اكتشفت وزارة العمل قيام إحدى شركات المقاولات في أبوظبي بتزوير كشوف أجور العمال والتي أظهرتها بخلاف الواقع حيث قدمت الشركة لمفتشي العمل صورا من الكشوف تفيد أنها ملتزمة بسداد الأجور حتى شهر يناير الماضي وبالتالي فإنها لم تؤخرها لأكثر من شهرين بينما اكتشفت الوزارة ولدى مراجعة صور الكشوف مع أصولها أن هناك اختلافا وان الشركة تؤخر سداد الأجور لأكثر من أربعة أشهر.
وقال قاسم محمد جميل رئيس التفتيش العمالي في أبوظبي إن مفتشي العمل ولدى قيامهم بإجراءات التفتيش على الشركة طلبوا من المسؤولين تقديم كشوف صرف الأجور والرواتب للعمال للتدقيق عليها ومراجعتها للتدقيق على مدى انتظام الشركة بسداد الأجور وقدمت الشركة نسخة سليمة من الكشوف الأصلية تفيد بأنها قامت بصرف راتب شهر يناير الماضي لجميع العمال.
وأضاف انه بالعودة مرة أخرى للتفتيش على الشركة في نفس مواقع العمل وطلب الكشوف الأصلية من قبل مفتشي العمل تبين أن الشركة تلاعبت في الكشوف وزورت النسخ التي سبق وقدمتها في حين أن الكشوف الأصلية مزورة واتضح أنها تؤخر الأجور والرواتب لأكثر من أربعة أشهر وليس لمدة شهر ونصف الشهر كما هو في النسخ. وأوضح أن ما قامت به الشركة يعد تلاعبا وتحايلا وتزويرا واضحا من جانبها في محاولة لخداع المفتشين بأنها ملتزمة بسداد الرواتب في مواعيدها أولا بأول وعدم تأخيرها ولكن الواقع خلاف ذلك وأنها تؤخرها لمدة طويلة مشيرا إلى انه لولا انتباه ويقظة المفتشين لمثل تلك الأساليب لم تمر عليهم وتم اكتشاف الشركة المخالفة.
وأكد أن إدارة التفتيش العمالي ستعد تقريرا شاملا بالواقعة ورفعه إلى الوكيل المساعد لاتخاذ العقوبات المناسبة بحق الشركة والتي قد تصل إلى السماح بنقل كفالة العمال مع تحويل المنشأة إلى الفئة «ج» في تصنيف المنشآت بالوزارة وفرض غرامات وإيقاف بطاقة الشركة وعدم التعامل معها لمدة 6 أشهر من تاريخ إزالة المخالفة وحرمانها من إصدار تصاريح عمل جديدة.
وأشار إلى انه تم اكتشاف مخالفات أخرى كتشغيل العمال ساعات عمل إضافية دون سداد مقابل ذلك وعدم وجود لائحة جزاءات ونظام أساسي للشركة وهى مخالفات لفتنا انتباه مسؤولي الشركة إليها وطلبنا إزالتها.
ودعا جميل الشركات العاملة في الدولة إلى ضرورة الالتزام بقانون العمل والقرارات الوزارية وغيرها المنفذة لها والإجراءات التي تتبعها الوزارة لأن عدم سداد الأجور في مواعيدها يضر في النهاية بمصلحة الشركة نفسها حيث يتكون لدى العمال عدم ولاء للشركة وتسيء الشركة إلى سمعتها والإضرار بها في السوق وتم نقل كفالة العمال.
وحث الشركات أيضا على الالتزام بتقديم مستندات سليمة وعدم التلاعب فيها خاصة وان لدى الوزارة الأساليب التي تكتشف ذلك كما أنها تؤكد عدم مصداقية هذه النوعية من الشركات وتدخلها في مشاكل قد تصل إلى إحالة إلى القضاء بتهمة التزوير.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد