم حل سوء التفاهم بين الشركة والعمال والتأكد من عودة العمال إلى مواقع عملهم.
ونوهت المصادر إلى أنه من خلال التحدث مع العمال في المشكلتين السابقتين تم استنتاج أن الكثير منهم لا يدرك أنه يمكنه التوجه إلى مكتب العمل في الشارقة أو أي مكتب يتبع لوزارة العمل للتقدم بشكوى عمالية، وقالت المصادر: بناء عليه تم توضيح هذه الأمور إلى العمال وبحضور مسوؤلين من الشركتين حتى يتعرفوا على الطرق النظامية للتعبير عن المشكلات التي تواجههم في العمل وبما يضمن لهم حقوقهم، وعدم اللجوء إلى مثل هذه الأعمال التي قد لا تؤدي إلى حل المشكلة على الوجه الأنسب.
الشارقة ـ عمر بدران